قال رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، أمس، إنه لا ضمان بنجاح المفاوضات والتوصل إلى اتفاق “سلام” بين “إسرائيل” والفلسطينيين، وذلك خلافاً لأقواله، أول أمس، بأنه بالإمكان التوصل إلى اتفاق إطار حول قضايا الحل الدائم خلال عام . وقال نتنياهو في تهنئة ل “الإسرائيليين” بمناسبة رأس السنة العبرية إن المفاوضات المباشرة خطوة مهمة في محاولة دفع اتفاق إطار لسلام بيننا وبينهم، وأضاف “أقول محاولة لأنه لا يوجد أي ضمان للنجاح” . وأضاف “توجد عقبات كثيرة ويوجد متشككون كثر وتوجد أسباب كثيرة للتشكك، لكن ثمة حاجة لمحاولة التوصل إلى سلام ونحن نحاول بشكل بريء ولكن ليس ساذجاً، ونحن نصر على أن يستند أي اتفاق على مبدأي الأمن والاعتراف، وبضمن ذلك مصالحنا المهمة والقومية” .
وتابع “الأمن، لأن أي سلام لن يصمد من دون مراسٍ قوية من الترتيبات الأمنية الميدانية الحقيقية، ليس على الورق ولا من خلال تعهد دولي ضبابي وإنما ترتيبات أمنية “إسرائيلية” حقيقية وميدانية” . وأضاف أن “الأمر الثاني هو بالطبع الاعتراف ب “إسرائيل” على أنها الدولة القومية للشعب اليهودي” .
وكان نتنياهو قد صرح خلال لقائه أعضاء في الكونغرس الأمريكي في القدس المحتلة، أول أمس، أنه سيكون بالإمكان التوصل إلى اتفاق “سلام” بين “إسرائيل” والفلسطينيين خلال عام . وهاجم مسؤول سياسي “إسرائيلي” عباس بسبب تصريحاته الأخيرة في ليبيا، أول أمس، وهدد فيها بحزم حقائبه والرحيل إذا تعرض للضغط لتقديم تنازلات .
ونقلت الإذاعة “الإسرائيلية” عن المسؤول “الإسرائيلي” قوله إن “المفاوضات لم تبدأ بعد وأخذ الفلسطينيون يسحبون الألاعيب نفسها التي استخدموها في كامب ديفيد” . ووصف تصريح عباس بأنه “لغة التهديد والكراهية” . وأضاف إنه “مثلما توجد مبادئ مقدسة لدى الفلسطينيين، هكذا أيضا يوجد لدى “إسرائيل” ثوابت حديدية وهي ليست أقل قدسية وأولها الاعتراف ب “إسرائيل” على أنها “وطن الشعب اليهودي” . ووصف المسؤول عباس بأنه “مزود بعناد قديم مثل عناد المفتي المقدسي (الحاج أمين الحسيني)” .
من جانبه قال عباس إنه غير متفائل إزاء فرص التوصل إلى اتفاق قريب مع “إسرائيل” . وقال في تصريحات نشرتها صحيفة “الأيام” الصادرة في رام الله، أمس، إن ما جرى في واشنطن “لا يخيب الأمل ولكن لا يجعلني أقول إنني متفائل من حل قريب”، مشيراً إلى وجود تفاؤل أمريكي “لعل وعسى يكون هناك مبرر له” . ودعا “إسرائيل” أن تفكر طويلاً قبل أن توقف تجميد الاستيطان .
وفي تصريحات لصحيفة “الرأي” الكويتية قال عباس: إنه عاتب على الزعماء والقادة العرب، الذين قرروا في قمة سرت أن يدفعوا لمدينة القدس 500 مليون دولار، و”لم يصلها فلس واحد” . وقال “نحن الذين لعبنا دور الوسيط لتقوم مفاوضات غير مباشرة بين “إسرائيل” وسوريا برعاية تركية”، متمنياً على العرب الذين يريدون أن يحاربوا “أن يحاربوا وسنكون في الطليعة، أما أن تحاربوا فينا فلا” . إلى ذلك، أكدت السلطة، أمس، وجود اقتراح لعقد اجتماع بين عباس ونتنياهو بعد اجتماع شرم الشيخ في 14 من الشهر الحالي . وقال صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في تصريحات إذاعية إنه لم يتم تحديد مكان أو موعد زمني حتى الآن للقاء . وكانت تقارير “إسرائيلية” تحدثت عن اتفاق على عقد اجتماع بين عباس ونتنياهو في القدس المحتلة بعد يوم من لقاء شرم الشيخ .(وكالات)