الحديث هنا عن تريم عمران تريم ابن الشارقة الذي اختاره المغفور له بإذن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،رحمه الله، في 1971 كأول سفير لدولة الإمارات العربية المتحدة الفتية لدى جمهورية مصر العربية، وأول مندوب لها لدى جامعة الدول العربية فأبلى مذاك وحتى انتهاء فترة عمله الدبلوماسي في 1976 بلاءً حسناً لجهة الدفاع عن المصالح القومية لأمته العربية، وتعزيز العمل العربي المشترك، وتوثيق العلاقات والروابط والرؤى بين القاهرة وأبوظبي في مختلف المجالات، وتقديم صورة متحضرة للشخصية الخليجية القادرة على التعامل مع كل المتغيرات والإشكاليات بدبلوماسية رفيعة وكياسة مشهودة.
والحقيقة أن اختيار المغفور له الشيخ زايد للراحل الكبير لهذا المنصب الرفيع لم يأت من فراغ. ذلك أن تريم عمران تريم، المولود في الشارقة في 1942 عُرف عنه الجد والاجتهاد في مسيرته التعليمية، كما لوحظ عليه منذ سنوات شبابه الأولى حب الانخراط في الأنشطة الثقافية والاجتماعية الهادفة إلى تحقيق المصلحة العامة والترفع عن المكاسب الشخصية. يشهد على ذلك التحاقه بمدرسة الشويخ الثانوية في الكويت بمجرد إنهائه لدراسته الأولية في المدرسة القاسمية بالشارقة. ويخبرنا المؤرخ الإماراتي عبدالغفار حسين في صفحة 20 من كتاب «حينما يترجل فارس الكلمة والمواقف» أن تريم كان يقود المظاهرات الطلابية في مدرسته الابتدائية في خمسينات القرن العشرين تنديداً بالسلطات الاستعمارية البريطانية وبمطامع شاه إيران في المنطقة ودكتاتوريته، وأنه حينما ذهب إلى الكويت وجد نفسه ضمن الطلاب الداعين إلى الإصلاح السياسي وترسيخ مباديء الديمقراطية في الخليج والمنطقة العربية وقيام الوحدة العربية على أسس علمية وحضارية.
محطته الدراسية التالية بعد الكويت كانت القاهرة التي حط فيها رحاله لإكمال دراسته الجامعية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، حيث شهدت سنوات دراسته الأخيرة انحيازه للفكر القومي العروبي والخط الناصري الداعي للوحدة والتحرر والاستقلال وغير ذلك من الشعارات التي كانت تناسب تلك المرحلة من تاريخ مشيخات الساحل المتصالح المتميز بالخلافات الحدودية وتسلط الاستعمار البريطاني ومظاهر الفقر والتخلف. كما شهدت سنواته القاهرية تلك انغماسه في العمل الطلابي وما كان يصاحبه من أنشطة لتعريف المجتمع الطلابي المصري بأوضاع منطقة الخليج عموماً وإمارات الساحل خصوصاً. ولعل أقوى دليل على تماهي الراحل مع الناصرية وفكرها أن أسرة الزعيم المصري نعته عند وفاته في مايو 2002 بالقول «تريم عمران في مسيرة العمل القومي العربي رائد من الرواد الكبار سواء في الجزيرة العربية أو الخليج العربي، كرمز من رموز التحديث والتنوير والالتزام بقضايا وطننا وأمتنا، وهو بالنسبة لنا كأسرة تحمل اسم جمال عبدالناصر، وفوق ما سبق، أخ وصديق عرف للأخوة معناها الشامل الذي يتسع لما هو أكثر من قرابة الدم، وقدّر للصداقة قدرها فكان وسيبقى نعم الرمز ونعم الأخ ونعم الصديق».
