أجمعت مكونات كركوك على ضرورة إسهام الانسحاب الأمريكي في دفع السياسيين العراقيين للإسراع بتشكيل الحكومة العراقية وتعزيز قدرة وقوة وفعالية القوات الأمنية العراقية في كركوك في أداء واجبها في ضبط الأمن وتعزيز السلم الأهلي .
وأكدت هذه المكونات ضرورة دعم مؤسسات الأمن في أداء واجباتها وتعزيز عملها اليومي بما يسهم في تحقيق النصر على المسلحين وكذلك أكدت أهمية المهنية وتعزيز فعالية القوات الأمنية ومعالجة نقاط الخلل وتأمين متطلبات عملها .
وقال مدير عام شرطة كركوك اللواء الحقوقي جمال طاهر بكر، إن الوضع الأمني في محافظة كركوك تحسن بنسبة 85 إلى 90 في المئة مقارنة بالأعوام 2005 و2006 و2007 حيث تتولى قوات الشرطة بموجب مذكرة تفاهم تامين الأمن في كركوك وعموم الأقضية والنواحي منذ قرابة ثلاثة أعوام، والذي اسهم في خلق استقرار أمني . وبين أن هناك تنسيقاً أمنياً كبيراً وعالياً في شتى المجالات مع قوات الجيش العراقي والقوات الأمريكية خاصة في مجال الدعم اللوجستي والاستخباري .
وأوضح بكر أنه تم وضع خطة أمنية من خلال نشر قوات الشرطة وإقامة نقاط تفتيش ودوريات ثابتة ومتحركة وتقوية العنصر الاستخباري، أسهمت في تأمين المقاهي والساحات ومراكز الألعاب الشعبية والمساجد والحسينيات والأسواق المكتظة بالمواطنين الذين يخرجون بالآلاف بعد الإفطار لتلبية متطلباتهم والاستعداد لشراء احتياجاتهم لعيد الفطر المبارك بشكل أسهم في خلق نوع من الاطمئنان في نفوسهم وعزز الثقة بين القوات الأمنية وجعل أسواق كركوك مفتوحة حتى ساعات متأخرة من الليل وهي لأول مرة تحدث بشكل واضح وكبير منذ عام 2003 .
وأكد رئيس مجلس محافظة كركوك رزكار علي حمة جان أن القوات الأمريكية لا يمكنها البقاء في العراق إلى الأبد و”على الجميع أن يعملوا من أجل خلق ثقة في محاربة المجاميع المسلحة” . ورأى برهان مزهر العاصي، العضو بمجلس محافظة كركوك، أن الانسحاب الأمريكي خطوة على الطريق الصحيح “شرط المساهمة والعمل في بناء قوات أمنية عراقية تعمل من أجل وحدة الوطن ومحاربة كل من يخرج عن القانون إلى جانب ضرورة تأمين متطلبات عملها وتجهيزها بالمعدات والآليات والدماء الجديدة” .(د .ب .أ)