الشارقة: ميرفت الخطيب
يعمل أكثر من 50 باحثاً وباحثة - كخلية نحل- في معهد الشارقة للبحوث الطبية بجامعة الشارقة، بإشراف ومتابعة الدكتور قتيبة حميد نائب مدير الجامعة عميد كلية الطب، والدكتور طالب الطل مدير المعهد، يعملون في اتجاهات بحثية عدة لمعرفة طرق انتشار فيروس كورونا «كوفيد 19»، وتأثيره على المجتمع ونسبة الإصابات والوفيات، إضافة إلى العديد من الأبحاث الأخرى المتصلة بهذا الشأن.
ولمعرفة آخر المستجدات والأبحاث، أكد الدكتور قتيبة حميد، أن مسؤولية المعهد هي التعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والوزارات الأخرى، لتقديم المساعدات خلال هذه الفترة، خاصة أن مختبرات المعهد فيها أجهزة حديثة ومتعددة ولديها المقدرة على المساعدة في تشخيص أعراض المرض والتعرف إليه في بدايته، مشيراً إلى أنه يوجد فريق يعمل على فك الشفرة الوراثية لفيروس «كورونا» وللمستقبلات الخلوية التي تساعده على دخول الخلية وتدميرها، ومحاولة معرفة سبب تأثر بعض المرضى بصورة مختلفة عن مرضى آخرين، ومحاولة فهم اختلاف الاستجابة عند كبار السن مقارنة مع صغار السن، وسبب خطورة المرض على المصابين بأمراض مزمنة، مثل السكري والربو وفشل الكلية.
مضيفاً: كما أن هناك بحوثاً لفحص المركبات الكيمياوية والعلاجية التي تستعمل في علاج بعض الحالات، وبحوثاً لتشخيص الفيروس والمصابين، ويجري الباحثون بحوثاً أخرى على تسريع التشخيص للحالات المشتبه فيها.
وبين الدكتور طالب الطل: أنه على الرغم من أن مختبرات الجامعة مجهزة بصورة كاملة ومكتفية من حيث المعدات الحديثة والكادر المؤهل، فإننا بحاجة ماسة إلى التعاون مع المراكز الطبية والبحثية والجامعات في الدولة لتسريع البحث وتركيز الجهود، وأحد جوانب التعاون مثلاً، هو الحصول على عينات الحامض النووي للفيروس وتركيبته الجزيئية، وهذا لا يتطلب التعامل مع الفيروس النشط والمسبب للعدوى؛ بل يتطلب مختبرات خاصة بهذا الغرض.
واستطرد قائلاً: إضافة إلى التعاون، هنالك حاجة ماسة إلى ضخ تمويلات كبيرة بالسرعة الممكنة للوصول إلى الحل الأمثل، وهو إيجاد اللقاح الفعال، وحالياً هناك أكثر من 40 مركزاً عالمياً يعمل على توفير اللقاح؛ حيث ساعدت البحوث الجينية في الصين على البدء في العمل على توفير اللقاح مبكراً ومن الدول التي تعمل على ذلك كل من الولايات المتحدة الأمريكية، ألمانيا، الصين، اليابان، المملكة المتحدة وفرنسا.
ويقول الطل: من إيجابيات هذه الجائحة، أننا سنخرج منها قريباً إن شاء الله بتراكم علمي ومعرفي وخبرات تساعدنا على اتخاذ القرار ومساندة البحوث بشكل مستمر واستقطاب خيرة الباحثين، كما يعلم الجميع أن فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) من سلالة كورونا، قد أصبح وباء عالمياً. ولهذا وبتوجيهات مباشرة ومتواصلة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة، ومتابعة دقيقة من الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة، كانت جامعة الشارقة سباقة بإجراء بحوث نوعية للمساعدة على التعرف إلى هذا الوباء وتأثيره على شرائح المجتمع، كما قام الباحثون بإجراء بحوث ميدانية وعملية منذ الأسابيع الأولى وقدم قسم منها للنشر.