بيروت - "الخليج":
وجه الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمس، الدعوات إلى أعضاء هيئة الحوار الوطني لعقد الجلسة الحادية عشرة في 31 من الشهر الحالي، لمتابعة البحث في الاستراتيجية الوطنية للدفاع، وجاء في نص الدعوة أنه "في ضوء تشكيل حكومة المصلحة الوطنية الجامعة، والمداولات التي رافقت إقرار بيانها الوزاري، ومن ثم نيلها ثقة المجلس النيابي، وبالنظر لدقة التطورات الراهنة ولحجم انعكاساتها على الساحة الوطنية، ربطاً بالأحداث المفصلية الجارية على المستويين الإقليمي والدولي، وانطلاقاً من نهج الحوار الذي لا أرى بديلا منه للتوافق على كيفية مواجهة المخاطر المحدقة بلبنان، وفي مقدمها تلك المتأتية عن العدو "الإسرائيلي"، وعن الإرهاب، وعن السلاح المنتشر عشوائيا بين أيدي المواطنين والمقيمين: يسرني أن أدعوكم لحضور الاجتماع الذي ستعقده هيئة الحوار الوطني في تمام الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الاثنين الواقع فيه 31 مارس/آذار 2014 في قصر رئاسة الجمهورية في بعبدا، لمناقشة التصور الذي قدمته لهذه الهيئة حول الاستراتيجية الوطنية للدفاع عن لبنان" .
وأكد سليمان أن أولويته "تسليم الأمانة للرئيس الخلف، وما فعلته في عهدي الرئاسي يسهل على الرئيس العتيد إدارة البلاد"، وشدد على أن ما قاله عن "ضلع المقاومة الذي كسره القتال في سوريا، لم يكن جديدا، بل جاء انسجاما مع خطاب القسم، أنا لم أتغير بعكس ما يشاع أحيانا"، داعياً الجميع إلى "قراءة الفقرة المتعلقة بالمقاومة في خطابه الرئاسي الأول" .
وعرض سليمان مع وزير خارجية مصر نبيل فهمي، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها، وإذ نقل فهمي تحيات الرئيس عدلي منصور إلى سليمان، فإنه أكد دعم بلاده ووقوفها إلى جانب لبنان في كل ما يحتاج إليه، مشيراً إلى وجوب تقديم المساعدة في الحفاظ على الأمن والاستقرار، ومبديا حرص مصر على أن "يبقى لبنان رسالة الحضارة والعيش المشترك وأن الاستقرار فيه مهم لمصر" .
وزار فهمي رئيس مجلس النواب نبيه بري، وقال بعد اللقاء إن "الموقف المصري هو موقف بناء وداعم للدولة والرؤى اللبنانية، من دون تحديد موقف من أي قضية لبنانية تخص اللبنانيين وحدهم"، لافتاً إلى أن "الظرف المصري يشغلنا بعض الشيء، إنما هو ظرف نتعامل معه بإيجابية وسننفذ خارطة الطريق، لكن هذا الأمر لا يجذبنا عن دورنا العربي والعروبي، وهذه الزيارة إلى لبنان قبل الانتقال إلى الكويت رسالة إلى العالم العربي باستئناف مصر دورها"، ولفت إلى أنه "يحمل رسالة هي أننا نريد بناء عالم عربي متحضر نحترم فيه بعضنا البعض، وعالم عربي تسوده رسالة متحضّرة فيها تعايش بين الدول العربية وداخل كل دولة، ولا بدّ أن ينضم العالم العربي ويسهم في تحديد ركاب المستقبل على المستوى العالمي"، مؤكدا "أننا على استعداد لتوفير الدعم السياسي والمعنوي وغير ذلك للبنان من دون تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية" .
وأكد فهمي أن "أخطر ما يهدد العالم العربي هو الإرهاب بمعناه الأمني والفكري، يضاف إلى ذلك الطائفية والتطرف، لهذا تخلق مشاكل مباشرة في ممارسة الحياة اليومية للمواطن أيّاً كان مكانه، وتؤدي إلى هدم المستقبل بالنسبة للأجيال القادمة"، قائلا "لقد تحدثت في مجلس الجامعة العربية عن قضية الإرهاب وأهمية التعاون فيما بيننا، وسيتحدث رئيس الجمهورية عدلي منصور في قمة الكويت عن قضية العروبة، وقضية الدولة في العالم العربي، وقضية الإرهاب، وقضية التحاور الفكري، وكلها قضايا اعتقد أنها قضايا مصرية، إنما تهم أيضاً لبنان ودولا عربية عدة" .
في غضون ذلك، استقبل رئيس الحكومة تمام سلام المنسق الخاص للأمم المتحدة ديريك بلامبلي، الذي أكد بعد اللقاء، "أن الطريقة التي التف فيها الجميع حول دعم الحكومة دليل على تصميم الشعب اللبناني على الحفاظ على الاستقرار واستمرارية مؤسسات الدولة"، ورحب ب"الأولوية التي توليها الحكومة للتحديات الأمنية"، معرباً عن قلقه من العنف المتواصل في طرابلس والخروق المتكررة لسيادة لبنان على الحدود الشرقية والشمالية" .