حينما عاد تريم إلى وطنه حاملاً الشهادة الجامعية شمّر عن ساعديه ليضيء شمعة في التاريخ العربي النازف آنذاك جراء ما سُمي تخفيفاً ب «نكسة حزيران 1967». ولم تكن تلك الشمعة سوى العمل الدؤوب مع بقية رجالات الخليج المخلصين من أجل قيام الاتحاد التساعي (الإمارات السبع إضافة إلى البحرين وقطر). وكان منطلق الرجل في حينه أن مخاطر جمّة تواجه منطقة الخليج إنْ استمرت على خلافاتها وفرقتها، لاسيما وأن الحامي البريطاني كان قد أعد عدته للانسحاب من المنطقة عسكرياً وإدارياً، والطامع الفارسي كان يكشّر عن أنيابه في ابتلاع البحرين وأجزاء أخرى من الخليج. ولما تبين له أنّ فكرة الاتحاد التساعي تحول دونها الخلافات والمحاصصات، بادر إلى دعم فكرة الاتحاد السباعي تجنباً لحدوث حالة من الفراغ وانعدام العمل المؤسسي المنظم، بل شارك بشخصه وعلمه وخبرته في المفاوضات والمداولات التي تمخض عنها قيام دولة الإمارات المتحدة. وكمكافأة له على جهده في بناء دولة الاتحاد وإيمانه العميق بالوطن العربي الواحد وقع اختيار الشيخ زايد عليه ليكون صوتاً للدولة الوليدة في كبرى العواصم العربية على نحو ما أسلفنا.
في القاهرة، التي أحبها طالباً ومن ثمّ دبلوماسياً، حاول تريم أن يبني علاقات خاصة مع كل الدبلوماسيين العرب وغير العرب لصالح دولته الفتية. ومن أجل الهدف ذاته أيضاً حوّل مسكنه إلى منتدى يجتمع فيه عمالقة الأدب والثقافة والفن والصحافة المصريين ونظرائهم من الخليجيين والعرب المارين بالقاهرة. وكان لوجوده في أرض الكنانة أثناء حرب أكتوبر 1973 وقعه الأثير في نفسه، كيف لا وقد مسحت هذه الحرب المظفرة بعض أو كل ما علق بدمه وشرايينه من أحزان الهزيمة والانكسار في 1967. وعن هذه الواقعة تحديداً يخبرنا صديقه ورفيق دربه الدبلوماسي الإماراتي السفير يوسف الحسن في ملف عن ذكرى رحيله نشرته «الخليج» (16/5/2015): «كاد يطير فرحاً عندما عبر الجيش المصري القناة محطماً خط بارليف، وأذكر أنه أمرنا بتسخير إمكانات السفارة كلها أمام الصحافة الأجنبية، التي دعاها المغفور له الشيخ زايد على نفقته، لتغطية أنباء معركة رمضان المجيدة على خط قناة السويس عام 1973». ويضيف قائلاً: «عملنا كدبلوماسيين ناشئين، كجنود مجهولين لتوصيل صور المعارك الحربية إلى العالم خدمة لمصر ولمعركة العرب في مواجهة التحرر من الاحتلال».
في عام 1977 عاد تريم إلى وطنه وقد توسعت مداركه وآفاقه المعرفية، ونضجت خبرته السياسية، وتنوعت علاقاته وصداقاته مع النخب السياسية والثقافية والاجتماعية، ليجد في انتظاره مسؤولية رسمية جديدة. ففي ذلك العام تم انتخابه رئيساً للمجلس الوطني الاتحادي (البرلمان) لدورتين متتاليتين. ومما لاشك فيه أن التجربة البرلمانية في دولة الإمارات تدين بالكثير لتريم. ذلك أنه خلال الدورتين اللتين قاد فيهما العمل النيابي استطاع أن يمنح مجلسه صوتاً أعلى من أصوات المجالس المشابهه في دول المنطقة، وأن يجعل عمله يسير بوتيرة سريعة بعيدة عن الأنماط التقليدية، وأن يتماهى مع هموم المواطن الإماراتي عموماً بعيداً عن المناطقية والجهوية.
