عادي
شراكة بين «دبي القابضة» و«إعمار»

«برج الخور» هدية دبي.. أطول صرح في العالم 2020

02:29 صباحا
قراءة 6 دقائق
عندما تحقق دبي الأول، فإنها لا تتوقف عن التالي، في تحد هدفه مواصلة الارتقاء إلى الأفضل والأعلى، فتتفوق على نفسها بمشاريع تتحدى العالم، فبعد إنجاز «برج خليفة» الذي طورته شركة «إعمار العقارية»، لم يتجرأ الكثيرون على خوض غمار التحدي بوجه دبي، فجاء التحدي ذاتياً لتعلن «إعمار» و«دبي القابضة» عن برج آخر وصرح معماري فريد يغزو السحاب، ويحطم مقولات «المستحيل» التي لا وجود لها في قاموس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله ،يرافقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي في أكتوبر/‏‏‏تشرين الأول 2016 الأعمال الإنشائية للبرج الجديد المنتظر أن يكون أطول بناء في العالم باكتمال أعماله الإنشائية في العام 2020 بشراكة بين «دبي القابضة» و«إعمار العقارية».
ويؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن النهضة العمرانية الكبيرة التي تشهدها دولة الإمارات وتتجسد ملامحها في حركة التوسع النوعي في البناء هي إحدى ثمار الخطط التنموية الطموحة في دولتنا ونتاج حركة اقتصادية نشطة هدفها تحقيق راحة الناس وسعادتهم مواطنين كانوا أو مقيمين وكذلك كل من يحل على أرضنا ضيفاً مكرماً لتكون الإمارات دائماً منبراً متميزاً للتطوير ونموذجاً يحتذى في تبني المشاريع والمبادرات الكبرى التي تضيف جديداً كل يوم لرصيد الحضارة الإنسانية.
وقال سموه بمناسبة تدشين الأعمال الإنشائية لبرج الخور: «أطلقنا منذ سنوات «برج خليفة» الذي أدهش العالم بروعة تصميمه كأعلى بناء على وجه الأرض واليوم نحتفل بإطلاق صرح جديد ضمن مسيرتنا نحو المستقبل الذي نعمل على أن يكون لنا فيه سبق الريادة في كل المجالات من خلال استثمارنا في ترسيخ أسس بنية تحتية قوية تخدم أهدافنا التنموية وتؤكد قدرتنا على التعاطي بكفاءة مع المتغيرات العالمية المحيطة بخطوات محسوبة ودقيقة ورؤى واضحة لغد نراه حافلاً بالفرص وعزم أكيد أن يكون النجاح هو الثمرة التي نجنيها من خلالها».
وأضاف سموه قائلاً: «لقد تميزنا والحمد لله في إرساء أسس مستقبل واعد ومع اعتزازنا وفخرنا بكل ما حققناه إلى اليوم من إنجازات إلا أننا تعودنا أن تحدي الذات هو مطلب مهم للوصول إلى مستويات غير مسبوقة من التميز في الوقت الذي لا ندخر فيه جهداً لتوفير كافة المقومات اللازمة لتعزيز تنافسيتنا على الصعيدين الإقليمي والدولي ضمن جميع المجالات من خلال دعم المشاريع القائمة واستشراف الفرص الجديدة وتحديد كيفية توظيفها التوظيف الأمثل لتعزيز مكانتنا المتقدمة على خريطة الاقتصاد العالمي».
وعند اختيار تصميم البرج في فبراير/‏‏‏ شباط 2016، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن قطار التنمية المستدامة في الدولة يسير بخطى ثابتة على سكته التي رسمناها له وصولاً إلى مرامه وتحقيق طموحات شعبنا والاطمئنان إلى مستقبل أجيالنا ودولتنا العزيزة.
وبعد معاينة صاحب السمو للتصاميم المعروضة وقع اختيار سموه على أحد التصاميم الرائعة للاستشاري والمصمم الإسباني - السويسري المعروف عالمياً المهندس كالاترافا الشهير بتصاميمه الأنيقة والمميزة.
اعتمد سموه التصميم الذي يعكس فنون العمارة الإسلامية ويتناسب ومتطلبات العصر الحديث وبيئتنا المحلية وثقافة شعبنا وتراثه الحضاري. وأثنى سموه على فكرة البرج الجديد وبنائه في أحد أهم المواقع التاريخية والتراثية في بلادنا والذي يعد وجهة سياحية مفضلة عند الكثيرين.
ووصف سموه البرج بالتحفة المعمارية الفريدة التي ستضاهي برج خليفة في عظمته وشموخه وبرج إيفل في باريس في شهرته العالمية وجاذبيته للسياح من أنحاء العالم.

