عادي

صبر الغرب بدأ ينفد مع توقف تسليم "الكيماوي" السوري

05:28 صباحا
قراءة دقيقتين
بدأ صبر الحكومات الغربية ينفد إزاء فشل سوريا في متابعة نقل الأسلحة الكيماوية من دون إبطاء بعد نقل شحنة أولى صغيرة، ومخاوف من ألا تفي دمشق بمهلة نهائية لتسليم كل المواد السامة بحلول منتصف 2014 .
وقالت مصادر بمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية التي تشترك مع الأمم المتحدة في الإشراف على عملية التدمير إن المخاوف أثيرت خلال مناقشات داخلية لكن لم تتم إحالتها بعد إلى مجلس الأمن .
ووافقت سوريا على تفكيك برنامجها للأسلحة الكيماوية بالكامل بحلول 30 يونيو/حزيران، بموجب اتفاق روسيا والولايات المتحدة، وأمام سوريا حتى 31 مارس/آذار للتخلص من نحو 500 طن من أشد المواد فتكاً، وهناك توقعات بتجاوز المهلة لكن مبعث القلق هو أن يتأخر البرنامج الكامل للتدمير، وتقول سوريا إن البرنامج يواجه مخاوف أمنية .
ومضى أكثر من أسبوعين منذ وصول أول شحنة من المواد الكيماوية إلى ميناء اللاذقية ونقلها إلى سفينة دنماركية، لكن الدفعة الأولى التي تشمل 16 طناً لا تشكل سوى أكثر بقليل من واحد في المئة من الأسلحة التي أعلنتها سوريا لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية وتبلغ 1300 طن، ومن المحتمل أن تكون بالفعل في الميناء أو قريبة منه ولا تحتاج إلى النقل لمسافة بعيدة .
وقالت المصادر إن عدة حكومات أجنبية تمول أو تساعد في العملية كانت تتوقع أن يكون المزيد من الشحنات نقل بالفعل وإن الشعور بخيبة الأمل يتزايد، وقال مصدر مشارك في المناقشات "بدأ الأمر يتحول إلى مشكلة وهم مهددون بالإحالة (إلى الأمم المتحدة) لعدم امتثالهم"، وقال مصدر آخر رفيع المستوى إنه في حين ينتشر الشعور بخيبة الأمل إزاء بطء وتيرة تسليم الأسلحة الكيماوية "لا أحد يدرس بجدية إحالة هذا إلى مجلس الأمن"، وأضاف "هناك شعور بخيبة الأمل، ما من شك في ذلك، لكن مسألة عدم الامتثال ستحدث عندما يعتقد الناس أنهم يتعرضون للتضليل وأن هناك مخططاً للتعطيل، لم نصل إلى هذا حتى الآن" .
وقالت مصادر إنه إذا لم تبدأ سوريا شحن المواد الكيماوية بكميات كبيرة في الأسابيع المقبلة فإن من المرجح ألا تتمكن من الالتزام بالموعد النهائي لتفكيك برنامج الأسلحة الكيماوية بالكامل، وقال مصدر حضر المناقشات "نفسر الشكوك لصالحهم لأن التعاون بدأ بسلاسة لكن يبدو الآن أنهم يختلقون الأعذار"، وأضاف "نريد أن نرى المزيد من الشحنات وليس بنفس حجم هذه الشحنة الأولى الصغيرة" . (رويترز)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"