ويمكن اختصار أهم ما قام به تريم خلال قيادته الدورتين التشريعيتين المذكورتين فيما يلي: مطالبته بتوسيع الصلاحيات الاتحادية ، مطالبته بتطبيق ما يقره المجلس الوطني الاتحادي من تشريعات على كل أرجاء الدولة ، رفضه تمديد العمل بدستور الدولة المؤقت ومطالبته بضرورة أن يكون للإمارات دستورها الدائم، مطالبته بضرورة عرض قانون المصرف المركزي على المجلس الوطني الاتحادي كغيره من القوانين كي تتم مناقشته قبل إصداره، وأخيراً نضاله ومثابرته من أجل توطيد أركان الاتحاد عبر تقديم مذكرة صاغها بنفسه وعقدت لها جلستان مشتركتان بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في 1979. إضافة إلى هذه الوقفات اللافتة، سجل عن تريم في تلك الحقبة الكثير من المواقف والآراء والمناشدات التي صارت اليوم واقعاً ملموساً على أرض دولة الإمارات.
فقد طالب بأن تكون للدولة ميزانية اتحادية واحدة للوفاء باحتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق نهضة متكاملة ومتوازنة في كل الإمارات.
ويمكن القول إن تريم كان أحد أوائل النخب الإماراتية التي فطنت مبكراً إلى ضرورة تنويع مصادر الدخل القومي وعدم الاعتماد الكلي والدائم على النفط، وذلك من خلال جذب الاستثمارات وحسن استغلال الإيرادات النفطية وتوظيف فوائضها في خلق قاعدة صناعية صلبة مع إيلاء أقصى الاهتمام بتنمية الموارد البشرية المحلية فكرياً وعلمياً واقتصادياً بغية خلق كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على قيادة وطنها نحو مصاف الدول المتقدمة، حيث سجل عنه بهذا الصدد قوله: «إن رفعة الأوطان وبناء مجدها لا يقومان إلا على أكتاف أبنائها، وبالتالي فإنه ينبغي أن تكون التنمية البشرية وبناء المواطن هدفاً لكل إصلاح، وغاية كل جهد واستثمار. فإن أفضل استثمار هو في صنع الرجال».
وبالمثل كان تريم ضمن أوائل رجالات الإمارات الذين طالبوا بإنشاء صندوق للاحتياطي حيث كتب: «إن ثروتنا القومية ملكية عامة، وإن واجبنا إزاءها يقتضي التحرك السريع لاتخاذ التدابير اللازمة لحمايتها والمحافظة عليها وتوجيهها لمصلحة وطننا وخير شعبنا. ومن بين التدابير الضرورية في هذا الشأن، إنشاء صندوق للاحتياطي لتأمين الاقتصاد القومي وخدمة أجيالنا المقبلة».
لكن اسم تريم عمران تريم يتردد في الأوساط الإعلامية أكثر بكثير من تردده في الأوساط السياسية والدبلوماسية. فما السبب يا ترى؟ الإجابة نجدها في السطور التالية.
في 1968 أي العام التالي لهزيمة العرب في حرب يونيوحزيران، وفي ظل اليأس والقنوط السائد آنذاك، وما كان يعتمل في النفوس الكسيرة والمصدومة من هول الفجيعة وما يعتمل فيها من عداء للغرب والولايات المتحدة لدورهما في مساندة «إسرائيل»، وما كان يحاك في الخفاء ضد عروبة الخليج على إثر القرار البريطاني المفاجئ بالانسحاب من شرق السويس في موعد أقصاه نهاية ديسمبر 1971، رأى تريم وشقيقه الدكتور عبدالله عمران تريم ولد في الشارقة في 1948، تلقي تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس الشارقة والكويت، حصل في 1966 على ليسانس التاريخ من جامعة القاهرة، وعلى شهادة الدكتوراة في التاريخ من جامعة إكستر البريطانية في 1986، عمل مدرساً ومديراً لمعارف الشارقة، تولى حقيبة العدل في أول وزارة اتحادية في الإمارات ما بين عامي 1971 و1972، تولى في 1972 حقيبة التربية والتعليم، تولى حقيبة العدل مجدداً ما بين عامي 1990 و1997، كلفه الشيخ زايد بتأسيس جامعة الإمارات وصار أول رئيس أعلى لها، وعمل مستشاراً لرئيس الدولة المغفور له للشيخ زايد أن خير وسيلة لبث الحماس في النفوس ودفعها نحو التلاحم والتوحد، وكشف المخاطر التي تنتظرها المنطقة هو إيجاد منبر إعلامي وطني حر.
