بعد أكثر من 43 عاماً على ارتكاب إسرائيل مجزرة مدرسة بحر البقر الابتدائية في محافظة الشرقية، أقامت والدة أحد الأطفال الذين استشهدوا في المجزرة دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة، طالبت فيها بإصدار حكم قضائي بإلزام وزير الدفاع باتخاذ الإجراءات القانونية لمطالبة إسرائيل بتعويض أسر شهداء ومصابي المجزرة مادياً ومعنوياً، بما لا تقل عن التعويضات التي حصلت عليها إسرائيل عما يسمى بالهولوكست من ألمانيا .
الدعوى أقامتها نبيلة علي والدة الطفل الشهيد ممدوح حسن، الذي استشهد هو و29 طفلاً وأصيب أكثر من خمسين طفلا في هذه المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل في 8 إبريل/ نيسان عام 1970 وهي الجريمة التي أدانتها كل منظمات حقوق الإنسان على مستوى العالم أجمع، حيث قامت إسرائيل بقصف المدرسة بطائرات الفانتوم الأمريكية ودمرتها بالكامل .
وأكدت الدعوى أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وضد السلام تخضع لقوانين ثابتة، وتم بموجبها إنشاء محكمة جرائم الحرب الدولية، وأن حق الدماء وحق الشهداء أيضاً لا يسقط بالتقادم، وطبقاً للأصول والتعويضات التي استقر عليها المجتمع الدولي، والتي استفادت منها إسرائيل بحصولها على مليارات الدولارات من ألمانيا الاتحادية مقابل ما أصابها مما تسمى بالجرائم ضد الإنسانية، والمعروفة باسم تعويضات الهولوكوست فإن أطفالنا لهم الحق نفسه في الحصول على تعويضات تعادل التعويضات نفسها التي حصلت عليها إسرائيل .