استشهد مقاوم فلسطيني وأصيب عشرة آخرون بجروح متفاوتة في عدوان جوي “إسرائيلي” على قطاع غزة، فجر أمس . وأكدت مصادر طبية استشهاد القيادي في كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة “حماس”، عيسى عبد الهادي البطران، وجرح ثمانية من أفراد جهاز الأمن والحماية التابع للحكومة المقالة ومدنيان أحدهما طفل والثاني مسن، في سلسلة الغارات الجوية التي طاولت أهدافاً في مختلف أنحاء القطاع . وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الطبيب معاوية حسنين إن الطواقم الطبية انتشلت جثة البطران بعد الغارة الجوية التي استهدفت موقعاً أمنياً في مخيم البريج وسط القطاع . وأضاف أن “ثمانية فلسطينيين أصيبوا بجروح متفاوتة في القصف الجوي “الإسرائيلي” الذي استهدف مقر جهاز الأمن والحماية ومهبط الطائرات بالقرب من مكتب الرئيس المعروف باسم “المنتدى” غرب مدينة غزة، الذي دمر كلياً خلال محرقة غزة .
وشنت مقاتلات “إسرائيلية” غارات على أنفاق قرب رفح على الحدود مع مصر .
وقالت مصادر أمنية في الحكومة المقالة إنه تم إخلاء جميع المقار الأمنية ورفع درجة التأهب والطوارئ تحسباً من غارات جوية جديدة . وأطلقت مدفعية الاحتلال قذيفتين على بلدة بيت حانون شمال القطاع من دون وقوع إصابات .
وفي وقت أعلنت مصادر في جيش الاحتلال أن حركة “حماس” التي تسيطر على قطاع غزة ليست هي من أطلق صاروخ (غراد) على عسقلان أول أمس، إلا أنها دعتها إلى “اتخاذ التدابير اللازمة “كي لا يتكرر هذا العمل” .
وقال المتحدث باسم “حماس” سامي أبو زهري، في تصريح إن التصعيد “الإسرائيلي “كان متوقعاً بعد قرار لجنة المتابعة العربية، وما حدث من تصعيد هو ثمرة طبيعية لهذا القرار بقبول المفاوضات مع إسرائيل” . ورأى أن القصف “يهدف إلى تشويش حالة الهدوء والاستقرار في غزة، وإيجاد حالة من الارتباك”، مشككاً في الرواية “الإسرائيلية” حول إطلاق صاروخ فلسطيني من القطاع .
واعتبر القيادي في “حماس” إسماعيل رضوان هذا التصعيد “أول ثمار قرار لجنة المتابعة العربية بالموافقة على بدء المفاوضات المباشرة” . وطالب القيادات العربية بالتحول لدعم صمود الشعب الفلسطيني في غزة والقدس المحتلة، مؤكداً أن المفاوضات لن تؤدي إلا إلى مزيد من تهويد القدس وزيادة الجرائم “الإسرائيلية” ضد الشعب الفلسطيني .
من جانبه، رأى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، خالد البطش أن التصعيد “الإسرائيلي” هو “تفسير صهيوني حقيقي للتفويض العربي باستئناف المفاوضات المباشرة مع الاحتلال” . وقال البطش في حديث لإذاعة (صوت القدس) من غزة، “العدوان الصهيوني لم يتوقف وإنما يأخذ أشكالاً مختلفة، تارة في وتيرة مرتفعة وتارة أخرى منخفضة، فما حصل اليوم يفسر الفهم الحقيقي لرئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان للقرار العربي الأخير القاضي باستئناف المفاوضات المباشرة” .
وقال النائب عن حركة “فتح” فيصل أبو شهلا إن “وحدة الفلسطينيين وإنهاء الانقسام يعتبران الرد الأنسب على التصعيد “الإسرائيلي” في الضفة الغربية وقطاع غزة”، وقال أبو شهلا إن “إسرائيل” مستمرة في عدوانها وترويع سكان غزة وحصارها، ومستمرة أيضاً في اجتياحاتها واعتداءاتها في الضفة . وأكد أن الاحتلال يحاول “إجهاض أي أمل في تحقيق السلام بالمنطقة، واستمرار الحصار على قطاع غزة، وهو لا يحتاج مبررات في ذلك” . ودعا أبو شهلا الفلسطينيين للعودة إلى أنفسهم وإنهاء الانقسام، والاتفاق على مرجعية واحدة سواء في المفاوضات أو المقاومة .