وتواصلت المواجهات في طرابلس رغم تراجع حدتها صباحا، وسمعت أصوات الأعيرة النارية ودوي الانفجارات بين الحين والآخر، وسجلت أعمال قنص على الطريق الدولي وفي محيط مستديرة الملولة وعلى كل هدف متحرك، وسقط عدد من قذائف الهاون على جبل محسن ما أدى إلى إصابة 4 أطفال أحدهم بحالة خطرة، فيما سقطت قذائف على التبانة وعلى مخيم البداوي شمالي المدينة، وقد ارتفع عدد القتلى منذ بدء الجولة العشرين من المعارك بين التبانة وجبل محسن منذ أكثر من أسبوع إلى 23 قتيلا، بعد وفاة خضر عاصي ونديم سليمان أسعد ومحمود الحسن وأحمد ذو الفقار ومقتل شهاب العبيد أمس، والجرحى إلى 165 جريحاً .
وأعلنت قيادة الجيش في بيان "انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة إلى جانب الطريق في محلة البحصاص-طرابلس أثناء مرور دورية تابعة للجيش في المكان، من دون التسبب بإصابة أحد من عناصر الدورية، فيما تضرر عدد من السيارات، وقد حضر الخبير العسكري والشرطة العسكرية التي تولت التحقيق بإشراف القضاء المختص"، وأصيب الجندي بلال حسن عثمان برصاص القنص في القبة .
ونفذ الجيش مداهمات في البقار على خلفية إصابة أحد عناصره، كما نفذ مداهمات في جبل محسن، وكانت المواجهات احتدمت ليلاً واستمرت بشكل عنيف حتى ساعات الصباح الأولى، ودارت معارك ضارية على محاور الشعراني-بعل الدروايش-طلعة العمري-سوق القمح-حارة البرانية البقار-مشروع الحريري-حارة الجديدة المنكوبين-الملولة الريفا-البازار شارع سوريا، واستخدمت خلالها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية التي انهمرت على المنازل بأعداد كبيرة، وترددت أصداؤها في إرجاء المدينة والمناطق المحيطة بها، ما خلق حالة من الرعب، وسقط عشرات الجرحى .
وجه الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمس، الدعوات إلى أعضاء هيئة الحوار الوطني لعقد الجلسة الحادية عشرة في 31 من الشهر الحالي، لمتابعة البحث في الاستراتيجية الوطنية للدفاع، وجاء في نص الدعوة أنه "في ضوء تشكيل حكومة المصلحة الوطنية الجامعة، والمداولات التي رافقت إقرار بيانها الوزاري، ومن ثم نيلها ثقة المجلس النيابي، وبالنظر لدقة التطورات الراهنة ولحجم انعكاساتها على الساحة الوطنية، ربطاً بالأحداث المفصلية الجارية على المستويين الإقليمي والدولي، وانطلاقاً من نهج الحوار الذي لا أرى بديلا منه للتوافق على كيفية مواجهة المخاطر المحدقة بلبنان، وفي مقدمها تلك المتأتية عن العدو "الإسرائيلي"، وعن الإرهاب، وعن السلاح المنتشر عشوائيا بين أيدي المواطنين والمقيمين: يسرني أن أدعوكم لحضور الاجتماع الذي ستعقده هيئة الحوار الوطني في تمام الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الاثنين الواقع فيه 31 مارس/آذار 2014 في قصر رئاسة الجمهورية في بعبدا، لمناقشة التصور الذي قدمته لهذه الهيئة حول الاستراتيجية الوطنية للدفاع عن لبنان" .
وأكد سليمان أن أولويته "تسليم الأمانة للرئيس الخلف، وما فعلته في عهدي الرئاسي يسهل على الرئيس العتيد إدارة البلاد"، وشدد على أن ما قاله عن "ضلع المقاومة الذي كسره القتال في سوريا، لم يكن جديدا، بل جاء انسجاما مع خطاب القسم، أنا لم أتغير بعكس ما يشاع أحيانا"، داعياً الجميع إلى "قراءة الفقرة المتعلقة بالمقاومة في خطابه الرئاسي الأول" .
وعرض سليمان مع وزير خارجية مصر نبيل فهمي، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها، وإذ نقل فهمي تحيات الرئيس عدلي منصور إلى سليمان، فإنه أكد دعم بلاده ووقوفها إلى جانب لبنان في كل ما يحتاج إليه، مشيراً إلى وجوب تقديم المساعدة في الحفاظ على الأمن والاستقرار، ومبديا حرص مصر على أن "يبقى لبنان رسالة الحضارة والعيش المشترك وأن الاستقرار فيه مهم لمصر" .
