عادي
خلال ملتقى كليات الفنون الجميلة العربية

3 أوراق بحثية تدرس التراث الإماراتي

03:01 صباحا
قراءة دقيقتين

الشارقة: عثمان حسن

في ملتقى (علامات إبداعية لكليات الفنون الجميلة العربية الأول) الذي عقد عن بعد وشارك فيه عدد كبير من أساتذة الفنون في عدد من الجامعات العربية في الشارقة ومصر والعراق وسلطنة عمان في الفترة ما بين 27 - 31 مايو /‏ أيار الماضي، شارك ثلاثة أساتذة من كلية الفنون الجميلة والتصميم /‏ جامعة الشارقة بأوراق متخصصة بدأها د. محمد يوسف بورقة عنوانها «التراث والمعاصرة» ود. كريمة الشوملي «رؤية بصرية معاصرة للبرقع الإماراتي وطقوسه» ود. ناديا الحسيني عميد كلية الفنون في جامعة الشارقة بعنوان «التراث الإماراتي في فنه المعاصر».

أسئلة

في ورقته حاول د. يوسف الإجابة عن مجموعة من الأسئلة التي لها صلة باستحضار الماضي فنياً، وبيئة العمل، وما إذا كان واقعياً تسجيلياً أو معاصراً، ومدى تفاعل المتلقين مع العمل الجديد؟ وقال:«هذه الأسئلة تجعلنا أمام معضلة، هل نفكر بالصور المرسومة في عقلنا، أم نفكر في عقلنا الباطني الذي يرسم لنا الصور كما نريد ونفسرها؟»«وأضاف: هناك إذاً لعبة بصريه نحتار في ترجمتها».

واهتمت ورقة د. يوسف برسم أو تصوير التراث، مؤكداً أن اللوحة ليست شيئاً واضحاً ومحدداً منذ البداية، ولكن أثناء إنجازها فإنها تتبع حركة الأفكار، والفنان يعيش لحظة الهدم والبناء، وتنمو رؤيته التي تحمل وعياً بالحقائق الجديدة، وهو بحاجة دائمة إلى النقد وإلى إعادة التقييم.

وأوضح أن الغوص في المنتج المحلي، يتطلب التعرف إلى مفرداته التي تظهر في ثلاثة أوجه: تقليدي، والثاني يسعى إلى توظيف الرموز ليحل إشكالية الأصالة والمعاصرة، والثالث له صلة بالمغامرة في تنفيذ اللوحة والتفكير في الأسلوب والخصوصية.

وفي ورقتها قالت د. ناديا الحسيني: «تعددت المدارس الفنية لرواد التشكيل الإماراتي ما بين الكلاسیكیة والواقعیة والانطباعیة والتجریدیة، وما یجمعهم في النتاج الفني هو التراث الإماراتي. وللبحث عن البصمة الإماراتیة في الفنون یأتي دور التراث الثقافي المحلي في تحدید مسار المدرسة الفنیة والتعریف بخصائصها».

ضوء

وألقت الحسيني الضوء على اتجاهین محلیین معنیین بتمثیل التراث، الأول يطلق علیه «الاستشراق الحدیث»، وهو استمراریة لحركة المستشرقین في القرنین الثامن عشر والتاسع عشر، حیث یأخذ الفنان الحریة المطلقة لتحریف ما موجود على أرض الواقع، لينتج صورة من مخیلته لا تمت للحقیقة بصلة فیعتمد على نقل أدق التفاصیل الموجودة إلى تركیب جدید بعید كل البعد عن الزمان والمكان. أما الاتجاه الثاني فأطلقت عليه «حداثة التراث»، وهو صعب المنال لاعتماده الكلي على دراسة معمّقة وإدراك عقلاني لمعنى أو معاني مفردات العنصر التراثي.

استلهام

وقدمت د. كريمة الشوملي ورقتها بالحديث عن استلهام التراث الذي عني توظيف مفردات التراث الشعبي في الأعمال الثقافية والفنية، بالقول: «عندما يستلهم الفنان عنصراً تراثياً ويعيد صياغته وتشكيله من وحي إحساساته وإلهاماته المعاصرة يأتي إنتاجه الفني محملاً ًًبمفردات يتداخل فيها التراث والمعاصرة».

وأكدت الشوملي أن استلهام الأعمال الفنية التسجيلية يعنى بمظاهر الحياة الشعبية بغض النظر عن الهدف من تسجيلها وعرضها، سيحفز الذاكرة لاسترجاعها ولابد من التأكيد أن العودة للتراث لا تعني السكن فيه بل هي اختراق للماضي كي نصل به إلى الحاضر واستشراف للمستقبل.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"