عادي
وفق رؤية «نظام يستند إلى أعلى المعايير العالمية»

تكريس الابتكار لتعزيز الأمن الصحي

01:47 صباحا
قراءة 17 دقيقة
إعداد: إيمان عبد الله

«نحن في دولة الإمارات وتحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، نسعى نحو تطوير كل الخدمات الحكومية وعلى رأسها التعليم والصحة بشكل مستمر، وتوفير البيئة المناسبة لمواطنينا وكل من يقيم على هذه الأرض أولوية كبرى، وعجلة الارتقاء بأداء قطاعي التعليم والصحة لن تتوقف لأهميتهما في حياة الناس، ولهما الأولوية الكبرى وأن الجودة والابتكار أساسيات في المنظومة التعليمية والصحية ونريدهما في مقدمة الأنظمة العالمية ونحقق من خلالهما طفرة نوعية لسعادة الجميع».
جملة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» تؤكد على أن قطاع الصحة يشهد تطوراً سريعاً ولافتاً. وفي القمة الحكومية على مدار أعوامها الثلاثة أضحى القطاع الصحي والابتكار فيه من أولويات الحكومة من خلال استعراض الأفكار والرؤى حول تطور الأداء الطبي، وأن يصل سن التقاعد الجديد 100 سنة بفضل تأثيرات التقدم التقني المتسارع والتطورات في مجال الرعاية الصحية، التي سترفع السن المتوقعة لعمر الإنسان بشكل كبير، وتطرح القمة العالمية للحكومات في جلساتها القادمة مستقبل الرعاية الصحية، ومستقبل الأطراف الصناعية: نهاية الإعاقة، وطباعة الأعضاء البشرية: ماذا بعد؟، وكل تلك العناوين المهمة تجعل من المجال الصحي يتجه لمنحى أكثر ابتكاراً.

في القمة الحكومية في عام 2015 خصصت جلسة لتناول الشأن الصحي تحت عنوان»الاستثمار في الابتكار.. الفكرة التي ستغير مستقبل القطاع الصحي»، وحملت في مضمونها التأكيد على ضرورة الاهتمام بالابتكار وتوفير الاستثمارات اللازمة لتمويله، لأن الابتكار ساهم في حل الكثير من المشكلات التي تواجه العديد من المرضى ما ساعدهم على البقاء على قيد الحياة، فضلاً عن تحسين جودة الحياة مستقبلاً.
وأكد المتخصصون أن الفكرة التي ستغير مستقبل القطاع الصحي، التي عقدت ضمن فعاليات القمة الحكومية 2015 في دبي أن الابتكار لم يعد مقصوراً على ابتكار أدوية جديدة بل يتمثل في التغير الإيجابي والتقدم والطريقة التي يمكن أن تنظم بها الرعاية الصحية أو التي تستخدمها الحكومة لرعاية المواطنين، فالابتكار امتد ليشمل مجال المعلومات والأجهزة المستخدمة.
وفعلياً هناك تغيرات هائلة حدثت في الولايات المتحدة في مجال علاج أمراض السرطان لاسيما سرطان الثدي إذ أصبح من الممكن من خلال العلاج أن يصبح بداية حياة جديدة. وهناك ابتكارات لأجهزة تساعد مرضى القلب لمواصلة حياتهم من خلال تركيب صمامات جديدة. والابتكار امتد أيضاً إلى مجال رعاية وعلاج المسنين من خلال أجهزة تعقب حالة المرضى لاسيما وأن الكثيرين منهم يعيشون بمفردهم..
وأكدوا في القمة على أهمية أن تعيد الحكومات التفكير في كيفية التعامل مع الأشخاص الذين يتقدمون في السن بحيث لا يشكلون عبئاً اقتصادياً عليها، حيث إن الكثيرين لديهم خبرات وتجارب واسعة يمكن الاستفادة منها من خلال مشاركتهم في المجتمع ويصبحوا أفراداً منتجين يساهمون في تطوره.
كما أكدوا أن الابتكار يساهم في تطوير الخدمات الصحية والارتقاء بها، والمريض عندما يكون ملماً بأحدث التقنيات يمكن توفير الكثير من الخدمات له من خلال التطبيقات على أجهزة الهواتف المحمولة فضلاً عن أن الابتكار يساعد على مواجهة التحديات الجديدة مستقبلاً. وهنالك الكثير من الأبحاث المبتكرة في مجال استخدام الخلايا الجذعية في علاج أمراض القلب وهنالك الكثير من الاستثمارات في هذا المجال. وتوقعوا في غضون العشر سنوات المقبلة، سوف يعتمد نظام الرعاية الصحية على تفاعل الطبيب مع المريض والذي سيكون قائماً على توافر معلومات خاصة به من خلال نمط الحياة وتحليل شيفرته الوراثية ما يساعد على توفير الرعاية الصحية الخاصة به.
وتوقعوا أنه ربما خلال السنوات العشر المقبلة لن يكون هنالك حاجة لحمل هواتف متحركة لأنها ستكون بداخلنا.. وأن أروع ما في الأمر هو كم المعلومات الهائل الذي سيكون متاحاً لنا عن أنفسنا بعد تحليل شيفرتنا الوراثية ومعرفة الجينات الخاصة بكل واحد منا. فعندما يذهب المريض إلى زيارة الطبيب سيقدم له كافة المعلومات الخاصة به بناء على شيفرته الوراثية ما يساعد الطبيب على تحديد المرض بكل دقة ووصف العلاج اللازم له.
وأكد المتخصصون على أهمية تضافر جهود الحكومات والقطاع الخاص في الاستثمار في المشاريع البحثية المبتكرة في قطاع الرعاية الصحية ما يساهم في علاج الكثير من الأمراض.. فالاستثمار في قطاع الرعاية الصحية في الولايات المتحدة الأمريكية قد ساهم في تراجع سرطان الثدي بنسبة 2 في المئة في الأعوام العشرة الماضية والنوبات القلبية بنسبة 16 في المئة وسرطان البروستاتا 1 في المئة ومرض نقص المناعة الإيدز 42 في المئة والسكتات الدماغية بنسبة 23 في المئة.

