عادي
لكل طرف أسبابه الخاصة

الدراجات النارية بين الهواية والرفض المجتمعي

03:26 صباحا
قراءة 3 دقائق
الساحل الشرقي: محمد صبري

عندما تتحول هواية ركوب الدراجات النارية لسلوكيات خاطئة ومرفوضة تشكل خطراً على الأفراد وتسبب تلوثاً سمعياً وإزعاجاً للمجتمع، تصبح رياضة مرفوضة ومنبوذة من قبل الجميع، واللافت أنها ظاهرة متزايدة بين أوساط مختلف الفئات العمرية، وأن حوادث هذا النوع من وسائل النقل في أغلبها تكون قاتلة، حيث تفيد الأرقام بأن ركاب الدراجات النارية معرضون للموت أكثر بعشرين مرة من مستخدمي السيارات. 
تأتي خطورة حوادث الدراجات النارية، في ظل غياب استعمال الخوذة والملابس الواقية، فضلاً عن السياقة المتهورة، والسرعة المفرطة، وعدم الالتزام بقوانين الطرقات لدى نسبة كبيرة من الشباب.
«الخليج» التقت سائقي الدراجات وتحاورت مع عدد منهم للرد على الاتهامات الموجهة لهم من قبل أفراد المجتمع ومعرفة الجوانب السلبية والإيجابية في امتلاك دراجة نارية، وما مدى استفادة المجتمع منهم، وما الفائدة التي يقدمونها للدولة.

الهروب من الدوريات

يقول كابتن إسماعيل بلال سالم قائد فريق الجاكورتيم للدراجات النارية، إن القيادة بطيش وتهور والإزعاج من ناحية صوت العادم عن طريق استبدال العادم الأصلي بعادم آخر يصدر ضجيجاً مزعجاً للبعض، واستغلال سرعة الدراجة النارية للهرب من الدوريات، كلها عوامل تهدد أمن وسلامة المجتمع ومرفوضة من الجميع، ولهذه الأسباب يرفض المجتمع الدراجة وراكبها ويأخذ الحذر منها، ويتعامل مع راكبها على أساس أنه يهدد حياته وسلامته ونحن من خلال فرق الدراجات نسعى لتصحيح الصورة الذهنية السلبية عند أفراد المجتمع.

الحد من المخاطر

ويقول كابتن إبراهيم محمد آل علي عضو فريق السعادة للدراجات النارية: إن الهدف من فرق الدراجات هو الحد من مخاطر قيادة الدراجة ونشر ثقافة الدراجات النارية وطريقة قيادتها بشكل آمن، والتعرف إلى الضوابط الخاصة بالسلامة المرورية والجسدية للراكب، وأيضاً توجيه النصح للشباب عند شراء دراجة نارية من الفئة الرياضية والتي تصل معدلات الخطورة فيها إلى 100% من ناحية السرعة والانحراف المفاجئ وعدم الالتزام بخط السير الإلزامي من قبل المرور.

احتياطات الأمن والسلامة

وقال الكابتن يوسف المرزوقي مؤسس مجلة الإمارات للدراجات النارية إن الدرجات هي هواية وشغف جميل إذا اهتم سائقها باحتياطات الأمن والسلامة المرورية، وحفظ أمن الشارع ومكوناته ومراعاة خفض الضوضاء عند المرور بجانب الأطفال الرضع وكبار السن، وعدم زيادة السرعة داخل المدن التي تتسبب بذعر وفزع للمارة ومرتادي الشارع، ونحن نسعى بكل شكل إلى تغيير نظرة المجتمع لنا وللدراجة، لأن الغالبية تخاف من هذه الهواية لمخاطرها الكبيرة، وبسبب بعض الأفراد المتهورين يعزف الجميع عن اقتناء دراجة نارية، وهي للعلم محط احترام وتقدير في الدول الغربية لأنها تخفف من الزحام وتعد وسيلة تنقل حضارية وسريعة خاصة في المدن المزدحمة.

الصوت لسلامة الراكب

وقالت كابتن نادية الحوسني من راكبي الدرجات النارية إن سبب الأزمة وسوء العلاقة بين أصحاب الدراجات النارية والمجتمع، هو بعض الشباب المتهورين الذين يسعون إلى لفت الانتباه عن طريق السرعة الجنونية وعمل استعراضات ومنافسات بينهم على الطريق العام، ولكن نحن أصحاب الدراجات نقوم بواجب مجتمعي توعوي ونشارك في الفعاليات الوطنية وحملات التوعية لصالح مؤسسات ترعى أصحاب الهمم أو حملات صحية كالتوعية بمرض سرطان الثدي.
أما بخصوص صوت العادم المرتفع فهذا لسلامة راكب الدراجة للفت نظر وانتباه سائقي الشاحنات على الطرق السريعة لوجود دراجة تمر بجانبهم، لأن الدراجة صغيرة الحجم ولا تظهر في المرآة الجانبية للشاحنة، أو الحافلات الكبيرة، ونحن نراعي عدم استخدام هذه الأصوات داخل المدن أو في المناطق السكنية ونراعي جيداًَ أوقات الخروج في جولات حرة بالدراجات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"