عادي
زارت النسخة الأولى من «المرموم.. فيلم في الصحراء»

لطيفة بنت محمد: السينما أحد عناصر البيئة الإبداعية في دبي

03:48 صباحا
قراءة 4 دقائق

نوّهت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، بأهمية «المرموم.. فيلم في الصحراء»، الحدث الرائد الذي نظمته في محمية المرموم، باعتباره جزءاً من المبادرات الثقافية التي تسهم في تحقيق رؤية «دبي للثقافة» الرامية إلى تكريس مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للفنون والثقافة، وحاضنة للإبداع، وملتقى مزدهراً للمواهب.
قالت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم التي زارت الحدث: «السينما عنصر مهم من عناصر البيئة الإبداعية في دبي، وسنعمل على تحفيز مختلف الجهود لدعم هذا القطاع الحيوي تنفيذاً للرؤية الثقافية الجديدة لدبي التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، واستلهمت من رؤية سموه لمستقبل دبي كمركز رئيسي للإبداع على مستوى المنطقة والعالم. هذا الحدث يشكل إضافة بالغة الأهمية في مضمار العمل الثقافي، ويسرنا أن نرى هذا العدد من الشراكات المساهمة في تقديمه، بما يدعم جهودنا في تعزيز مكانة دبي كمركز للإبداع وملتقى للمبدعين من المنطقة والعالم، عبر الارتقاء بقدرات القطاع السينمائي المحلي وتثقيف الجمهور وتعريفهم بموروثنا الثقافي والاجتماعي».
وأضافت سموها: «فخورة بمشاهدة هذا الكم الكبير من صُنَّاع الأفلام الإماراتيين، ممن شاركوا بأعمالهم في النسخة الأولى من «المرموم.. فيلم في الصحراء»، كما يسعدني أن أجد مشاركات مواهبنا المحلية في هذه التظاهرة الثقافية التي تُعرض ضمن أجواء طبيعية في صحراء دبي بكل ما تتمتع به من جمال آسر طالما كان مصدر إلهام للعديد من أوجه الإبداع».
وزارت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم النسخة الأولى من الحدث الذي يهدف إلى توفير منصة مبتكرة لدعم قطاع الأفلام الناشئة محلياً وإقليمياً، وإتاحة آفاق رحبة أمام المواهب الصاعدة في عالم صناعة السينما لإثراء خبراتهم وتجاربهم، فضلاً عن إلقاء مزيد من الضوء على المنطقة كوجهة سياحية ثقافية ومحمية طبيعية تعكس غنى التراث الإماراتي العريق.
وركّز الحدث على الاحتفاء بالمواهب الناشئة والمستقلة في الدولة، بما يمثله كمشروع رائد لاحتضان صُنّاع السينما في الإمارات من خلال منحهم منصة مثلى لعرض أعمالهم، وإتاحة الفرصة أمامهم لمناقشة الفرص المتاحة والتحديات التي قد يواجهونها في صناعة السينما؛ ما يسهم في تكريس دور دبي الداعم لشتّى مجالات الإبداع، وإسهامها في إحداث نهضة سينمائية حقيقية في المنطقة.
وأشارت سموها إلى أن «المرموم.. فيلم في الصحراء» يؤسس لمرحلة جديدة تطمح إلى الارتقاء بالمشهد السينمائي المحلي والعربي عبر تشجيع المواهب المتميزة على تقديم مزيد من الأعمال السينمائية في دبي والإمارات والمنطقة.
وأعربت سموها عن سعادتها بالإقبال اللافت الذي شهده الحدث من جمهور واسع من المقيمين والزائرين من مختلف الجنسيات، مؤكدة أن «المرموم.. فيلم في الصحراء» يُعد نقطة البداية لمبادرة المرموم السينمائية التي تخطط الهيئة لتجعلها حدثاً سينمائياً رائداً على مستوى المنطقة بمعايير ومقومات عالمية، انطلاقاً من محاور عدة.
وأهم هذه المحاور توفير منصة فعّالة لدعم وتطوير قطاع الأفلام، الناشئة منها خاصةً، وتسليط الضوء على أبرز التقنيات المستخدمة في إنتاج الأفلام المحلية والإقليمية، بما في ذلك دعم الإبداعات المحلية مع حماية حقوق ملكيتها الفكرية والإبداعية، وتعزيز مكانة دبي كوجهة سينمائية عالمية، مع تضمين الحدث جانباً ترفيهياً استلهم بيئة المرموم الصحراوية التي تعبر عن جانب مهم من ثقافة الإمارات وتراثها الاجتماعي.
وقامت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم بجولة في مقر الحدث للاطّلاع على الأنشطة المختلفة التي يضمها، ترافقها هالة بدري، مدير عام «دبي للثقافة»، ومجموعة من الكوادر السينمائية المتمرسة والمختصين وصُنّاع السينما، إلى جانب عدد من مسؤولي الجهات الخاصة والعامة التي شاركت في دعم المشروع الذي يقدم نموذجاً رائداً في تكامل الأدوار، ويعكس الصورة الإيجابية لمنظومة التعاون والعمل المشترك البنّاء الرامي لتعزيز المشهد الثقافي والإبداعي في دبي.
وبدأت سموها الجولة بمشاهدة فيلم صامت قصير ضمن مجموعة «صندوق الأفلام»، أول سينما متنقلة في دبي والمنطقة، المشاركة في الحدث بباقة من أفلام قصيرة تراوحت مدة كل منها بين 10 و15 دقيقة.
ووفَّر «صندوق الأفلام» منصّات عرض سهلة التركيب والنقل مصممة على شكل صندوق يتسع ل28 متفرجاً، ويعدّ الأول من نوعه من حيث اتساعه لهذا العدد من المتفرجين في آن معاً، ويقدم مجموعة مميزة من الأفلام القصيرة الصامتة.
وأشادت سموها بعرض هذه النوعية من الأفلام التي تتجاوز حدود اللغة، لتصل إلى أفراد الجمهور على اختلاف ألسنتهم ومشاربهم الثقافية دون الحاجة إلى ترجمتها، فيما تمكّن أصحاب الهمم من فئة الصم والبكم من التمتع بالفن السابع، وتشجعهم على المشاركة في هذه التجربة الثقافية المميزة، ما يعكس شمولية الحدث واحتضانه جميع فئات المجتمع، وتناغمه مع مبادئ المسؤولية المجتمعية التي تلتزم بها «دبي للثقافة».
وضمن جولتها في المكان، شاهدت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم على شاشة العرض الرئيسية في جلسة صممت على الطراز الإماراتي التقليدي، فيلماً من ضمن قائمة أفلام برنامج «سينما عقيل» التي دعمت الحدث بباقة من الأعمال المحلية القصيرة، إلى جانب مجموعة من أبرز الأفلام الإقليمية والعالمية المستقلة المستلهَمة من البيئة الصحراوية.


