عادي
التكلفة المالية أقل من المستشفيات ويجب تغطيتها تأمينياً

الرعاية الطبية المنزلية صحة ووقاية وتوفير للنفقات العائلية

04:13 صباحا
قراءة 9 دقائق
تحقيق: إيمان عبدالله آل علي

أحدثت التكنولوجيا طفرة في عالم الطب، بعد أن انتقلت الخدمات الطبية إلى المنازل، من خلال الرعاية الصحية المنزلية والمتنقلة والأجهزة الرقمية المتطورة والتي تراقب المرضى على مدار الساعة، وتحلل البيانات، ما يمنح الأطباء معلومات شاملة ونتائج وافية، للمحافظة على استقرار الحالة الصحية للمريض والاكتشاف المبكر لأي مضاعفات قد يتعرض لها المريض وبالتالي علاجها في الوقت المناسب، وتلك الرعاية تخفض تكاليف التشغيل في المستشفيات وتوفر الأسّرة للحالات الطارئة الحرجة، كما أنها تخفف المال والضغط عن العائلة بشكل كبير.
وتعد السويد من الدول الرائدة في تحضير منازل المرضى بأجهزة عالية التقنية، لتتم خدمتهم بمفردهم في المنازل عن طريق الرعاية الصحية المنزلية.
في التحقيق الآتي طرحنا العديد من التساؤلات على المختصين: ما أثر التقنيات الحديثة الخاصة بفحص العلامات الحيوية في المرضى؟ وهل تسهم مراقبة المرضى بالمنازل، في تجنب تدهور الحالة؟ وما الفئة الأكثر احتياجاً للرعاية الطبية المنزلية؟ وهل تسهم الرعاية المنزلية بخروج المريض من المستشفى وتفادي الإقامة الطويلة؟ وهل يغطي التأمين الصحي الرعاية المنزلية؟ وما الدور الذي تلعبه الرعاية الصحية المنزلية في إدارة الأمراض المزمنة؟
يقول محمد الشحي: الرعاية المنزلية لكبار السن باتت ضرورية، في ظل التطور الكبير في نوعية الخدمات، وبفضل دعم الحكومة يقوم فريق طبي بزيارتي في المنزل لتقديم بعض الخدمات الطبية، تحت إشراف وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بعد إصابتي بوعكة صحية جعلتني أقيم بالمستشفى فترة طويلة لحاجتي لرعاية تمريضية.
وأكد أحمد المرزوقي أن الباقات التأمينية لا تغطي الرعاية الطبية المنزلية، وهذا يشكل تحدياً كبيراً أمام المرضى من كبار السن، وللأسف ثمة مرضى غير قادرين على تحمل نفقات الرعاية المنزلية والتي تكون أسعارها عالية. ولفت إلى أن مكوث المريض في المنزل أفضل من بقائه لفترات طوال في المستشفى، وتعد أقل تكلفة على الحكومة بشغله سريراً في المستشفى يكون مريض آخر أكثر حاجة له.

استخدامات الأجهزة الحديثة

أكد الدكتور «شكور مالك»، رئيس العمليات في شركة «بيورهيلث» لحلول وتكنولوجيا الرعاية الصحية، أن التقنيات الحديثة الخاصة بفحص العلامات الحيوية لها دور فاعل ومهم جداً لأنه يمكن استخدامها ليس فقط لمراقبة الأعضاء الحيوية للمرضى، وإنما أيضاً لإجراء الفحوص والاختبارات وعمليات التشخيص اللازمة لهم، والتي تتم في مراكز مؤتمتة بالكامل، ما يمنح الأطباء معلومات شاملة ونتائج وافية حول الأعضاء المصابة، والتي تحتاج لعلاج فوري.
وأشار إلى أن هناك الكثير من الناس الذين لا يستطيعون السفر أو يعانون أمراضاً مزمنة أو طويلة الأجل تعيق قدرتهم على التنقل بسهولة، وأولئك الأشخاص بالتحديد يمكنهم الاستفادة من خدمات المراقبة وهم في منازلهم والحصول على مساعدة طبية فورية.
وقال: نعتزم قريباً إطلاق تطبيق قائم على الذكاء الاصطناعي للهواتف الذكية، سنتمكن من خلاله من تقديم معلومات للطبيب بناء على البيانات الصحية التي قمنا بجمعها حول حالة المريض الصحية، ما يتيح للطبيب تقديم المشورة الطبية بشكل فوري واتخاذ القرارات الصائبة فيما يتعلق بحالة المريض وهو في منزله. وكشركة متخصصة في الخدمات المخبرية التشخيصية في دبي، نهدف من خلال هذا التطبيق إلى توفير تجربة تفاعلية للمرضى بحيث يمكنهم توجيه الأسئلة للأطباء بشكل فوري من منازلهم عبر التطبيق والحصول على الإجابات الوافية المتعلقة بصحتهم. ولن يكون هذا التطبيق مقتصراً على المرضى فحسب، بل سيكون متاحاً لجميع السكان في دولة الإمارات، في إطار رؤيتنا المتمثلة برفع مستوى الوعي وتثقيف الجمهور وتزويدهم بالمعلومات الهامة للمحافظة على صحتهم.