وزار فهمي رئيس مجلس النواب نبيه بري، وقال بعد اللقاء إن "الموقف المصري هو موقف بناء وداعم للدولة والرؤى اللبنانية، من دون تحديد موقف من أي قضية لبنانية تخص اللبنانيين وحدهم"، لافتاً إلى أن "الظرف المصري يشغلنا بعض الشيء، إنما هو ظرف نتعامل معه بإيجابية وسننفذ خارطة الطريق، لكن هذا الأمر لا يجذبنا عن دورنا العربي والعروبي، وهذه الزيارة إلى لبنان قبل الانتقال إلى الكويت رسالة إلى العالم العربي باستئناف مصر دورها"، ولفت إلى أنه "يحمل رسالة هي أننا نريد بناء عالم عربي متحضر نحترم فيه بعضنا البعض، وعالم عربي تسوده رسالة متحضّرة فيها تعايش بين الدول العربية وداخل كل دولة، ولا بدّ أن ينضم العالم العربي ويسهم في تحديد ركاب المستقبل على المستوى العالمي"، مؤكدا "أننا على استعداد لتوفير الدعم السياسي والمعنوي وغير ذلك للبنان من دون تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية" .
وأكد فهمي أن "أخطر ما يهدد العالم العربي هو الإرهاب بمعناه الأمني والفكري، يضاف إلى ذلك الطائفية والتطرف، لهذا تخلق مشاكل مباشرة في ممارسة الحياة اليومية للمواطن أيّاً كان مكانه، وتؤدي إلى هدم المستقبل بالنسبة للأجيال القادمة"، قائلا "لقد تحدثت في مجلس الجامعة العربية عن قضية الإرهاب وأهمية التعاون فيما بيننا، وسيتحدث رئيس الجمهورية عدلي منصور في قمة الكويت عن قضية العروبة، وقضية الدولة في العالم العربي، وقضية الإرهاب، وقضية التحاور الفكري، وكلها قضايا اعتقد أنها قضايا مصرية، إنما تهم أيضاً لبنان ودولا عربية عدة" .
في غضون ذلك، استقبل رئيس الحكومة تمام سلام المنسق الخاص للأمم المتحدة ديريك بلامبلي، الذي أكد بعد اللقاء، "أن الطريقة التي التف فيها الجميع حول دعم الحكومة دليل على تصميم الشعب اللبناني على الحفاظ على الاستقرار واستمرارية مؤسسات الدولة"، ورحب ب"الأولوية التي توليها الحكومة للتحديات الأمنية"، معرباً عن قلقه من العنف المتواصل في طرابلس والخروق المتكررة لسيادة لبنان على الحدود الشرقية والشمالية" .
وتواصلت المواجهات في طرابلس رغم تراجع حدتها صباحا، وسمعت أصوات الأعيرة النارية ودوي الانفجارات بين الحين والآخر، وسجلت أعمال قنص على الطريق الدولي وفي محيط مستديرة الملولة وعلى كل هدف متحرك، وسقط عدد من قذائف الهاون على جبل محسن ما أدى إلى إصابة 4 أطفال أحدهم بحالة خطرة، فيما سقطت قذائف على التبانة وعلى مخيم البداوي شمالي المدينة، وقد ارتفع عدد القتلى منذ بدء الجولة العشرين من المعارك بين التبانة وجبل محسن منذ أكثر من أسبوع إلى 23 قتيلا، بعد وفاة خضر عاصي ونديم سليمان أسعد ومحمود الحسن وأحمد ذو الفقار ومقتل شهاب العبيد أمس، والجرحى إلى 165 جريحاً .
وأعلنت قيادة الجيش في بيان "انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة إلى جانب الطريق في محلة البحصاص-طرابلس أثناء مرور دورية تابعة للجيش في المكان، من دون التسبب بإصابة أحد من عناصر الدورية، فيما تضرر عدد من السيارات، وقد حضر الخبير العسكري والشرطة العسكرية التي تولت التحقيق بإشراف القضاء المختص"، وأصيب الجندي بلال حسن عثمان برصاص القنص في القبة .
ونفذ الجيش مداهمات في البقار على خلفية إصابة أحد عناصره، كما نفذ مداهمات في جبل محسن، وكانت المواجهات احتدمت ليلاً واستمرت بشكل عنيف حتى ساعات الصباح الأولى، ودارت معارك ضارية على محاور الشعراني-بعل الدروايش-طلعة العمري-سوق القمح-حارة البرانية البقار-مشروع الحريري-حارة الجديدة المنكوبين-الملولة الريفا-البازار شارع سوريا، واستخدمت خلالها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية التي انهمرت على المنازل بأعداد كبيرة، وترددت أصداؤها في إرجاء المدينة والمناطق المحيطة بها، ما خلق حالة من الرعب، وسقط عشرات الجرحى .