مستقبل الرعاية الصحية

ستغطي القمة العالمية للحكومات في الدورة الحالية قطاعات عدة بالبحث والدراسة منها مستقبل الرعاية الصحية، وستعقد القمة عدة جلسات من بينها جلسة بعنوان «سن التقاعد الجديد: 100 سنة»، لمناقشة تأثيرات التقدم التقني المتسارع والتطورات في مجال الرعاية الصحية، التي سترفع السن المتوقعة لعمر الإنسان بشكل كبير، على السياسات الحكومية، وسوق العمل ونوعية الوظائف، وأنظمة التقاعد، وكيف ستتعامل الحكومات مع هذا الموضوع، في ضوء أن بعض الدراسات تشير إلى أن كل سنة سيزيد العمر المتوقع بمقدار 3 إلى 5 أشهر، ما يعني أنه بنهاية هذا القرن سيصل متوسط العمر المتوقع الذي سيعيشه الإنسان إلى 100 سنة.

وستتناول القمة مستقبل الرعاية الصحية، وتعقد جلسات عدة من بينها «مستقبل الأطراف الصناعية: نهاية الإعاقة، طباعة الأعضاء البشرية: ماذا بعد؟»، وجلسة بعنوان «احتفل بعيد ميلادك ال200»، التي تناقش دور تسلسل الجينوم في تحسين نوعية الحياة، وتتطرق لأحدث الاختراقات العلمية في موضوع الجينوم البشري وتأثير ذلك على طول وجودة الحياة البشرية، وانعكاسات ذلك على الحكومات والمجتمع والأفراد.

صناعة الابتكارات الدوائية

الرعاية الصحية في الآونة الأخيرة باتت عرضة للعديد من التطورات تمثلت في إدخال تقنيات جديدة خاصة في ما يتعلق بالاكتشافات الدوائية الجديدة واستعمالاتها، ومن أهم هذه التقنيات التي تركت بصمات واضحة على الاستهلاك الدوائي، ما بات يعرف بعلم الأدوية الجيني «اكتشاف الأدوية المستهدفة»، وهو ما نوقش في القمة الحكومية 2015 من خلال الجلسة المخصصة حول الابتكار في القمة.

وركزت جلسة القمة الحكومية على مستقبل الأدوية التي ستشهد قفزات نوعية خلال السنوات المقبلة، خاصة وأن الدواء الذي يعالج شخصاً لا يعالج شخصاً آخر، وربما يصيب شخصاً آخر بالحساسية أو يؤدي إلى الوفاة، وهناك من يستفيد بالدواء سريعاً نظراً لسرعة استجابة خلاياه للدواء وتفاعلها معه وامتصاصها له.
وهناك من لا يستجيب للدواء بذات الطريقة أو السرعة نظراً لاختلاف التركيبة الجينية من شخص لآخر، ما ينعكس على طبيعة الاستجابة للأدوية، وطريقة استجابة الإنسان لأي دواء تخضع لتأثير العديد من الجينات المختلفة، وبات من الممكن بفضل التقدم الطبي فحص الجينات للتنبؤ بشأن استجابة الشخص للدواء.
وسيتمكن علم الأدوية الجيني من تصميم علامات دوائية مناسبة جينياً للأشخاص كونه نوعاً من الأدوية الشخصية أو الفردية، الذي من شأنه أن يساعد على تطوير أدوية ذات فعالية وقوة عالية وفي الوقت نفسه بتأثيرات سمية وجانبية قليلة.

