إعداد: أمين الجمال
في وقت تشهد دول متعددة، سواءً متقدمة أو نامية أو فقيرة، اضطرابات، وأحاديث حول سحب الثقة من حكوماتها، تقف الإمارات مزهوةً بإنجازاتها التي خلقت وشائج كبيرة من الارتباط بين القيادة والحكومة من جهة والمواطنين من جهة أخرى، تلك الوشائج التي تأبى عاتيات الأيام أن تؤثر فيه، فبات الإماراتيون يتخذون من أنفسهم خط دفاع أول عن حكومتهم.
ولم تأتِ تلك الحالة من الارتباط والود التي فاقت علاقة المحكوم بحاكمه، من فراغ، بل كانت نتيجة جهود مضنية تقوم بها القيادة والحكومة في سبيل تحقيق الرفاه والسعادة لمواطنيها، وشهد لها القاصي والداني في هذا المجال، فأتت التقارير العالمية لتؤكد تصدر الإمارات لدول العالم في العديد من المجالات، واحتلالها مراكز متقدمة في مجالات أخرى.
في إحدى الشهادات العالمية على تلاحم الشعب الإماراتي وثقته بالقيادة الرشيدة، رصد مؤشر إدلمان للثقة 2015، حصول دولة الإمارات على المركز الأول عالمياً في ثقة الشعب بالحكومة والثقة بالاقتصاد، والأولى عالمياً أيضاً في قدرة الحكومة على تحفيز الابتكار.
قلوبنا متحدة
وفي آخر تطور عالمي حققته الدولة على الصعيد العالمي سجلت تقدماً لافتاً على مؤشر الثقة الذي تصدره شركة إدلمان للدراسات سنوياً متقدمة في معايير عدة على دول تصنف متقدمة عالمياً، وفي مقدمتها معيار توفير الرعاية الصحية. وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أنه سعيد جداً بحصول الإمارات على المركز الأول عالميا في مؤشر ثقة الشعب بالحكومة، قائلاً: سعيد بحصول الإمارات مجددا على المركز الأول عالميا في مؤشر ثقة الشعب بالحكومة والذي تعده إدلمان للدراسات من نيويورك.
وأضاف سموه: «الثقة بناها زايد وإخوانه ويرعاها اليوم خليفة والحكام والحكومة، بيتنا متوحد، وقلوبنا متحدة، ورؤيتنا واحدة.. حفظ الله الإمارات وشعبها».
ونشر سموه الخبر الذي نشرته «الخليج» بعنوان الإمارات الأولى عالميا في الثقة بالحكومة مجدداً.
وكان أبرز معطيات التقرير لهذا العام الذي أصدرته الشركة أمس تبوؤ الإمارات المرتبة الأولى عالمياً على مقياس ثقة الشعب بالحكومة التي بلغت 80 نقطة تلتها الصين 79 نقطة ثم سنغافورة 74 نقطة، في حين تراوحت نفس النسبة في دول أوروبية عدة ما بين 40 و50 نقطة ومنها فرنسا وبريطانيا وحتى السويد.
ومنح المؤشر دولة الإمارات تصنيفاً مرتفعاً على مؤشر توفير خدمات الرعاية الصحية وسهولة الحصول عليها متساوية في ذلك مع كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ومتفوقة على بريطانيا وفرنسا.
مراكز أولى
واحتلت الدولة المركز الأول عالمياً في مؤشر الثقة بالحكومة، بنسبة الثقة 90%، متقدمة نقطتين عن العام السابق، كما احتلت المركز الأول عالمياً بمؤشر الثقة في متانة الاقتصاد بنسبة 85% متقدمة 3 نقاط عن معدل العام السابق، وحصلت الدولة للمرة الأولى على المعدل الأول عالمياً في قدرة الحكومة على تحفيز الابتكار في قطاع الاقتصاد، وذلك حسب المؤشر السنوي الذي تصدره مؤسسة إدلمان، ومقرها نيويورك.
