الخليج الرقمي
"أماكن فيسبوك". . جدل إضافي حول الخصوصية آخر تحديث:الاثنين ,30/08/2010

1/1

يبدو أن موقع “فيسبوك” الاجتماعي الشهير  Facebook، مصر على إثارة المزيد من الجدل حول الخصوصية، وذلك عبر إطلاقه خاصية جديدة تحت اسم “بلايسز” Places أي الأماكن) .


تسمح “بلايسز” لمستخدمي الموقع بتعريف أصدقائهم بأماكن وجودهم، سواء كانوا في مطعم أو ميدان أو أي موقع آخر . بمعنى آخر، تسمح هذه الخاصية للمستخدم بأن يقوم بعمل Check-in  وهو في المكان الذي يوجد فيه بحيث يختاره من قائمة الأماكن التي يعطيها الجهاز له .


على سبيل المثال، إذا كنت خارج المدينة أو خارج الدولة ثم عدت إلى مدينتك ودخلت مقهى، فإنك تقوم بفتح فيسبوك على جهازك ثم تضغط على أيقونة  Places ثم تبحث عن المكان ثم تضغط Check-in . 


تتميز هذه الخاصية بعدم تمكين المستخدم من الإعلان عن وجوده في مكان ما إلا إذا كان موجوداً فيه في الحقيقة . فلا يمكن أن يعلن الشخص أنه موجود في متحف اللوفر وهو في تكساس .


ما يميز هذه الخاصية عن غيرها من الخواص في تطبيقات “فورسكوير” Foursquare  هو أنك تستطيع أن تعلن عن وجود أصدقائك معك في المكان الذي توجد فيه . على سبيل المثال، إذا كنت خارج المنزل مع صديقين من أصدقائك، فيمكنك الإعلان عن مكانك ومكانهما من خلال هذه الخاصية، أي أنك تخبر بقية الأصدقاء أنكم انتم الثلاثة موجودون في ذلك المكان . فثلاثتكم ستظهرون في قائمة “الأشخاص الموجودين هنا الآن” .


الأمر الجيد في الخاصية الجديدة هو طرح فيسبوك لمجموعة من إجراءات الخصوصية، والتي من بينها التحكم في الأشخاص الذين يطلعون على وجودك في المكان المعني؛ ففي إعدادات الخصوصية سوف ترى قائمة “الأماكن التي أوجد بها” تحت إعدادات “المشاركة على الفيسبوك”، حيث يمكنك ضبط الخاصية على “كل الاشخاص” أو “أصدقاء الأصدقاء” أو “الأصدقاء فقط” .


مع العلم أن هذه الخاصية ستكون متاحة أولاً في الولايات المتحدة الأمريكية فقط، على ان يتم تدريجياً إتاحتها حول العالم، في الأماكن التي لديها البنية التحتية لمثل هذه الخصائص .


أما الأمر الذي يثير قلق بعض المستخدمين هو إمكانية قيام بعض الأصدقاء الذين يرونك في مكان ما بالإعلان عن وجودك، وربما لا ترغب أنت في هذا الامر . وإن استطعت حجب هذه الإمكانية عن أصدقائك، فإنك لا تستطيع منعهم من إخبار بعضهم بعضاً بوجودك في هذا المكان أو ذاك، كأن يكتب أحدهم في تحديث الحالة “هل تعلمون من معي هنا في السينما؟ إنه فلان”، وقد يتطوع هذا الصديق ويضع صورة لك وأنت تشاهد الفيلم مرتدياً نظارة ثلاثية الأبعاد داخل السينما .


مراقبة فيسبوك


على مدى السنوات الست الماضي أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي الظاهرة الأكثر بروزا من خلال شبكة الانترنت حيث تربط أكثر من مليار شخص يتطلعون لتبادل لقطات الفيديو أو الصور أو أمنيات أعياد الميلاد .


وتعتمد المواقع التي يتصدرها موقع فيسبوك الذي يزيد عدد مستخدميه على 500 مليون بدرجة كبيرة على استعداد الناس لأن تتبادل ثروة من المعلومات الشخصية مع شبكة من “الاصدقاء” آخذة في التوسع سواء كانوا أصدقاء يعرفهم المستخدم فعلياً ويلتقي معهم من وقت لآخر أو هؤلاء الذين التقى معهم في الواقع الافتراضي من خلال الانترنت .


وأعطى شغف الأعضاء لإضافة عناوين للاتصال انتشاراً عالمياً قوياً لهذه المواقع التي تربط بين مستخدمين تتراوح أعماهم بين سبعة أعوام و70 عاما ومن هواة التزلج على ألواح إلى العاملين في بنوك استثمارية ومعهم كم وافر من المحتمل أن يكون خصبا من إيرادات الإعلانات .


لكنها ركزت في الوقت نفسه كميات كبيرة من البيانات التي تشمل أرقام تليفونات وعناوين وما يحبه الناس وما لا يحبونه على خوادم عدد صغير من الشركات .