وقد أدرك الغرب مثلاً أن للأمراض الوراثية في العالم العربي أنماطاً تختلف عما هي عليه في بقية الشعوب لذلك نجد العديد من المؤسسات المتقدمة تلهث للحصول على عينات من المرضى العرب للوصول إلى الأسس الوراثية لأمراضهم.

ومن ثمّ تسجيل براءات اكتشافاتهم الوراثية وحصر البحث فيها على مختبراتهم، ومن ثم الاستفادة مالياً بالتعاقد مع شركات الأدوية لتطوير عقاقير لتلك الأمراض، وتقوم شركات الأدوية في المرحلة الثانية من الحصرية التامة بالانفراد بتصنيع تلك الأدوية والتحكم بطرق توزيعها وتسعيرها عالمياً.

متحف المستقبل والرعاية الصحية

متحف المستقبل الذي افتتحه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في القمة الحكومية 2015 قدم رؤية مستقبلية للخدمات الصحية، وضم المتحف «فيتزانيا»، وهو عالم لألعاب الأطفال وإجراء الفحوص الطبية في نفس الوقت، وتقوم على تشجيع الأطفال على ممارسة ألعاب ممتعة بينما يتم إجراء فحص طبي شامل من خلال أجهزة طبية، يشمل على سبيل المثال قياس نبض القلب وضغط الدم وغيرها، إضافة للمقهى الصحي الذي وفر أدوية طبية بطريقة آنية مصممة لكل شخص.


كما ضم مجسماً للروبوت العملاق الذي يوفر حلولاً للمصابين وأصحاب الإعاقات الطبية والمهن الخطرة. والتقى سموه بأسيمو، الروبوت الأكثر تقدماً عالمياً، الذي طورته شركة هوندا حيث استعرض قدراته أمام سموه، وطلب صورة شخصية مع سموه.

وعرضت شركات تقنية، في جلسة خلال القمة الحكومية 2015، ربوتات لأغراض خدمة الأطفال والأعمال المنزلية ورعاية المسنين، أكدت أنها فعالة، لكن ينقصها تفهم مشاعر ورغبات البشر، وهو ما يعد تحدياً يحتاج إلى سنوات عدة للتغلب عليه.
والتقدم في صناعة الروبوت «جعل الخيال واقعاً»، والروبوت قد يحل محل كثير من الموظفين، وقد يؤدي العديد من المهام في وقت قصير، ما يساعد على تحسين أداء المؤسسات والشركات.

نماذج إماراتية للابتكار في الصحة

استعرض سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة في القمة الحكومية 2015 نماذج إماراتية ناجحة للابتكار وهو روبوت القسطرة «كوريندس» إذ تعد دولة الإمارات ثاني دولة في العالم استخدمت هذا النوع من الروبوت لإجراء مثل هذه الجراحات المعقدة وأن الدكتور الجراح عارف النورياني هو أول جراح مواطن يستخدم الروبوت في ذلك الهدف الإنساني.. وتم استخدام الروبوت في إجراء عملية القلب المفتوح في مستشفى القاسمي بالشارقة.

اعتراف دولي بوجودة الخدمات

الرقم واحد والمراتب الأولى ليست بعيدة عن دولة الإمارات التي اعتادت على التميز والتفوق، وبفضل توجيهات القيادة والعاملين في القطاع الصحي استطاعت أن تحقق التميز في المجال الطبي، حتى احتلت الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في عدد المرافق والمنشآت الطبية الحاصلة على الاعتماد الدولي بعدد تجاوز «100» مرفق صحي.

وحققت وزارة الصحة نتائج متقدمة في تطبيق معايير شهادة اللجنة الدولية المشتركة لاعتماد المنشآت الصحية «جي سي آي» في الريادة والحلول المبتكرة حيث تبنت مرافقها تطبيق أفضل الممارسات العالمية في خدمات طبية تتميز بجودة الخدمة السريرية وسلامة المرضى وأطقم العمل والمرافق الصحية تطبيقاً لأفضل المعايير والبروتوكولات المعتمدة عالمياً ونتائج الرعاية الإكلينيكية.
ونجحت الدولة في إعادة صياغة خريطة التنافسية العالمية من خلال حصولها على مراكز الصدارة في العديد من التقارير والمؤشرات العالمية.
وتقود وزارة الصحة قاطرة الإنجازات لتضع الدولة على الخارطة العالمية على مستوى الرعاية الصحية بمعايير اعتماد دولية تطبيقاً للرؤية الرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو نائب رئيس الدولة «رعاه الله».
وحققت الوزارة نتائج متقدمة في تطبيق معايير شهادة اللجنة الدولية المشتركة لاعتماد المنشآت الصحية «جي سي آي» في الريادة والحلول المبتكرة حيث تبنت مرافقها تطبيق أفضل الممارسات العالمية في خدمات طبية تتميز بجودة الخدمة السريرية وسلامة المرضى وأطقم العمل والمرافق الصحية تطبيقاً لأفضل المعايير والبروتوكولات المعتمدة عالمياً ونتائج الرعاية الإكلينيكية.