وحافظت الدولة على المرتبة الثانية عالمياً في كل من مؤشرات «قلة التبذير في الإنفاق الحكومي»، و«قلة انتشار العقبات التجارية»، و«حجم مشتريات الحكومة من التقنيات المتقدمة»، كما حافظت على المرتبة الخامسة عالمياً في مؤشر «قلة انتشار التمييز في قرارات المسؤولين الحكوميين»، وجاءت في المرتبة الخامسة عالمياً في مؤشر «كفاءة الإجراءات الحكومية».
ويشكل تصدر الإمارات دول العالم في الثقة بالحكومة، داعمة أساسية لاستقرار بيئة الأعمال في دولة الإمارات، ويزيد من جاذبيتها الاستثمارية، موضحاً أن هذه المستويات المرتفعة من الثقة في القادة والحكومة هي ضمانة مهمة لدعم عمليات النمو الاقتصادي بالدولة.
ويعكس ما جاء في تقرير التنافسية العالمية المكانة العالمية العالية التي باتت تتمتع بها دولة الإمارات تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وما حققته الإمارات على الساحة الاقتصادية العالمية هو ثمرة رؤية حكيمة للقيادة، والتزام دؤوب بالتميز والإبداع في بيئة ومجتمع الأعمال.
كما أن حفاظ الإمارات على مكانتها ضمن مجموعة الدول ذات الاقتصادات المبنية على الابتكار في العالم، والتي تشمل مجموعة من أقوى الاقتصادات، يعكس التجاوب الحكومي الكبير مع إعلان 2015 عاماً للابتكار على مستوى الدولة بتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة، والحرص على الوصول للرقم (1) عالمياً في المجالات كافة، كما عكست نتائج التقرير ثقة الشعب في حكومته التي تعمل ليل - نهار على إسعاده وتوفير الحياة الكريمة له.
حسن التخطيط
وقد حافظت الإمارات على هذه المكانة نتيجة تكامل وحسن التخطيط والرؤية الواضحة لقيادتنا الحكيمة، حيث وضعت قيادتنا الرشيدة استراتيجية متكاملة واضحة المعالم تتعلق بالإنسان والاقتصاد والأمن ضمن رؤية الإمارات 2021، ووجهت ببذل الجهود لجعل الإمارات في صدارة دول العالم في المؤشرات والتقارير الدولية، إضافة إلى أن تكامل الخدمات الحكومية وانسجامها مع بعضها بعضاً، وتلاحم القيادة مع الشعب، وحرص الجميع على تبني أفضل الممارسات العالمية، ساهم في تحقيق وضع الإمارات منافساً قوياً للاقتصادات العالمية الكبرى، بل والتفوق على بعضها في العديد من المؤشرات، مؤكداً أن تسجيل الإمارات لتقدم ملموس في عدد كبير من المؤشرات الاقتصادية في تقرير التنافسية العالمي يعكس ثقة المستثمر المتنامية في اقتصاد الدولة وقوة الاقتصاد الإماراتية، والذي تتنوع قاعدته الاقتصادية، والتي لا تعتمد بشكل كلي على الثروة النفطية.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قال تعقيباً على نتائج التقرير:»لا تهمنا التقارير الدولية بحد ذاتها بقدر ما يهمنا أننا نحصل على مؤشرات حيادية من مؤسسات خارجية حول مسيرتنا، وبأننا نمضي على الطريق الصحيح في تحقيق الراحة والسعادة لشعبنا وتزيد ثقته بنا عاماً بعد عام بشكل كبير ومتسارع، مؤكداً أن «حكومة الإمارات ستستمر في التطوير.. وستبقى قريبة من شعبها.. وكفريق عمل واحد سنرتقي من قمة للتي تليها بإذن الله».
