عادي
مثقفون مصريون في ذكرى رحيله الخمسين:

العقّاد كان يقرأ 100 صفحة ليكتب صفحة واحدة

01:54 صباحا
قراءة دقيقتين

القاهرة - "الخليج":
في الذكرى الخمسين على رحيل المفكر والكاتب الكبير عباس العقاد، احتفل المجلس الأعلى للثقافة في مصر بذكرى رحيله الخمسين، في ندوة نظمتها لجنة الفلسفة، تحت عنوان "أضواء على فكر العقاد"، شارك فيها الدكتور عبدالحميد مدكور، والدكتور محمد السيد، وأدار الندوة الدكتور مصطفى لبيب .
الدكتور عبدالحميد مدكور قال "إن للعقاد آلاف المقالات التي بدأ في كتابتها منذ سن مبكرة، كما أن الفكر الديني لدى العقاد احتل مكانة كبيرة، خاصةً عندما نشأ في أسرة مكتبتها احتوت على سير الأنبياء، وكتب في التصوف والنسك"، مشيراً إلى أن العقاد قرأ في جميع مجالات الفكر الإنساني والعلمي، وكتب عن الفلسفة والثقافة العلمية، وكان للشيخ محمد عبده دور بارز في توجهه نحو الفكر الديني .
وأشار مدكور إلى أن العقاد قبل انشغاله بالمسائل الدينية، كان منشغلا بجوانب الفكر العام، وقرأ في الفكر والفن والسياسة والاقتصاد والإعلام، وكتب 40 كتابا ومئات المقالات لنصرة العقيدة، انتصر فيها للإسلام والفلاسفة المسلمين الذين ترجموا الفلسفات القديمة، كما كشف عن الطابع العقلي للإسلام، وكان متفائلا بموقع المسلمين في العالم، وأعانه على كتاباته أنه من أوسع الناس قراءة ومعرفة باللغة الإنجليزية، وكان يقرأ مئة صفحة ليكتب صفحة واحدة، موضحاً أن العقاد ليس صدى لغيره وليس متأثرا بالآخرين بل هو أصيل، وكان يعتمد على الدليل العقلي في مناقشاته، ورفض بقوة الدعوة لتفسير القرآن الكريم على ضوء النظريات العلمية .
وقال الدكتور محمد السيد عن الجانب العلمي في فكر العقاد: "أتفق مع العلماء أنه لا يمكن الاستشهاد في مجال الفلسفة بفكر العقاد، ومن الصعب أن نقول عنه إنه فيلسوف"، مضيفاً أن عبدالرحمن بدوي انتقد العقاد في أحد كتاباته لأنه لم يكن عالماً واتسم بضعف التكوين والقصور العلمي، ومع ذلك لا يمكن إنكار إسهامات العقاد الأدبية والثقافية والدينية ودوره الوطني والثوري، حينما قال: "نحن على استعداد لسحق أكبر رأس في البلد تخون الأمة وتعتدي على الدستور"، وبسبب قوله هذا تم سجنه مدة تسعة أشهر في عهد الملك فؤاد الأول .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"