مراكز متقدمة في التنافسية العالمية

استطاعت دولة الإمارات أن تسطر خلال السنوات الماضية فصلاً جديداً من فصول التفوق والريادة في سباقها نحو التميز بصعودها إلى مراكز متقدمة على سلم التنافسية العالمية في جميع المؤشرات والتقارير الرئيسية الصادرة عن العديد من المؤسسات الدولية وذلك وفقاً لرؤية الإمارات 2021 التي تؤسس لاقتصاد معرفي وتنافسي منيع تقوده كفاءات إماراتية ماهرة وتعززه أفضل الخبرات بما يكفل الازدهار بعيد المدى للإماراتيين، وتطوير نظام صحي يستند إلى أعلى المعايير العالمية من ناحية تقديم الخدمات وكفاية الكادر الطبي وتطوير جاهزية النظام الصحي لتكون الإمارات من أفضل الدول في جودة الرعاية الصحية وتحقيق الاستدامة في الخدمات الصحية وتحقيق الأمن الصحي.

والحصول على شهادة الاعتماد الدولي من اللجنة المشتركة الدولية «جي سي آي» يأتي تكريساً لخطة الوزارة الاستراتيجية المتطلعة إلى حصول المستشفيات والمراكز الصحية كافة على شهادة جودة الاعتماد الدولي بحلول 2021.

وهذا الاستحقاق يندرج في إطار تحسين كفاءة المنشآت الصحية للوزارة من خلال مضاعفة النتائج وتقصيد التكاليف إضافة إلى ترسيخ وتعزيز المنافسة الإيجابية بين المؤسسات الصحية لتجويد الخدمات الطبية وتوطين ثقافة التميز في أروقة مؤسسات الوزارة لتحقيق صحة مستدامة لمجتمع ينعم برعاية شاملة وحياة صحية.

رفع كفاءة قطاع الصحة

اعتمد مجلس الوزراء مبادرات لرفع كفاءة قطاع الصحة في الدولة، من خلال اعتماد مبادرة تقييم للمستشفيات والعيادات الصحية الحكومية، والذي يعنى بقياس جودة الخدمات الصحية المقدمة في المرافق الحكومية وفق نظام موحد وبناء قاعدة بيانات موحدة للتقييم يعتمد عليها في وضع السياسات والاستراتيجيات للتطوير المستمر في الخدمات مما يعزز من الشفافية في عرض النتائج والتنظيم للموارد والاستخدام الأمثل لها.ويضم البرنامج معايير للتقييم من بينها أوقات الانتظار ومستوى الرضا ومعدل أيام الإقامة ونسبة نجاح العمليات ونشر تقارير تقييم الجمهور وغيرها.

وعلى صعيد الشؤون التشريعية اعتمد المجلس إصدار اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم /‏‏‏14/‏‏‏ لعام 2014 في شأن مكافحة الأمراض السارية وفي الشؤون التنظيمية.

نجاح زراعة أول قلب صناعي

دعم القطاع الصحي يأتي على رأس أولويات حكومة الإمارات وصولاً لأفضل المستويات العالمية، ونجح الفريق الطبي بوزارة الصحة في إجراء أول عملية لزراعة قلب صناعي «مضخة قلبية»، والتمكن من إنقاذ حياة مريض مواطن يبلغ من العمر 21 عاماً. وكتب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عبر تغريدة على حسابه الرسمي: «أبارك لفريق العمل بوزارة الصحة نجاح عملية زراعة قلب صناعي في الإمارات والتي أنقذت حياة شاب إماراتي عمره 21 سنة»، وغرد سموه: «فخور بالدكتور عارف النورياني وفريق القلب في مستشفى القاسمي، وسيبقى دعم هذا القطاع على رأس أولوياتنا وصولاً لأفضل المستويات العالمية».

وهذا النجاح ناتج عن اهتمام القيادة الرشيدة في البلاد بصورة كبيرة على تقديم كافة الخدمات الصحية لجميع المواطنين والمقيمين على أرض الدولة وتزويد المستشفيات بكافة الكوادر والأجهزة الصحية التي تحقق وتطور هذه الخدمات.