وهكذا راح الشقيقان يفكران في إصدار مجلة سياسية شهرية تحت اسم «الشروق». لكن المصاعب المالية كانت لهما بالمرصاد، فضلاً عن صعوبات الطباعة لأن الإمارات وقتها كانت خالية من المطابع المؤهلة لطباعة المجلات. وكحل لهذه المعضلة قررا التوجه إلى الكويت طلباً للعون من الوجيه «فجحان هلال المطيري» الذي كان يشاركهما توجهاتهما القومية العروبية، وكان يملك مع زوجته «غنيمة المرزوق» مطبعة حديثة تصدر عنها مجلة نسائية باسم «أسرتي». . وهكذا دأب تريم عمران في الأسبوع الأخير من كل شهر على حمل المادة الصحفية المكتوبة في الشارقة والرحيل بها إلى الكويت لتصبح منشورة في مجلة مطبوعة.
كنتيجة لردود الفعل الإيجابية والصدى الطيب الذي قوبلت به المجلة، فكّر الأخوان عمران في إصدار جريدة يومية تحت اسم «الخليج» من خلال المطبعة الكويتية نفسها وبالسيناريو السابق المتبع في طباعة «الشروق». وبالفعل صدر العدد الأول من «الخليج» في 19 أكتوبر 1970، وكانت موضوعية في أخبارها وتحليلاتها منذ البداية، ومتميزة بنهجها العروبي القومي. د.
ومما يجدر بنا ذكره هنا هو أن «الخليج» تعرضت أيضاً لضغوط من المعتمد البريطاني في «الإمارات المتصالحة» وصلت حد التهديد بإغلاقها بحجة أنها تغرس في نفوس المواطنين روح العداء ضد بريطانيا، وتقوم بنفس الدور التحريضي الذي يقوده عبدالناصر في مصر.
تسببت المصاعب المالية في توقف «الخليج» عن الصدور، حيث صدر آخر أعدادها في 29 فبراير شباط1972، لكنها عادت لتصدر مجدداً وبقوة كبيرة من خلال «مؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر» ابتداء من الخامس من إبريل 1980. وهكذا ودع تريم العمل الرسمي ابتداء من 1980 ليتفرغ لرئاسة مجلس إدارة دار الخليج التي سرعان ما تحولت إلى أكبر مؤسسة صحفية خاصة في دولة الإمارات، إذ بات يصدر عنها، إضافة إلى جريدة الخليج اليومية، جريدة «غلف توداي» اليومية باللغة الإنجليزية، ومجلة «الشروق» الأسبوعية السياسية الجامعة، ومجلة «كل الأسرة» النسائية، ومجلة «الاقتصادي» الشهرية، ومجلة «الأطفال الأذكياء» الأسبوعية.
وفي كلمته بمناسبة عودة «الخليج» إلى الصدور مجدداً بعد احتجاب دام عشر سنوات، قال تريم: «كانت قضيتنا مع كل صباح دستوراً وحدوياً دائماً يلغي فواصل مصطنعة بين مواطن ومواطن ويضع في أيدينا بندقية واحدة»، مضيفاً: «الخليج ستكون اليوم كما ستكون غداً وبعد غد حريصة على كل طوبة في الصرح الذي شاركت في بنائه.. ستكشف السلبيات وسوف تتصدى لكل من يحدث خدشاً باتحادنا وإنساننا وأمتنا وسلامنا».
تقول عنه زوجته ووالدة بناته الأربع: نجلاء ومنى وهند وميرا أنه «كان الزوج والأب المثالي الذي يتمتع بصفات رائعة منها الحلم والهدوء والاتزان. لم يكن يهتز بسهولة لما يصادفه من أمور الحياة، وكان كتوماً لا يبوح بما في داخله، وإنْ تحدث فذلك لمصلحة أسرته، وقد قدّس الحياة الأسرية وحافظ عليها».
