أشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بالعلاقات التي تربط الإمارات وقبرص، مؤكداً اننا مهتمون بتفعيل العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث نعمل على التوصل الى اتفاق في شأن الازدواج الضريبي وحماية الاستثمارات، ونأمل ان نصل الى اتفاق في هذا الشأن خلال النصف الثاني من العام الجاري، وهناك رغبة حقيقية بين الجانبين لتفعيل اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، مشيرا الى انه الشق الثاني من العلاقات القبرصية الإماراتية، حيث طلبنا من مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي أن يعملا بجدية للتوصل في أقرب وقت ممكن إلى اتفاق حول التجارة الحرة الذي تدور حوله المفاوضات بينهما منذ عشرين سنة .
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد ظهر امس بقصر الإمارات في أبوظبي بحضور سموه وماركوس كبريانو وزير الخارجية القبرصي الذي يزور البلاد .
وقال الوزير القبرصي اننا نسعى الى تنمية العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين الى جانب التركيز على الجانب السياحي، مشيرا الى متانة العلاقات بين البلدين، معرباً عن سعادته لزيارته الى الامارات، التي تأتي في اطار توثيق اوجه التعاون موضحاً أنه بالاضافة إلى اطلاع سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان على آخر تطورات المفاوضات الجارية حول حل قضية تقسيم الجزيرة القبرصية فإن زيارته الحالية تهدف إلى استكشاف كل السبل المؤدية إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين .
وردا على سؤال حول قضية اغتيال المبحوح في الامارات وتداعياتها، أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن الامارات لا يمكنها أن تتساهل حيال ارتكاب جريمة كجريمة اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح على أراضيها، مضيفاً أن الدولة حصلت على دعم مجلس التعاون الخليجي الذي دان الجريمة والجامعة العربية، في الجهود الرامية إلى تتبع مرتكبي الجريمة مشيرا الى أن الامارات ستبذل جهودا فعالة للغاية في إظهار حقها في القبض على هؤلاء الأشخاص وتقديمهم إلى العدالة، موضحاً أن الامارات ترسل بذلك أيضا رسالة واضحة إلى من يقفون وراء جريمة الاغتيال كائناً من كانوا مفادها بأن الامارات ملتزمة غاية الالتزام بحماية أراضيها .
وقال سموه لا ننظر إلى هذه الجريمة على أنها فقط جريمة حدثت على الأراضي الإماراتية لتشكل بالتالي انتهاكاً لأراضي الإمارات، بل أيضا على أنها انتهاك لبطاقات هوية وجوازات سفر الدول الأوروبية المعنية واستراليا، مشيراً الى ان الإمارات على اتصال مع تلك الدول المعنية التي أظهرت تعاونا كبيرا معنا، وهو أمر نقدره، لكن هذا في الوقت نفسه أمر ستتابعه الإمارات . . ونحن نبذل قصارى جهدنا لتقديم المجرمين للعدالة في الإمارات .
ودان الوزير القبرصي استخدام جوازات سفر دول أوروبية في اغتيال المبحوح وقال إن ذلك يقتضي اتخاذ إجراءات قانونية بحق مستخدميها .
وردا على سؤال عن الموقف الاماراتي والعربي من المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين و”الإسرائيليين” قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ان الإمارات اوصلت رسالة واضحة الى أمريكا باعتبارها الراعية لعملية السلام مفادها ان الإمارات والدول العربية لا تستطيع الاستمرار في دعم المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين و”الاسرائيليين” ما لم تلغ “إسرائيل” قرارها الأخير في شأن بناء وحدات سكنية جديدة في القدس والأراضي الفلسطينية .
واشار الوزير القبرصي الى اننا مع اقامة دولتين مستقلتين، وتحقيق السلام العادل للشعب الفلسطيني، وأن خطة الاستيطان “الاسرائيلية” تؤدي إلى تعقيد وتقويض جهود السلام في المنطقة، مؤكدا دعم بلاده لاقامة دولة فلسطينية ذات سيادة مستقلة ولاستئناف مفاوضات السلام في الشرق الأوسط .
ورداً على سؤال آخر عن تطورات الملف النووي الايراني وموقف الإمارات منها، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد إن الإمارات التي تتمتع بعلاقات تجارية تتحسن باستمرار مع إيران على رغم قضية الجزر الاماراتية الثلاث التي تحتلها إيران حتى الآن . وترغب في أن تتوصل طهران إلى اتفاق مع المجتمع الدولي حول برنامجها النووي، معرباً عن أمله في التوصل إلى حل للأزمة عبر الطرق الدبلوماسية .
وأوضح سمو الشيخ عبدالله بن زايد أن الإمارات سوف تحترم أية عقوبات دولية قد يفرضها مجلس الأمن الدولي على طهران . وقال إن الإمارات في هذا شأنها شأن أي عضو في منظمة الأمم المتحدة، معرباً عن أمله في أن يتم التوصل إلى حل قبل الوصول إلى هذه المرحلة .
في المقابل اشار الوزير القبرصي الى ان أي عقوبات تتخذ في هذا الشأن لابد أن تكون من خلال مجلس الأمن .