الأجندة الوطنية

تتطلع الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 إلى تطبيق نظام صحي يستند إلى أعلى المعايير العالمية من ناحية تقديم الخدمات وكفاية الكادر الطبي وترسيخ الجانب الوقائي وتطوير جاهزية النظام الصحي للتعامل مع الأوبئة والمخاطر الصحّية، لتكون الإمارات من أفضل الدول في جودة الرعاية الصحية وتحقيق الاستدامة في الخدمات الصحية وتحقيق الأمن الصحي.

حرصت القيادة الرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة ومتابعة صاحب السمو نائب رئيس الدولة على توفير أفضل الخدمات الصحية لترقى إلى أفضل الممارسات العالمية وتنفيذ برامج استراتيجية لمكافحة الأمراض المزمنة والسارية ورعاية الطفولة والأمومة، وتطوير كوادرها الطبية وتطوير البنية التحتية بإنشاء المرافق الصحية على طول وعرض إمارات الدولة بما يحقق جودة حياة عالية، ويعزز الشعور بالأمان الصحي لدى أفراد المجتمع.
وارتقت إنجازات الدولة في مؤشرات التنافسية العالمي ولا سيما في قطاع خدمات الرعاية الصحية الذي تصدر مع التعليم أولويات الميزانية الحكومية لعام 2016.

تعزيز جاذبية مهنة التمريض

من أهم مبادرات عام 2015 تم إطلاق مبادرة تعزيز جاذبية مهنة التمريض عند المواطنين وارتفاع نسبة التوطين خلال عام 2015 عن السنوات السابقة وعلى الأخص بالوظائف الفنية مع انخفاض معدل الدوران الوظيفي.

كما تم اعتماد وثيقة حقوق وواجبات المرضى لتعزيز رضا المتعاملين بالخدمات المقدمة في مستشفيات الوزارة. وتطبيق بروتوكول مكافحة العدوى المعتمد من قبل منظمة الصحة العالمية وقياس فعالية وأثر التنفيذ.

العبوة الدوائية المبتكرة

بينما شهد قطاع الدواء ابتكاراً غير مسبوق بإطلاق العبوة الدوائية المطورة بإدراج لغة برايل على أغلفة العلب الدوائية باللغات العربية والإنكليزية وميزة باراكود الاستجابة السريعة «كيو آر» الذي يبسط للمستهلك كل مواصفات الدواء والجرعات المناسبة وطرق التخزين عبر تطبيق مجاني للهاتف الذكي لمنع التفاعلات الدوائية عند سوء الاستخدام.

كما تم تطوير الرقابة على المواد المخدرة والسلائف الكيماوية. وعضوية منظمة الصحة العالمية لرصد و تحليل الآثار الجانبية للأدوية بعد التسويق «اليقظة الدوائية». والتطوير المهني الصيدلاني من خلال عقد مؤتمر الإمارات العالمي لاقتصاديات الدواء والمؤتمر الوطني الرابع لليقظة الدوائية. وتحديث القوائم الخاصة بدليل الأدوية الموحد. وتخفيض أسعار أصناف دوائية مختلفة. والتنسيق مع هيئة تنظيم الاتصالات بخصوص بعض المواقع الإلكترونية المخالفة والتي تروج تجارياً لمنتجات عشبية وصيدلانية مغشوشة ليتم حجب المواقع وإيقافها.

إدارة مراكز خدمة المتعاملين

تميز الأداء بحصول الوزارة على المركز الأول في مبادرة الهاتف الذكي، حيث وفرت وزارة الصحة في مختلف منشآتها نحو 39 خدمة رئيسية تتضمن ما يزيد عن 600 خدمة فرعية تكميلية، ويبلغ عدد الخدمات الإدارية غير العلاجية 19 خدمة رئيسية تتضمن نحو 400 خدمة فرعية وتكميلية تقدم في مراكز خدمة المتعاملين في ديواني الوزارة والمناطق الطبية وبعضها في المستشفيات. كما وتصنف وزارة الصحة خدماتها الإدارية إلى 3 تصنيفات كالتالي (إجرائية، ضبطية، وتجارية) وتشكل الخدمات الإدارية الموجهة للأفراد نحو 37% من إجمالي الخدمات الإدارية، والموجهة للمؤسسات والشركات نحو 62% والخدمات الموجهة للجهات الحكومية أقل من 1%، مع ملاحظة أن بعض الخدمات يستفيد منها الأفراد والشركات على حد سواء.

