عادي

المجموعات النسائية على «فيسبوك».. دعم ونصيحة وتسلية

03:43 صباحا
قراءة دقيقتين

الشارقة: زكية كردي

ينسى أحدهم ضوء سيارته مفتوحاً ويصعد إلى منزله، فيفاجئ بزوجته تخبره بالأمر وقد عرفته من إحدى المجموعات النسائية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إذ شاركت إحدى الجارات مواصفات السيارة وعممت القصة مع موقع السيارة، وفي مناسبة أخرى تسرع إحدى السيدات لنشر تحذير على إحدى المجموعات عن اشتعال حريق في إحدى البنايات المجاورة وعن رؤيتها لعائلة ترسل إشارات كونها لم تتمكن من مغادرة البرج، فتستجيب سيدات على الطرف الآخر لاتخاذ الإجراءات المطلوبة ومحاولة التصرف، بينما تحذر سيدة أخرى من وقوع حادث في أحد الشوارع وتنذر بإبلاغ الأزواج بالابتعاد عنه في طريق عودتهم إلى المنزل لتحاشي الازدحام. إنها مجموعات تقودها نساء على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي استطاعت أن تتحول في ظل ظروف التباعد الاجتماعي إلى ملتقى حقيقي تتشارك من خلاله السيدات الدعم والنصيحة حول مختلف أمور الحياة.
قصص كثيرة نشاهدها يومياً على تلك المجموعات المخصصة للسيدات فقط منها ما يثير الاعجاب بحق ومنها ما يدعو للتساؤل عن طريقة ضبط هذه التجمعات وإبقائها بعيدة عن مظاهر التنمر والخلافات التي تغلب على الكثيرمن المجتمعات الالكترونية في الآونة الأخيرة، سيدات يستفسرن عن أفضل الأطباء المتخصصين في شتى المجالات، وأخريات يتساءلن عن أفضل مواقع التسوق على الإنترنت وعن سلبيات وإيجابيات المنتجات والأدوات الكهربائية وعن أسعار ومواصفات الشقق السكنية في منطقة ما، بينما تبادر آخريات إلى نشر النصائح التوعوية والخبرات المفيدة، ولابد من مساحة للترفيه ومشاركة المحتوى المضحك لنشر الابتسامة، ولا يخلو الأمر من الدعم الاجتماعي الذي يتمثل بتقديم النصح لمن تطلبه، أوعرض بعض الأغراض التي لم تعد لازمة لمن يرغب بها، بينما تجد أخريات في هذه المجموعات ملاذاً آمناً لشراء السلع الي تحتاجها بأسعار مناسبة ممن لم يعد بحاجة لها.
وتتصدر الأخبار الخاصة بالمنطقة قائمة الاهتمامات، فهي مباشرة وموثوقة، فما أن يحدث شيء ما حتى تسارع إحداهن لمشاركة الخبر أو الاستفسار عنه لتنهال التعليقات بخصوص الحدث، كما باتت هذه المجموعات مقصداً للباحثات عن عمل أو الباحثات عن موظفات، كما تقصدها في بعض الأحيان الراغبات بالفضفضة أو عرض مشاكلهن الخاصة دون ذكر أسماء منتظرات الدعم النفسي والمعنوي والنصيحة، أما مناسبة الحديث عن هذه التجمعات الإيجابية فهي الدور الجميل الذي قامت به كبديل للتجمع الحقيقي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"