وأضاف سموه أن دولة الإمارات لديها نموذج مختلف ومتفرد في التنمية، حيث تعمل جميع القطاعات وفق رؤية واحدة ووفق أولويات وطنية واضحة، ويأتي الإنجاز ليعزز هذه الثقة المتبادلة بين الحكومة وجميع قطاعات المجتمع. والجديد في التقرير هو أن جهود الحكومة في تحفيز قطاع الابتكار والتي بدأت منذ العام السابق وتوجت بإعلان صاحب السمو رئيس الدولة عام 2015 عاماً للابتكار بدأت تؤتي ثمارها، حيث جاءت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً أيضاً في قدرة الحكومة على تحفيز الابتكار في القطاع الاقتصادي، ما يؤكد سلامة وقوة توجهاتنا في الحكومة الاتحادية«.
ولفت سموه إلى أن ثقة الناس بالحكومة هي ثقة مكتسبة بالعمل المستمر على مدى سنوات طويلة، وهي ثقة سببها الإنجاز وللحفاظ عليها لا بد من مضاعفة الإنجازات وتكثيف الجهود وصرف الطاقات بما يخدم مصالح الناس ويلبي تطلعاتهم وتوقعاتهم من الحكومة.
الثقة بالأعمال
استحقت الإمارات المركز الأول من حيث الثقة بالأعمال مع ارتفاع التقييم الممنوح لها من 82 نقطة في العام الماضي إلى 85 نقطة هذا العام. وتلتها في المرتبة الثانية إندونيسيا ثم الهند والبرازيل وهولندا وجنوب إفريقيا والولايات المتحدة ثم إيطاليا وبولندا وفرنسا في المراكز العشرة الأولى.
وأظهر المؤشر أن الفجوة بين الثقة بالحكومات والثقة بالأعمال تبقى محدودة على مستوى الدولة مع فارق 5 نقاط فقط في التقييم لمصلحة الثقة بالأعمال. لكن على المستوى العالمي كانت الفجوة لافتة في درجة الثقة.
وحلت الدولة في المرتبة الأولى من حيث الثقة بالمنظمات غير الحكومية مع تحسن أيضاً في التقييم من 76 درجة في 2014 إلى 81 درجة هذا العام.
وحذر تقرير «مؤشر الثقة 2015» من تبخر الثقة عالمياً على مستوى كافة المؤسسات لتصل درجات الثقة إلى المستويات المنخفضة التي شهدها العالم خلال الركود الكبير في 2009. وقال إن مستوى الثقة بالحكومات وقطاعات الأعمال والمنظمات غير الحكومية والإعلام يقل عن 50% في قرابة ثلثي الدول التي يغطيها المؤشر ومن بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا
مؤشر «إدلمان»
حلت الإمارات في المركز الأول عالمياً في مؤشر «إدلمان» للثقة لعام 2015، وارتفع التقييم الممنوح للدولة من 79 نقطة في العام الماضي إلى 84 نقطة هذا العام، مقابل متوسط عالمي 55 نقطة.
جاءت الهند في المركز الثاني بتقييم 79 نقطة ثم إندونسيا والصين وسنغافورة وهولندا والبرازيل فالمكسيك وماليزيا وكندا في المراكز العشرة الأولى ضمن المؤشر.
واستحقت الدولة المركز الأول على مستوى العالم من حيث الثقة بالحكومات بعد أن ارتفع التقييم الممنوح لها على هذا المستوى من 88 نقطة في العام الأول إلى 90 نقطة هذا العام. وتلتها الهند والصين ثم إندونيسيا وهولندا في المراكز الخمسة الأولى. وتتساوى تقريباً مستويات الثقة بالحكومات المحلية والحكومة الاتحادية في الإمارات رغم التباين الوضاح على هذا المستوى عالمياً. وجاءت الدولة في المرتبة الثانية على مستوى العالم من حيث الثقة بالإعلام، وأظهر مؤشر الثقة في الإعلام تحسن في مستويات الثقة في الدولة من 70 نقطة في العام الماضي إلى 79 نقطة هذا العام. وحصلت إندونيسيا على المركز الأول ضمن المؤشر بتقييم 80 نقطة، وجاءت الهند في المركز الثالث تلتها هولندا ثم فرنسا.