وحرصت الوزارة على توفير تجربة متميزة لمتعامليها حيث أطلقت العديد من المبادرات لتعزيز وتطوير البنية التحتية وتطوير الكوادر البشرية وتوفير خدمات رعاية المتعاملين، وقد انعكست المبادرات التطويرية في المراكز على نتائجها، فعلى سبيل المثال في مركز خدمة المتعاملين بدبي انخفض معدل وقت الانتظار من نحو 8 دقائق لعام 2014 ليصل لأقل من 5 دقائق عام 2015 فيما انخفض معدل وقت الخدمة على الكاونترات من أكثر من 7 دقائق عام 2014 ليصل لنحو 4 دقائق عام 2015.

أتمتة البيانات الصحية


تم تطوير الموقع الإلكتروني للوزارة للالتزام بمعايير هيئة تنظيم الاتصالات TRA. و جرى رفع نسبة التحول الإلكتروني إلى 99.7% للخدمات ذات أولوية وتم تحويل 315 خدمة إدارية إلى خدمات إلكترونية، واستخدام تكنولوجيا (K2) لتطوير الخدمات الإلكترونية، ونظام (ARIS) لتوثيق الخدمات. واكتمل تطبيق مشروع «وريد» - الذي يهدف لتوحيد المعلومات الصحية الخاصة بكل مريض تعرض تاريخه المرضي ومتابعاته مع الأطباء وكذلك الأدوية - في 25 مركزاً صحياً و10 مستشفيات بشكل كلي ومستشفيين بشكل جزئي. وتطبيق نظام التعرفة الصوتية والربط بين نظام سيرنر ونظام ال AX.

وتنفيذ نظام إلكتروني لإدارة المعدات الطبية وربطها إلكترونياً مع قسم المعدات الطبية المركزية لمراقبتها ووضع الميزانية. وتنظيم إصدار التقارير الخاصة بالفاشيات مع وجود مرجعية واضحة ومحددة للإحصائيات وقاعده البيانات ذات العلاقة. وإتمام الربط الإلكتروني لنظام متابعة الأسرة و إدخال التعديلات عليه «نظام نبض». وتصميم نظام طب الحشود ضمن مبادرة الأمن الصحي الوقائي الإلكتروني. فيما تم إدراج برنامج أطلس البيانات الصحية على موقع الوزارة موزعة حسب الخارطة الجغرافية ما يساعد الباحثين في الحصول على البيانات بسهولة.

قطاع المستشفيات: تطور كمي و نوعي

شهد قطاع المستشفيات توسعاً لافتاً في تقديم الخدمات الصحية من خلال افتتاح مستشفى النساء والولادة في إمارة عجمان وافتتاح عدة عيادات ومراكز في المستشفيات منهم: مركز الثلاسيميا و وحدة الكلى و عيادة لعلاج الجروح وعيادة للصحة النفسية وعيادة تخدير في مستشفى الفجيرة، تشغيل وحدات غسل كلى بنظام الستالايت في مستشفى الذيد، عيادتان لعلاج الجروح وعيادة تخدير وعيادة تأهيل المرضى بعد جراحات القلب في مستشفى القاسمي، عيادة أمراض الدم والثلاسيميا في مستشفى إبراهيم بن حمد عبيد الله وعيادة لعلاج العقم والتلقيح الصناعي. في مستشفى أم القيوين. وافتتاح أول عيادة مرخصة للحجامة في مستشفى خورفكان تابعة لقسم العلاج الطبيعي مع تحقيق 100% على رضا المراجعين.

وتم إطلاق مبادرة تقييم المستشفيات والمراكز الصحية بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وبناء قاعدة بيانات موحدة للتقييم. واستخدام تقنية «الروبوت في عمليات جراحة القلب والعمليات الجراحية والمسالك البولية وإدخال تقنية العلاج بالأكسجين. كما تم إجراء العديد من عمليات زراعة الصمام الأورطي وبدون جراحة من خلال تقنية Bridgepoint والتي تعتبر الأولى على مستوى الشرق الأوسط، إضافة إلى إجراء ما يفوق 200 دراسة وكي لبؤر كهرباء القلب لعلاج الارتجاف الأذيني من خلال أجهزة الكي بالتجميد تحت الصفر، بلغت نسبة نجاحها 95%. واستخدام نظام الكارتو الحديث لعلاج الرجفة الأذينية. و الطريقة اليابانية لعلاج الانسدادات التاجية وعلاج التلفيات الرحمية لدى النساء بالقسطرة، كما تم استحداث وتطبيق نظام WHO/‏‏‏ISHفي تقييم أمراض القلب. و تحديث وتطوير أجهزة التصوير بالأشعة المقطعية في 12 مستشفى في الدولة.

