وصف عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” النائب الأسير مروان البرغوثي، المفاوضات المباشرة بأنها “وهم يجري تسويقه “إسرائيلياً” وأمريكياً لكي يتم ابتلاعه فلسطينياً” . وقال البرغوثي في مقابلة مع جريدة القدس نشرتها على موقعها الالكتروني، الاثنين، “المفاوضات بطبختها الحالية لن تقود إلى أي نتيجة” مشدداً على أن المخرج الأساسي للوضع الفلسطيني يستدعي توسيع وتيرة المقاومة الشعبية وتفعيل التضامن الدولي وتحقيق المصالحة الوطنية .
وقال “جرّب الفلسطينيون المفاوضات المباشرة طوال عقدين من الزّمن لكنها لم تؤدّ إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بسبب غياب شريك السلام في “إسرائيل” . وعبّر عن اعتقاده أن المفاوضات المباشرة التي انطلقت في واشنطن “محكوم عليها بالفشل ولا جدوى من إجرائها” .
وكشف عن قيام حكومات عربية بالضغط على السلطة لاستئناف المفاوضات، وقال “المؤسف أن بعض الحكومات العربية تضغط على القيادة الفلسطينية للاستجابة إلى الإدارة الأمريكية” . ورأى أن الظروف التي أدّت إلى اندلاع الانتفاضة الأولى والثانية لازالت قائمة . وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني منح قيادته خلال السنوات الأخيرة فرصة ولازال لتحقيق الأهداف الوطنية من خلال المفاوضات والجهد السياسي . إلا أنه استدرك أن “هذا يقترب من الباب المسدود”، مشدداً على أن القانون الذي يحكم حركة الانتفاضة والمقاومة هو وجود الاحتلال أو زواله .
ورأى أن الطريق للخروج من المأزق الفلسطيني يتم من خلال المصالحة الوطنية أوّلا وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية ولعضوية المجلس الوطني الفلسطيني بمشاركة حماس والجهاد وجميع الفصائل، وتوسيع وتيرة ودائرة المقاومة الشعبية ومقاطعة البضائع “الإسرائيلية”، والعمل مع حركة التضامن الدولية لزيادة العمل لمقاطعة “إسرائيل” وعزلها، كما جرى في حالة جنوب إفريقيا في ظل النظام العنصري، ومن خلال زيادة أساطيل الحرية البحرية أو البريّة أو الجويّة لفلسطين وللضفة وقطاع غزّة .
ودعا إلى تحقيق المصالحة، معتبراً أن المفاوضات والمقاومة لن تثمرا من دون الوحدة الوطنية ومن دون المصالحة . (يو .بي .آي)