تنظيم حياة المريض

وأكد أن الرعاية الطبية المنزلية تسهم في تنظيم حياة المريض، وتوفر عليه الوقت المستغرق في الانتظار داخل المستشفيات للحصول على الخدمة، خاصة ممن لديهم التزامات عائلية أو تستدعي حالتهم علاجاً فورياً. والفئة الأكثر احتياجاً هي المرضى غير القادرين على الحركة والتنقل، أو الذين يعانون أمراضاً مزمنة كالسكري مثلاً وتستدعي حالتهم أخذ جرعة بسيطة فقط بحيث لا يضطرون للتوجه إلى المستشفى من أجل هذه الخدمة فقط. وكذلك أيضاً الأشخاص الذين لديهم اضطرابات جينية ويحتاجون إلى دعم علاجي.
وقال إن الرعاية المنزلية تسهم في خروج المريض بأسرع وقت من المستشفى وتفادي الإقامة الطويلة، لأن أحد أهم الأخطار التي قد يتعرض لها مرضى الإقامة الطويلة في المستشفيات هي العدوى المكتسبة داخل المستشفيات. إن الأمراض المعدية السارية بين العاملين داخل المنشآت الصحية قد تكون بالفعل قاتلة، وبالتالي تشكل الرعاية المنزلية أحد الحلول الناجعة في مواجهة تحدي العدوى المكتسبة في المستشفيات.
ولفت إلى أن التأمين الصحي لا يغطي الرعاية المنزلية، وينبغي على شركات التأمين النظر إلى هذا الموضوع وفق رؤية مختلفة، ذلك لأن تكلفة تغطية خدمات الرعاية المنزلية في بعض الحالات هي أقل نسبياً من تكاليف إقامة المريض داخل المستشفى. وبالتالي، يمكن للجهات المختصة بالتأمين الصحي خفض نفقاتها من خلال الاستفادة من خدمات الرعاية المنزلية، التي تسرّع من عملية التشخيص وتقديم العلاج الفوري للمريض، ما يغنيه في نهاية المطاف عن المكوث في المستشفى، ويقلل من التكاليف على هذه الشركات.

فرق في إدارة الأمراض

وقال الدكتور ساربير تانلي المدير التنفيذي لمجموعة منزل لخدمات الرعاية الصحية: الابتكارات الجديدة المتطورة أحدثت فرقاً في إدارة الأمراض، والرعاية الصحية المنزلية تستهدف الصغار والكبار، والمرضى بعد العمليات الذين يحتاجون لرعاية بعد العملية، ونسبة الشفاء أعلى لأنهم محاطون بالعائلة، وتواجد المريض بالمستشفى قد يصيبه بالعدوى، وفي المنزل هذا الأمر غير وارد، وأيضاًَ التكاليف تعد أقل مقارنة لو تم المكوث بالمستشفى لفترة طويلة.
وأكد أنه يمكن مراقبة الأشخاص عن بعد عبر نظام خاص لذلك، وتطبيقات مختلفة، حتى يكون التشخيص دقيقاً، وفي حال وجود خلل في أحد المؤشرات الحيوية بالإمكان التدخل فوراً، فضلاً عن ذلك فإن خدمات العناية المركزة بالإمكان نقلها للمنزل، بدل بقاء المريض في المستشفى، بتوفير كافة الأجهزة والتدخل الطبي والتقنيات المختلفة، ويصل تقريباً عدد المرضى المستفيدين من تلك الخدمة إلى ٢٠٠ مريض من مختلف إمارات الدولة.
وقال إن ثمة إقبالاً على الرعاية المنزلية من قبل المواطنين في الدولة، وأصبح هناك وعي بأهمية تلك الخدمات الطبية والتمريضية والتقنيات، وتعد الأسعار جيدة، وأقل من أسعار المستشفى ب ٢٠٪، وفي أبوظبي تغطي الباقة التأمينية تلك الخدمات، وفي دبي بعض الباقات، أما باقي المدن فلا تغطي شركات التأمين خدمة الرعاية المنزلية، وهذا يشكل تحدياً لدى البعض.
ولفت إلى أن الرعاية المنزلية تعمل على مراقبة الأمراض المزمنة، ويمكن تجنب تدهور الحالة، والمشكلة أنه لا تتم تغطية تلك التقنيات والخدمة المنزلية من قبل باقات التأمين من قبل الحكومة، وثمة مقترح لتغطية ١٠٠٠ مريض من قبل الحكومة لهذا البرنامج.