عيادات صحية متخصصة

متابعة تنفيذ مبادرة الرعاية الصحية المتنقلة لتقليل نسبة الإصابة بالعدوى من مرضى المستشفى. وإطلاق مبادرة برنامج الفحص الطبي المبكر للسرطان وتطبيق المبادرة العالمية لمستشفيات ومراكز صحية صديقة للطفل والأم، وإنشاء مختبرات تشخيص الأمراض الوراثية.وبرنامج الاكتشاف المبكر للأنيميا المنجلية والثلاسيميا وأمراض حديثي الولادة.إضافة إلى تشغيل مراكز صحية جديدة وهي مركز الحميدية الصحي بعجمان، و مركز نزوى الصحي ومركز البطائح الصحي بالشارقة، مركز الخليبية الصحي ومركز ضدنا الصحي بالفجيرة. فضلاً عن تحديث وتطوير تقديم دمج خدمة الصحة النفسية في مراكز الرعاية الصحية الأولية. وافتتاح عيادات الربو في مراكز الرعاية الصحية الأولية وتحديث دليل الربو الشعبي. وخدمات الأمومة والطفولة وخدمات الصحة المدرسية العلاجية.

الطب الوقائي

إدخال لقاح فيروس الروتا ولقاح شلل الأطفال العضلي IPVعند عمر 4 أشهر بالبرنامج الوطني للتحصين. وإضافة جرعة من لقاح الثلاثي الفيروسي»وهو لقاح مدمج يحتوى على لقاحات الحصبة، الحصبة الألمانية والنكاف«عند عمر 18 شهراً.

كما جرى تدريب فرق الاستجابة السريعة في المناطق حول إجراءات مكافحة العدوى لمرض الإيبولا ودعم وتطوير البرنامج الوطني لمكافحة السل الرئوي واستحداث مختبر زراعة بكتيريا السل في إدارة الطب الوقائي دبي، وتشكيل اللجنة الوطنية لتطبيق اللوائح الدولية ومكافحة الجائحات الصحية.
وتدأب حكومة الإمارات على ترسيخ المكانة المرموقة للدولة وتؤكد قدراتها التنافسية وريادتها العالمية في مصاف الدول الأكثر تطوراً وتعزيز ثقافة النتائج بما يكفل توفير أفضل وأرقى مستويات الاستقرار والحياة الكريمة لمجتمع الإمارات.

«البصمة الجينية» مشروع مبتكر

خصصت الوزارة جزءاً من الميزانية سنوياً للابتكار، في محاولة دائمة لتطوير الحلول خارج إطار المعمول به، ومشروع «البصمة الجينية» المبتكر الذي يرتبط بدراسة الخصائص الجينية المتكاملة لشعب الإمارات للاستفادة من هذه المعلومات في تشخيص الأمراض والوقاية منها وابتكار العلاج عبر توحيد جهود العاملين في الرعاية الصحية والمختبرات الحيوية والمؤسسات البحثية لتحسين النتائج والارتقاء بممارسات طب المستقبل. والاستراتيجية الوطنية للابتكار، تمثل الذراع التنفيذية لتحقيق رؤية الإمارات 2021 ومظلة معرفية نحو اعتلاء مؤشر التنافسية العالمي. وافتتحت الوزارة خلال الاحتفال في أسبوع الابتكار «غرفة الابتكار» التي تضم 6 فرق عمل للعمل على تطوير الأفكار الابتكارية وقد تم تبني عدد من الابتكارات التي سوف تنفذها الوزارة.

مستشفى «الأمل» الجديد.. خدمات منزلية للمرضى

بلغت نسبة إنجاز مشروع مستشفى الأمل الجديد، من 60% إلى 70%، وستنتهي الأعمال الإنشائية، بحلول يونيو/‏‏‏حزيران من عام 2016، معتمدين معايير العمارة الخضراء للمنشآت الصحية، والمواصفات المعمارية والطبية التي يشيّد على أساسها، ويُعدّ أول مستشفى للأمراض النفسية على مستوى الشرق الأوسط.
المستشفى سيقدم خدمات منزلية للمرضى، استناداً إلى معايير معينة ومحالة من الطبيب المعالج، وسيتبع المستشفى آلية مطورة لدمج المرضى بالمجتمع، من خلال خدمات إعادة التأهيل والعلاج الطبيعي، والرعاية المنزلية الموسعة، سيفتح المستشفى أبوابه للطلاب والمهتمين، للقيام بورشات تدريبية ومحاضرات وورش عمل داخل المستشفى، والتركيز على طلبة الطب والتمريض والتخصصات الطبية المساعدة، مع توفير مرافق خاصة للبحوث، سواء داخل دولة الإمارات أو في دول مجلس التعاون.

تشريعات صحية جديدة

أصدر القانون الاتحادي بشأن الأمراض السارية وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية عام 2015. كما تم إصدار القرار الوزاري في شأن صرف الأدوية المراقبة وشبه المراقبة وتعديل قانون المسؤولية الطبية.