برج يستقي إلهامه من رؤى محمد بن راشد

في لحظة تاريخية تعيد ذكريات «برج خليفة»، دشن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أعمال البرج الجديد. ولم تكشف «إعمار» عن ارتفاع البرج الحقيقي المرشح أن يتجاوز ارتفاع برج خليفة البالغ 828 متراً، وتوجه محمد علي العبار رئيس مجلس إدارة «إعمار» بالشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على دعمه وثقته بمشاريع «إعمار» على مختلف المستويات، مؤكداً أن هذا الدعم وهذه الثقة من سموه يشكلان بوصلة الشركة التي تستنير بها لتحقيق النجاح وتعزيز الاقتصاد الوطني والإسهام في تطوير المدن الذكية لأفراد مجتمعنا والمجتمعات الأخرى التي تساهم «إعمار» في تطوير المشاريع العقارية في بلادها التي توجد فيها الشركة.
وقال العبار في مناسبة تدشين العمل في المشروع: «يستقي البرج إلهامه من الرؤى الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وإيمانه العميق بأن السباق نحو التميز لا نهاية له. فمن، برج العرب، إلى أبراج الإمارات، وبرج خليفة، وصولاً إلى برج خور دبي الذي نحتفل اليوم بإطلاق الأعمال الإنشائية فيه، لطالما كانت دبي منطلقاً للابتكار في مجال المباني الشاهقة والتميز في مجالات التصميم والهندسة والعمارة».
ويقول رئيس مجلس إدارة «إعمار»: «نحن ماضون قدماً في العمل على تخطي حدود المألوف في كل عناصر هذا المشروع الذي يعتبر من أضخم المشاريع التطويرية على مستوى العالم، ويسلط الضوء أيضاً على قيم الأمل والإيجابية التي تحتفي بها دولتنا».
وأضاف: «يشكل المشروع رافداً حقيقياً لرؤية سموه حول المدينة الذكية، بكل ما تنطوي عليه من خصائص رقمية مستقبلية تواكب تطلعات الأجيال القادمة، وبدورنا، نبقى على عهدنا بمواصلة الارتقاء بأدائنا واعتماد الأفضل والأحدث في مجال الهندسة والإنشاءات لاستكمال المشروع بالتزامن مع انطلاقة معرض «إكسبو دبي الدولي 2020».