ممارسون مدربون

وأكدت الدكتورة فيشنو تشايتانيا أخصائية طب باطني في مستشفى ميديور أن معظم شركات التأمين لا تغطي الرعاية المنزلية، وخدمة التغطية يجب أن تكون متوافرة، خاصة لفئة كبار السن الذين يخضعون لعمليات جراحية دقيقة مثل استبدال الركبة والتي تتطلب عملية إعادة تأهيل طويلة بعد الجراحة.
وأشارت إلى ضرورة تقديم خدمات الرعاية المنزلية من قبل ممارسين متمرسين مدربين على ذلك وتحت إشراف الطبيب الخاص بالمريض، حتى نتمكن من تحقيق النتائج المرجوة في تحسين نوعية حياة المريض. وأعتقد أن لخدمات الرعاية الطبية المنزلية الأثر البالغ في تحسين نوعية الخدمات الطبية المقدمة وتوسيع نطاقها، وتشكل إضافة مهمة لمنظومة القطاع الصحي وتضمن صحة المرضى ورفاههم، كونها تشمل تقديم العلاج وإجراء التشخيص في الوقت المناسب وتسريع عملية الشفاء من خلال إزالة جميع العوائق التي قد تتسبب في تأخير العلاج.
وقالت إن التقنيات الحديثة يتمثل تأثيرها الأهم في المحافظة على استقرار الحالة الصحية للمريض والاكتشاف المبكر لأي مضاعفات قد يتعرض لها المريض وبالتالي علاجها في الوقت المناسب، ومراقبة المرضى في المنزل، تسهم في تجنب تدهور الحالة، فعدم توافر الوقت وغيرها من العوامل كالازدحام والشعور بالوهن كلها عوائق قد تؤدي إلى تدهور حالة المريض وتأخر تقديم العلاج له في الوقت المناسب، وفئة المرضى من كبار السن الذين يعانون أمراضاً عصبية مزمنة، وأمراض السكري والضغط هم الأكثر حاجة لتلك الخدمات.
وأكدت أن الرعاية المنزلية تسهم في خروج المريض بأسرع وقت من المستشفى، لا سيما بالنسبة للمرضى كبار السن، حيث تساعد الرعاية المنزلية أيضاً على اكتشاف المضاعفات بشكل أسرع وبالتالي التصرف في الوقت المناسب، ولا تقتصر فوائد الرعاية المنزلية على الصحة الجسدية للمريض، بل تنعكس أيضاً على الحالة النفسية له، لا سيما أن هناك بعض الأمراض التي يلعب فيها الجانب النفسي للمريض دوراً بالغ الأهمية في عملية الشفاء.

غيرت في حياة المرضى

أكدت الدكتورة شمائل محمد «طبيبة عامة طوارئ» في مستشفى الزهراء بالشارقة أن الرعاية الصحية المنزلية غيرت كثيراً في حياة المرضى، من حيث تقديم الخدمات الصحية في جو أسري مملوء بالراحة و الأمان، فيستطيع المريض تلقي الرعاية الطبية دون الحاجة للتخلي عن الجو الأسري أو إلزامه بالتواجد في المستشفى، كما أنها تساعد على تقليل فترة تواجد المريض في المستشفى
ما يقلل من خطر العدوى وتوفر مشاق كثيرة لأسر المرضى بوصول الرعاية الطبية إلى منازلهم.
وقالت إن متابعة المريض في المنزل تسهم كثيراً في تجنب كثير من المضاعفات لما فيها من متابعة لعلامات المريض الحيوية وملاحظة أي تغيير يطرأ على المريض والتدخل المناسب والسريع، وتقدم الرعاية المنزلية خدمات طبية من تشخيص وعلاج ومتابعة الحالات وتقديم الاستشارات الطبية وتوفير احتياجات المريض من الأدوية اللازمة وكذلك خدمات العلاج الطبيعي والتغذية وخدمة التمريض، ويتم استخدام تقنيات حديثة لإجراء الفحوص اللازمة من قياس العلامات الحيوية ومتابعة الحالة الصحية للمريض..
وأكدت أن للرعاية الطبية المنزلية دوراً مهماً لمتابعة مرضى الأمراض المزمنة والمتداخلة، بتقديم برنامج علاجي متكامل وزيارات دورية وتوفير الاستشارات اللازمة للمريض وأسرته الذين يقدمون للمريض الدعم المعنوي اللازم.
ولفتت إلى أنه من أكثر الفئات المستفيدة من الرعاية المنزلية، المرضى من كبار السن الذين يشكون من عدة أمراض متداخله، والمريض الذي بحاجة لمتابعة دقيقة بعد الخروج من المستشفى ، والمريض الذي يعتمد على  التغذية بالأنبوب أو علاج وريدي  أو الذي يحتاج لعلاج غذائي محدد.