ونظام حماية الرضاعة الطبيعية وتنظيم تسويق الأغذية والمنتجات ذات العلاقة بالرضع و صغار الأطفال، فضلاً عن اللائحة التنفيذية لقانون الأمراض السارية.وتعزيز الغذاء الصحي في المجتمع عن طريق إعداد تشريع لتنظيم الإعلانات الترويجية.وإعداد مسودة دليل المختبرات للأمن البيولوجي.

مختبرات حديثة ومتخصصة

تم استحداث ثلاثة مختبرات لعلم الخلايا والسوائل لفحوص مسحات عنق الرحم، ليصبح إجمالي العدد سبعة مختبرات تخصصية في مختلف المناطق الطبية التابعة للوزارة. استحداث مختبر متخصص لفحوص عصويات السل لخدمة جميع مستشفيات الوزارة وتوفير المعدات ذات الكفاءة والتخصصية لمختبرات المركز الوطني لحديثي الولادة في أبوظبي لفحوص الاستقلابات الأيضية والاختلالات الوراثية.

الوثائق التأمينية

أصدر عبد الرحمن العويس وزير الصحة قراراً وزارياً رقم (1004) لعام 2015 في شأن تحمل شركات التأمين أو الكيانات الضامنة رسوم خدمات الرعاية الصحية التي قدمت للمستفيدين التابعين لهم في أقسام الطوارئ، التابعة لوزارة الصحة. 

ونص القرار على أن تقدم خدمات الرعاية الصحية للحالات الطارئة في المنشآت الصحية التابعة للوزارة «مقدم الخدمة» وذلك للمستفيدين الحاملين أي وثيقة من وثائق التأمين، حيث يتحمل الضامن قيمة خدمات الرعاية الصحية التي قدمت للحالة، ودون أن يؤثر ذلك في التعامل الفوري مع الحالة الطارئة، وعلى أن يتم إخطار الضامن بخدمات الطوارئ المقدمة إلى المستفيد خلال 24 ساعة من وقت تقديم الخدمة، ويتم عمل مطالبة مالية إلى الضامن بجميع خدمات الرعاية الصحية التي تلقاها المستفيد، اعتباراً من تاريخ صدوره ونشره.

تجدر الإشارة إلى أن مقدم الخدمة تتمثل في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للوزارة، وخدمات الرعاية الصحية تتمثل في أي علاج أو خدمات أو مواد يقوم مقدم الخدمة بتقديمها إلى المستفيد، وخدمات الطوارئ هي ظروف صحية خطرة أو أعراض تنتج عن إصابة أو علة تحتاج إلى علاج أو رعاية فورية، وعادة ما يتم تلقي العلاج في خلال 24 ساعة من ظهور الأعراض لتجنب أي تبعات أخرى قد تهدد حياة المستفيد، والضامن يتمثل في شركة التأمين أو الكيانات الضامنة له أو الشركة المسؤولة عن تسديد المطالبات أو أصحاب العمل أو الممثل القانوني لأي منهم، والمستفيد هو كل شخص يتلقى أو يكون مستحقاً لتلقي خدمات الرعاية الصحية في أقسام الطوارئ، مقدم الخدمة، أما بطاقة العضوية فهي بطاقة التأمين التي تصدر من قبل الضامن إلى المستفيد وتعطيه الحق في الحصول على خدمات الرعاية الصحية، والمطالبات المالية هي الطلب المقدم من قبل مقدم الخدمة أو من ينوب عنه إلى الضامن أو المستفيد مقابل الحصول على خدمات الرعاية الصحية في أقسام طوارئ مقدم الخدمة.

مركز التطوير والتأهيل

تم إطلاق مركز تدريبي طبي متخصص بمعايير عالمية لرفد سوق العمل بالكوادر الصحية المؤهلة عبر ردم الفجوة في المؤهلات والكفاءات والتخصصات وتسهيل عملية الدراسات العليا للأطباء. وضع نظم ابتعاث للأطباء في الخارج. وإطلاق مبادرة إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة لكل السجلات الطبية للمرضى.

مؤتمر عالمي في 2021

المكانة المتقدمة التي وصلت إليها الإمارات تشير بوضوح إلى قدرتها الفائقة على إنجاح المؤتمرات والمنتديات الدولية في شتى المجالات، وأن استضافة دبي لمؤتمر الأنف والأذن والحنجرة الدولي، سيعزز من مكانة الاتحاد الدولي المختص بهذه الأمراض، وسيدعم توجهاته الرامية إلى توفير وسائل وقائية وعلاجية أكثر تطوراً لمواجهة تحديات المستقبل.
وحرصت شعبة الأنف والأذن والحنجرة على تقديم طلب رسمي لاستضافة المؤتمر العالمي للأنف والأذن والحنجرة لدورة 2021.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"