وأخيراً فإنه عُرف عن «أبي نجلاء» حبه للبحرين وأهلها وارتباطه بصداقات مع نخبها، ولا سيما ذوي التوجهات القومية الناصرية منهم مثل المرحوم «محمد جاسم بوحجي». وبسبب حبه للبحرينيين فتح أمامهم صفحات جريدته للكتابة، فكان أن انضم إلى كتاب الخليج الدكاترة محمد جابر الأنصاري، وحسن مدن، وعلي فخرو، ومحمد الصياد، والزميل رضي السماك، وكتب فيها لبعض الوقت كاتب هذه السطور والصديق خالد البسام، فيما عمل الصديق إبراهيم بشمي مراسلاً متجولًا للجريدة لتغطية المتغيرات السياسية التي رافقت دخول المنطقة في حرب الخليج الأولى.
كتب عنه الدكتور محمد جابر الأنصاري مستشار جلالة الملك للشؤون العلمية والثقافية وقت وفاته قائلاً: «تغادر مرفوع الرأس في وطن عربي لا يجد الكثيرون فيه ما يرفعون الرأس من أجله».
وقال عنه إبراهيم بشمي: «في اللحظات التي نتقابل فيها تسألني عن البحرين كأنك واحد من أهل البحرين.. تسأل عن الكويت.. تسأل عن السعودية.. عن قطر.. عن عمان، كأنها مثل مدنك الشارقة ودبي وأبوظبي، وكأن قضاياها الداخلية هي قضاياك، ألم تكن داعياً وحدوياً في هذه المنطقة منذ الخمسينات».
ووصفه صديقه البحريني «محمد جاسم بوحجي» بالشمعة التي لا تضيء الطريق فقط كما يظن البعض، وإنما الشمعة التي تنير الشموع الأخرى وتعلمها منهج الإضاءة بصمت.
أما الكاتب اللبناني الكبير «سمير عطا الله» فقد تحدث عن الراحل عبر التطرق إلى أثره الخالد، صحيفة «الخليج»، فقال: «خلف هذه الصحيفة التي أصبحت تصدر الآن في أكثر من 70 صفحة في اليوم، وقف منذ اللحظة الأولى رجل من الشارقة يُدعى تريم عمران. وإذ أخذت أبوظبي الحدائق الغلب، وأخذت دبي إشراقات المدينة الحديثة، أخذت الشارقة لنفسها معلماً كالقلاع القديمة هو دار «الخليج». وفي هذه الإمارة الخالية من النفط والشركات والموارد الأخرى أقام تريم عمران واحدة من أكبر المؤسسات الإعلامية في العالم العربي ومن أكثرها مردوداً ومن أحسنها إدارة، واستطاع أنْ يجمع بين الالتزام الصادق و العمل الصحفي الحقيقي».
رحم الله أبا نجلاء الذي رحل عن دنيانا في لندن في 16 مايو أيار 2002 من بعد مرض عضال.
عبارات الهامش
درس في الشارقة والكويت قبل أن يلتحق بكلية الآداب في جامعة القاهرة.
قاد المظاهرات الطلابية في مدرسته الإبتدائية في الخمسينات تنديداً بالاستعمار البريطاني وبمطامع شاه إيران في المنطقة ودكتاتوريته.
إنحاز للفكر القومي العروبي والخط الناصري الداعي للوحدة والتحرر والاستقلال وغير ذلك من شعارات الخمسينات والستينات.
اختاره الشيخ زايد كأول سفير لدولته الفتية لدى مصر، وأول مندوب لها لدى الجامعة العربية فأبلى بلاء حسناً.
ترأس البرلمان الاتحادي لدورتين متتاليتين فكان فيهما الصوت المعبر عن أماني شعبه في تعزيز كيان الإمارات الوحدوي، والقضاء على الجهوية، وحسن استغلال الموارد الوطنية، وتأسيس صندوق احتياطي الأجيال القادمة.
أسس مع شقيقه الدكتور عبدالله عمران دار «الخليج» للصحافة والنشر التي صدرت عنها أول مجلة إماراتية شهرية تحت اسم «الشروق»، ثم صحيفة «الخليج» اليومية.
*أكاديمي وأديب من البحرين