الخدمات المتنقلة

أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أنها تقدم خدمات الرعاية المتنقلة المنزلية في عدد من المراكز الصحية، عبر إدارة الرعاية الصحية الأولية، وتهدف إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية للمسنين ومن لا يستطيع الوصول إلى الخدمات الصحية، ما يعزز الشعور بالأمان وتحسن الحال والمساندة في الجو العائلي، مع المحافظة على خصوصيتهم، لتقليل العبء على المستشفيات، والحد من مضاعفات الأمراض المزمنة، عبر متابعة المرضى في منازلهم.
وذكرت أن الحصول على تلك الخدمة، يقتصر على مواطني دولة الإمارات، ممن تنطبق عليهم شروط القبول، ومن يتعذر عليهم الوصول إلى الخدمات الصحية، لصعوبة الحركة أو الشلل، ومن طريحي الفراش، المحتاجين إلى متابعة مستمرة، ومن يعانون الأمراض الذهنية.
وأشارت إلى أن المسنين المستفيدين حصلوا على خدمات علاجية وقائية صحية تعزيزية تأهيلية تمريضية، بالإضافة للفحوص المخبرية لمرضى الرعاية الصحية المنزلية.

تجارب عالمية

معظم الدول المتقدمة يبلغ معدل العمر فيها 85 عاماً، وكثير منهم لا يرغبون المكوث في المستشفيات طويلة الإقامة أو مستشفيات تقدم الخدمة التمريضية، وقد ارتفع عدد المرضى الذين يتلقون خدمات صحية منزلية في كندا إلى4,7 في المئة، ويزيد عدد المؤسسات التي تقدم هذه الخدمة على 1200 مؤسسة صحية، وما يقارب 32 في المئة من المسنين في السويد تقدم لهم رعاية صحية أولية ومعظم الدول الأوروبية حالياً في توجه لتقديم رعاية المسنين والرعاية التطبيقية لمرضى السرطان ورعاية المصابين بالأمراض المزمنة من خلال الرعاية الصحية المنزلية. وكذلك نسبة الزيادة السنوية 40 في المئة في الولايات الأمريكية
ووصل عدد الفرق الصحية التي تقدم هذه الخدمة إلى ثمانية آلاف، وتعد السويد من الدول الرائدة في تحضير منازل المرضى بأجهزة عالية التقنية، لتتم خدمتهم بمفردهم في المنازل عن طريق الرعاية الصحية المنزلية حيث يبلغ عدد المرضى الذين تقدم لهم الفائدة أربعة ملايين شخص.

الزيارة الافتراضية للمريض

أكد الدكتور خلدون طرقجي، استشاري اضطرابات نظم القلب، مدير مركز الصحة الرقمية في مركز أمراض القلب في كليفلاند كلينك أوهايو بالولايات المتحدة، أن التقنيات الرقمية هي فرصة ممتازة في المجال الطبي، لأن البنية التحتية موجودة في ظل وجود الهواتف الذكية لدى الغالبية، وبالتالي الأجهزة المحمولة والتطبيقات تسهل توظيفها بالمجال الطبي عبر الهواتف الذكية، وفي مجال القلب ثمة العديد من التقنيات التي تعطي القدرة على تسجيل تخطيط للقلب عبر تطبيق ذكي.
وقال إنه تتم متابعة عدد كبير من المرضى غير موجودين في كليفلاند، ونرى مرضى من كافة أنحاء أمريكا والعالم، عبر الزيارة الافتراضية مع المريض، بحيث نرى مرضى الرجفان الأذيني من خلال تلك الزيارة، وهؤلاء المرضى بحاجة لمتابعة مستمرة، ومن خلال التقنيات يسجل المريض بنفسه بعض القياسات، وبعد ستة أشهر نتواصل مع المريض عبر الزيارة الافتراضية والاطلاع على كافة القراءات ووصف العلاج والدواء، ونقلتنا تلك الرعاية المنزلية إلى مستوى أعلى لأنه أصبح لدينا كمية أكبر من البيانات.
وأكد أن الرعاية المنزلية تعمل على تفادي دخول المريض للمستشفى، عبر وجود آلية لمتابعة المريض في منزله، وأيضاً تسهم في تقليل النفقات على الحكومات، وإلى الآن لا توجد تغطية تأمينية على الرعاية المنزلية الخاصة بتوفير التطبيقات والأجهزة المتطورة في المنازل، وثمة اهتمام حالي عالمياً بالسعي لتغطية تلك التقنيات عبر الباقات التأمينية، لأنها تسهم في تقليل النفقات عليهم وتجنب مكوثهم في المستشفيات لفترات طوال، وتحسن الصحة العامة للمرضى.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"