مهد تاريخ وثقافة دبي

يقع مشروع الواجهة المائية الذي يحتضن البرج الجديد بجوار خور دبي، مهد تاريخ وثقافة دبي، على مقربة من محمية رأس الخور للحياة الفطرية، التي تم إدراجها ضمن اتفاقية «رامسار» الدولية برعاية منظمة «اليونيسكو» وهي مجموعة من الأراضي الرطبة ذات التنوع الحيوي الكبير والتي تحتضن ما يزيد على 67 فصيلة من الطيور المائية.
ويشكل برج خور دبي إنجازاً فنياً في حد ذاته ورمزاً للإيمان بالتقدم والتطور يرحب بزواره من كل مكان وليس فقط من دبي والإمارات. ويعرف المهندس سانتياغو كالاترافا فالس باعتماده تصاميم معمارية مستقبلية حديثة.
كما اشتهر بعمله في مشاريع مثل محطة مركز التجارة العالمي في نيويورك وجسر السلام (كالجاري) ومجمع الألعاب الأولمبية في أثينا، وبرج الجذع المستدير في مدينة مالمو وهو البرج الذي حصل مؤخراً على جائزة العشر سنوات من مجلس المباني الشاهقة والمساكن الحضرية.
وتقوم فلسفة كالاترافا فالس في التصميم على مكاملة التعبيرات الهندسية مع الابتكارات الإنشائية وخصائص الكفاءة العملية والمزايا البيئية ضمن تصميم واحد ينسجم مع الطابع الخاص لموقع كل مشروع، ويتخطى تحدياته. ومن هنا، يصبح كل مشروع يضطلع به مكاناً فريداً يثري محيطه على المستويات العملية والبيئية والاجتماعية.
ويستوحي البرج في «خور دبي» تصميمه من زهرة الزنبق ويحاكي في شكله تصميم المئذنة وهي معلم مشترك في الثقافات الإسلامية. ويحدد شكل البرعم البيضاوي معالم منصات المشاهدة في البرج. كما يتشابه ساق زهرة الزنبق النحيل مع هيكل البرج الذي روعي في التصميم الهندسي لقطره أعلى درجات الدقة والكفاءة. ويرتبط الهيكل بأرضية المشروع عبر كابلات قوية، مستوحاة بدورها من شكل أوراق الزنبق. ويمنح تنسيق الكابلات هذا قوة كبيرة للهيكل، ويثبت «برعم» الزهرة إلى الأرض بدقة فائقة باستخدام أحدث المعدات الهندسية.
يقدم البرج تجارب غير مسبوقة وإطلالات بانورامية كاملة على المدينة ومحيطها، وستكون «قاعة القمة» من أبرز معالم المشروع وهي ستتيح للزوار فرصة التمتع بأروع المناظر على السماء. كما يضم البرج منصات تمثل حدائق لكبار الشخصيات، تحاكي في أجوائها حدائق بابل المعلقة، إحدى عجائب الدنيا السبع في العالم القديم. وسيكون الزوار على موعد مع تحفة هندسية بكل المقاييس مع الشرفات الزجاجية الدوارة المنبثقة من هيكل البرج. وسيحتضن البرج أيضاً فندقاً مميزاً من فئة البوتيك.

الاستدامة والحفاظ على البيئة

يراعي البرج خصائص الاستدامة والحفاظ على البيئة عبر اعتماد ممارسات ترسي معايير جديدة في القطاع، بدءاً من التصميم الذي يربطه مباشرة بخدمات الترام بسهولة فائقة. أما الزوار الذين يصلونه سيراً على الأقدام، فبإمكانهم الدخول من نقاط متعددة في ساحة البرج. كما يجري التخطيط لممرات خضراء لعبور المشاة، وتسهيلات عديدة لربط البرج بمشروع «خور دبي» بسلاسة فائقة.
يعد البرج الجديد من الإضافات الاقتصادية ذات القيمة العالية ويدعم «خطة دبي 2021» والتي تتضمن في مقدمة أهدافها ترسيخ مكانة دبي كمدينة عالمية للسياحة والترفيه والأعمال وذلك بالتركيز على تحفيز النمو ضمن مختلف القطاعات الأساسية بما فيها السياحة والضيافة والطيران وتجارة التجزئة وغيرها. وقد رُوعي في تصميم البرج معايير عالية الخصوصية فيما حرصت «إعمار» على تطبيق مجموعة من الاختبارات الدقيقة لقياس تأثير الرياح والطبيعة الجيولوجية للمكان وكذلك كافة الاحتمالات البيئية المتعلقة بالتربة وذلك نظراً للارتفاع الشاهق لهيكل البرج الذي تم تصميم جميع عناصره بدقة متناهية ووفق أعلى معايير السلامة العالمية بما في ذلك المواد والتقنيات الحديثة التي سيتم استخدامها عبر مختلف مراحل تنفيذ المشروع. ويعتبر برج الخور من بين أهم المشاريع التي تؤكد بها دبي مكانتها في سجل الإنجازات القياسية العالمية وتعزز مكانتها بين أهم المدن التي تتجلى فيها ملامح الحياة العصرية الممزوجة بالطابع الشرقي والعربي الأصيل إذ يمثل أفق المدينة صورة فريدة للتناغم بين الأصالة والمعاصرة برصيد من المنشآت والأبنية المميزة والتي تنتشر عبر ربوع الإمارة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"