مسابقة لأفضل فيلم قصير صامت


أعلنت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم عن مسابقة لاختيار أفضل فيلم قصير صامت في «المرموم.. فيلم في الصحراء»؛ وذلك في إطار الشراكة بين «دبي للثقافة» و«صندوق الأفلام» الذي يثري الحدث بباقة من الأفلام القصيرة الصامتة المميزة.
وتُتاح الفرصة أمام صُنَّاع الأفلام الفائزين لعرض أفلامهم في الفعالية الخاصة بالأفلام المتنقلة التي سيقيمها «إكسبو 2020 دبي» تحت مظلة شراكته مع «دبي للثقافة» التي أصبحت الهيئة بموجبها الداعم الثقافي الرسمي لهذا المعرض العالمي الكبير. وأشارت سموها إلى أن المسابقة تهدف إلى دعم وتشجيع إنتاج هذا النوع من الفنون الذي يترجم حرص «دبي للثقافة» على تعزيز تلاقح الثقافات والحضارات ضمن الطبيعة الفريدة للنسيج الاجتماعي المميز في الإمارة التي يقيم على أرضها أكثر من 190 جنسية. وأضافت سموها: إن الأفلام الفائزة تختارها لجنة تحكيم من الخبراء والمتمرسين في مجال الإنتاج السينمائي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"