بيروت - "الخليج":
حظي الوضع الأمني في طرابلس شمال لبنان، أمس، بالاهتمام والمتابعة مع استمرار الاشتباكات بشكل متقطع في محاور القتال بين باب التبانة وجبل محسن، من دون أن تظهر أي خطوات عملية لوقف التدهور، فيما ارتفعت وتيرة الخطاب السياسي والمذهبي عند "أولياء الدم" وقادة المحاور في الجانبين، رغم توقيع الرئيس ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مرسوماً يكرّس الإمرة في طرابلس للجيش اللبناني لمدة 6 أشهر وإرسال نحو 600 عنصر من قوى الأمن والأمن العام إلى المدينة، وقيام مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر بإصدار أمر بتوقيف 8 أشخاص في أحداث طرابلس الأخيرة بينهم حاتم الجنزرلي وهو أحد قادة المحاور في التبانة قبضت عليه مخابرات الجيش منذ يومين لاتهامه بإطلاق النار على الوحدات العسكرية، وطلب معرفة كامل هوية نحو ستين آخرين لاتخاذ الإجراء القانوني في حقهم، وسوق الموقوفين إلى دائرته، فيما صدر عن قيادة الجيش بيان جاء فيه أن وحدات الجيش واصلت تعزيز إجراءاتها الأمنية في طرابلس، لاسيما في مناطق جبل محسن، باب التبانة، القبة، حي الأمريكان، البقار، شارع سوريا، لإعادة الاستقرار إلى المدينة .
وشملت هذه الإجراءات تسيير دوريات وإقامة حواجز تفتيش، والرد على مصادر القنص، وإزالة الدشم، وتنفيذ عمليات دهم أماكن تجمع المسلحين، ما أسفر عن ضبط أسلحة خفيفة ومتوسطة وذخائر متنوعة، إضافة إلى عدد من أجهزة الاتصال اللاسلكية .
وترأس سليمان اجتماعاً وزارياً أمنياً، حضره ميقاتي والوزراء المعنيون وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية، خصص للبحث في تطورات الوضع الأمني في طرابلس والإجراءات اللازمة لضبط الأمور، وكشف رئيس المجلس النيابي نبيه بري أنه أبلغ ميقاتي ضرورة عدم ترك الوضع في طرابلس على هذا المنوال، ووضع أمامه خريطة طريق تتمثل ببقاء ميقاتي وسائر القيادات في المدينة أكثر أيام الأسبوع والتفرغ لمشكلات المدينة، وتبديل قادة الأجهزة الأمنية وصولاً إلى رؤساء المخافر وعدم الوقوف في وجه وحدات الجيش وتمركزها .
وكان الهدوء الحذر خيم على مختلف محاور الاشتباكات وخرقته بعض رشقات الأعيرة النارية المتفرقة، فضلاً عن رصاص القنص الذي لا يزال يستهدف الطريق الدولية في باب التبانة وخطوط التماس بين جبل محسن ومحيطه، وأصيب طالب كنجو، والأخوان خضر وحسن العرعور، بلال غزي، علي الحايك ومحمد القدور، جمال شخشير، سامر طرطوسي، إسماعيل كمال محمود، ومحمود قاسم، كما أصيب جنديان عند مستديرة الملولة برصاص القنص أثناء انتقالهما من بيروت إلى منزلهما في عكار، وتوفي هيثم طيبة بعد إصابته سابقاً ليرتفع عدد القتلى إلى 12 والجرحى إلى مئة .
وكان ليل الأحد/الاثنين، شهد أعنف الاشتباكات بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية مع إطلاق قذائف الهاون التي استهدفت المناطق الآمنة في المدينة، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى بينهم عنصر من الجيش و13 جريحاً، وعرف من القتلى بلال سعود (فلسطيني)، سلمى الشرقاوي، عمر الحسواني، عبدالرحمن مرعب، محمود الشيخ حسين، رمزية محمد الزعبي، ربيع الأحمر (سوري)، أبو حسن الجندي، وترددت أصداء الانفجارات في المناطق البعيدة نسبياً عن مناطق الاشتباكات، فيما قامت وحدات الجيش بالرد بشكل كثيف على مصادر النيران، كما وقع انفجار في بناية الحلبي في جبل محسن أدى إلى انهيار ثلاث طبقات منها، ويعود سبب انهيار المبنى إلى عبوة ناسفة زرعت داخله، وكانت الضنية القريبة شهدت حركة نزوح لافتة من طرابلس، هرباً من العنف .
ونفى "حزب الله" ما أوردته بعض وسائل الإعلام عن وجود عناصر وخبراء عسكريين من الحزب في منطقة جبل محسن، ووصف ذلك ب"الإدعاءات الباطلة التي لا تستند إلى أي أساس أو دليل" .
عادي
بعد ارتفاع عدد الضحايا نتيجة أعمال العنف
وضع طرابلس تحت إمرة الجيش اللبناني لمدة 6 أشهر
3 ديسمبر 2013
03:26 صباحا
قراءة
3
دقائق