عدن: «الخليج»
طالب المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن جريفيث، أمس الخميس، أطراف الصراع اليمني إلى الالتزام بوقف إطلاق النار في كل أنحاء اليمن، في وقت أكدت فيه القوات المشتركة أنها وجهت ضربة قاسية للميليشيات الحوثية في الحديدة.
واعتبر جريفيث أن التصعيد العسكري لا يمثِل انتهاكاً لاتفاقية وقف إطلاق النار في الحديدة، فحسب، بل يتعارض مع روح المفاوضات القائمة والتي ترعاها الأمم المتحدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، سلسلة اتفاقات تم التوصل إليها بين الجانبين بعد محادثات سلام في السويد، بينها اتفاق لوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة. وتهدد عودة القتال بأزمات جديدة في المنطقة الاستراتيجية.
وقال جريفيث في بيانه «أعمل مع جميع الأطراف، وأناشدهم وقف القتال مباشرة واحترام التزاماتهم في اتفاق ستوكهولم والتفاعل مع آليات التنفيذ المشتركة لبعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة».
ورحّبت الحكومة اليمنية ممثلة في وزارة الخارجية، ببيان المبعوث الأممي. وأكدت الوزارة، في بيان صادر عنها، حرص الحكومة اليمنية على الالتزام بما عليها منذ التوصل لاتفاق ستوكهولم في ديسمبر/ كانون الأول عام 2018م، وتفاعلت بإيجابية مع كل الدعوات والمبادرات، بما في ذلك دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في مارس/ آذار المنصرم.
وشددت الوزارة على أن التصعيد الأخير لميليشيات الحوثي الانقلابية في الحديدة، واستمرار انتهاكاتها الحالية والسابقة لوقف إطلاق النار، واستخدامها محافظة الحديدة كمنصة لإطلاق الطائرات المسيّرة المفخخة على الأحياء المدنية، والاستهداف الهمجي للمنشآت العامة والخاصة، وتعطيل وتقييد عمل بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، هي ما شكلت خرقاً واضحاً وتعدياً على مقتضيات اتفاق الحديدة.
في غضون ذلك، وجهت القوات المشتركة، أمس الخميس، ضربة قاسية وموجعة للميليشيات الحوثية الانقلابية، وحسمت القوات المشتركة، الاشتباكات التي خاضتها ضد ميليشيات الحوثي في مدينة الحديدة، غربي اليمن، وكبّدتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وتزامن ذلك مع اشتباكات مماثلة بين الطرفين في قطاع الدريهمي.
يأتي ذلك في إطار التصعيد العسكري الحوثي، واستغلال ميليشيت الحوثي الهدنة الأممية في محاولة منها لاستعادة مواقع ميدانية خسرتها في فترات سابقة، لمصلحة القوات المشتركة، ولكن محاولات ميليشيات الحوثي باءت جميعها بالفشل، وتكبدت الميليشيات خسائر بشرية بالمئات من القتلى والجرحى، بينهم قيادات ميدانية بارزة، وخسائر بالعتاد العسكري.
وأفادت مصادر ميدانية في القوات المشتركة بمدينة الحديدة والساحل الغربي، باندلاع مواجهات مسلحة عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة بين القوات المشتركة والميليشيات الحوثية في دوار سيتي ماكس بشارع صنعاء، وقطاع شرق مدينة الصالح، وحي منظر في مدينة الحديدة، إثر محاولة الميليشيات اختراق خطوط التماس الأمامية داخل مدينة الحديدة، ولكن القوات المشتركة تصدت لها، وأحبطت كل محاولاتها، موقعة قتلى وجرحى في صفوفها، ودمرت عتاداً وأسلحة تابعة لها.
وفي السياق، أحبطت القوات المشتركة محاولة تسلل حوثية صوب مواقعها في الدريهمي، من خلال رصدها تحركات لمجاميع مسلحة حوثية، وتعاملها معها بنجاح، وتكبيدها خسائر بشرية، وعسكرية.