وأثار هذا بدوره قضايا صعبة تتعلق بالخصوصية كما أثار قلق الحكومات في أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا من احتمال سرقة البيانات ومن استغلال هويات الناس للحصول على دخل أو استغلال الأطفال من خلال الانترنت .


وعقدت السلطات المعنية بحماية البيانات من عدة بلدان مؤتمرا عبر دائرة تلفزيونية مغلقة في نيسان/ أبريل الماضي لبحث كيفية التعاون لحماية ما يرون أنه تأكل مستمر للخصوصية كما بدرس الاتحاد الأوروبي الدور الذي يمكن أن يلعبه .


وقد لا يكون في مقدور صناع السياسة التصدي لموجة شبكات التواصل الاجتماعي ولكنهم يتطلعون إلى ما يمكنهم عمله للحد مما يرون أنه دور شبيه بدور “الرقيب” تلعبه بعض المواقع . ويلوح في الأفق مواجهة بين الخصوصية وحرية الانترنت .


والنقاش حول الخصوصية بدأ مع الانترنت ولكن النمو الهائل لشبكات التواصل الاجتماعي والقلق المتزايد بشأن التأثير الذي قد يكون لها في التفاعل الاجتماعي زاد من حدة النقاش في الأشهر الأخيرة .


وأضاف الفيسبوك وقوداً لهذا النقاش عندما رفضت الشركة في ديسمبر/كانون الأول 2009 أن تدخل تغييراًس جوهرياً على اعدادات الخصوصية مما يجعل البيانات الشخصية الخاصة بالافراد متاحة بدرجة أكبر من العلانية فعليا ما لم يغير المستخدمون اعدادات البيانات بأنفسهم .


وشرح مارك زكربرج مؤسس الفيسبوك الخطوة في يناير/ كانون الثاني قائلا ان السلوك الاجتماعي تبدل نتيجة للانترنت وان الخصوصية ليست الآن كما كانت قبل ستة أعوام .


ومع اعلان السلطات عن مخاوفها بشكل أكثر وضوحاً عدل موقع فيسبوك ومواقع أخرى بعض الممارسات أو سلطت الضوء على بعض الاجراءات التي تقول انها تتخذها لحماية خصوصية الافراد وبياناتهم .


ويريد المسؤولون أن يؤكدوا للمستخدمين لاسيما قطاعات الشباب والاشخاص المعرضين للمخاطر أن المعلومات الحساسة جداً يمكن أن توضع بسهولة على المواقع ويعثر عليها معلنون وأطراف ثالثة .


ولا أحد يريد أن يرى تشريعاً يقيد حرية الانترنت ولكن المراقبين يرون أيضاً أن خصوصية الأفراد أساس في المجتمعات الديمقراطية وفي حاجة أيضا للدفاع عنها .


تعزيز الضوابط


وفي مايو/ أيار الماضي، أعلن موقع فيسبوك Facebook عن جهود لتحسين حماية الخصوصية لمستخدميه مع تزايد الضغوط على الشبكة الاجتماعية الاكثر شعبية في العالم على الانترنت لحماية البيانات الشخصية التي يتم تبادلها في موقعها .


وقال مارك زوكيربرج الرئيس التنفيذي لفيسبوك ان شركته ستتيح للمستخدمين تغيير أوضاع الخصوصية بصورة أكثر سهولة لتمنحهم المزيد من الأدوات القوية لمنع اطلاع الآخرين على بياناتهم الشخصية .


إلا أنه قال إن الأوضاع التقليدية ستظل تتيح بشكل سهل نسبيا للمستخدمين الحصول على معلومات عن بعضهم بعضاً مع سعي الشركة الى للمحافظة على توازن دقيق بين حماية حقوق الخصوصية وتشجيع العلاقات الاجتماعية على الانترنت .


وقال زوكيربرج: “المستخدمون يستعملون الخدمة لأنهم يحبون تبادل المعلومات . الناس قد يتصورون إننا لا نهتم بالخصوصية لكن هذا ليس حقيقياً بالمرة . . هناك توازن” .


وتصاعد الجدل حول سياسات الخصوصية التي تتبعها فيسبوك على مدار العام الماضي مع تنامي عدد مشتركيها واستخدام المجرمين بشكل متزايد بنوكها الكبيرة للبيانات للاطلاع على معلومات تساعدهم في خداع مستخدميها .


وكان 4 أعضاء في مجلس الشيوخ الامريكي أبلغوا الشركة اعتراضهم على تغييرات حديثة جعلت بيانات مثل مدينة وبلدة المشترك والأشياء التي يفضلها واهتماماته وأصدقائه متاحة علنا . وهذه البيانات كانت متاحة للأصدقاء فقط .


وقال احدهم وهو السناتور تشارلز شومر ان الضوابط الجديدة للخصوصية التي اتاحتها فيسبوك تمثل خطوة اولية هامة في تهدئة مخاوفه .


وقال شومر في بيان “فيسبوك استمعت الى نداء مستخدميها وأدركت ان هناك حاجة الى ضمانات أكبر بكثير لحماية الخصوصية” .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008