عادي

أبوظبي تدعم مشروع «اليونيسكو» لصون تراث جزر القمر

20:44 مساء
قراءة دقيقتين
ساهمت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي في إنجاز مبادرةٍ ثقافية تهدف إلى دعم جهود اتحاد جزر القمر لصون وحماية تراثه الحي بنجاح.
وأسفر مشروع «تعزيز القدرات اللازمة في جزر القمر لصون التراث الثقافي غير المادي من أجل تحقيق التنمية المستدامة»، الذي نفذته منظمة «اليونيسكو» بدعم من الدائرة، عن إنشاء أول قائمة جرد وطنية في البلاد، التي تضم 15 عنصراً للتراث الثقافي غير المادي.
تضمن المشروع عمليات توثيقٍ وبحث، وإطلاق حملات توعية، وإجراء جرد مجتمعي لتراث جزر القمر الثقافي، الأمر الذي ساهم في تعزيز قدرتها على صون تراثها الثقافي غير المادي بما ينسجم مع اتفاقية «اليونيسكو» لعام 2003.
وفي ختام المشروع، قدمت «اليونيسكو» لاتحاد جزر القمر خدمات استشارية في مجال إعداد السياسات، وساهمت بخبراتها في تعزيز الأطر المؤسسية والقانونية لصون التراث الثقافي غير المادي، فضلاً عن تدريب متخصص للعديد من الشركاء المعنيين بصونه.
المشروع استمر من نوفمبر/تشرين الثاني 2017 حتى ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد أن أجرت «اليونيسكو» تقييماً لقدرة هذه الدولة الجُزرية الصغيرة على توثيق تراثها، وذلك بدعمٍ من الدائرة.
وقال محمد خليفة المبارك، رئيس الدائرة: «تتمثل مهمتنا الأساسية في الحفاظ على الثقافة وتعزيزها وصونها بجميع أشكالها وعبر مختلف القنوات، وذلك بهدف حفظها للأجيال المقبلة ولأجل منفعة الجميع. وتولي أبوظبي اهتماماً خاصاً بالقضايا الثقافية، إذ ندرك أهمية الثقافة وقدرتها على إحداث تغيير جذري ومد جسور التواصل بين مختلف الأمم والعقول».
وأضاف: «لم يكن صون التراث الثقافي في جزر القمر هماً وطنياً وحسب، بل كان قضية عالمية مهمة. كما أننا واجهنا بدورنا في سعينا لترسيخ مكانة أبوظبي كحاضنة حيوية لمختلف الثقافات، العديد من هذه الإشكاليات على مدار سنين طويلة، لا سيما فيما يتعلق بالحفاظ على التراث القيّم. نؤمن في الدائرة بأننا جميعاً مسؤولون عن تسخير وصون الثقافة كقوة قادرة على إحداث التغيير اللازم لتقدم البشرية ووحدتها. ونحن سعداء بنجاح هذا المشروع، الذي سيدعم جزر القمر في صون وحماية كنوزها للأجيال القادمة».
اختتم المشروع بحفل خاص في جزر القمر بالعاصمة موروني نظمته «اليونيسكو» بالتعاون مع وزارتي الشباب والرياضة والإدماج المهني والفنون والثقافة، والتعليم الوطني والتعليم العالي والبحث العلمي. تضمن الحفل معرضاً للصور الفوتوغرافية، ومقاطع فيديو تفاعلية استعرضت التراث الحي في جزر القمر، بالإضافة إلى عروض مباشرة لممارسات التراث الثقافي غير المادي لتلامذة المدارس والجمهور.
وسبق للدائرة دعم مشاريع مماثلة، منها دورة تدريبية لـ «اليونيسكو» استمرت خمسة أيام في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في رام الله تحت عنوان «تعزيز القدرات الوطنية لحماية التراث الثقافي الفلسطيني». شارك في الدورة 30 فلسطينياً من مؤسسات حكومية وغير حكومية مختارة من جميع أنحاء فلسطين. شملت الدورة التنفيذ الفعّال لاتفاقية «اليونيسكو» لصون التراث الثقافي غير المادي المعتمدة عام 2003.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"