عادي
“داعش” يتقهقر في شمالي العراق ويشن حملة تطهير عرقي

الغارات الأمريكية تمهد لاستعادة الموصل

05:03 صباحا
قراءة 3 دقائق
بغداد "الخليج" - والوكالات:
كثفت قوات الجيش العراقي وقوات البيشمركة هجومها المضاد على تنظيم "داعش"، وتمكنت من استعادة بعض المناطق قرب الموصل، كما بسطت السيطرة على كامل الطريق بين بغداد ومدينة كركوك المقطوع منذ نحو ثلاثة أشهر، فيما أعلنت مصادر رسمية أن مجاميع "داعش" نفذت هروباً جماعياً من مواقعها خشية الغارات الأمريكية المتواصلة التي طالت أمس بلدة تلكيف شمال غربي العراق، فيما بدأت غارات أخرى حول الموصل تمهد لتحرير المدينة .
وفي وقت اتهمت فيه منظمة العفو الدولية التنظيم الإرهابي بشن حملة تطهير عرقي وتنفيذ إعدامات جماعية، أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات العراقية الفريق قاسم عطا أن القوات تتقدم في اتجاهات عدة لملاحقة الدواعش . وأكد تطهير القرى القريبة من محافظة صلاح الدين، كما أشار إلى تطهير ناحية سليمان بيك بالكامل .
وكشف عطا عن وجود حالات هروب جماعي للإرهابيين من المناطق التي تتقدم إليها القوات المشتركة . في الأثناء، تواصلت الغارات الأمريكية على شمالي العراق، وقالت مصادر محلية إن قصف الطائرات الأمريكية لمواقع تنظيم داعش، انتقل إلى بلدة تلكيف، فيما تتأهب قوات "البيشمركة" الكردية لدخول البلدة، في حين تعرضت مناطق بالموصل لغارات أمريكية، وسط تقارير عن اتباع عناصر التنظيم أسلوب التخفي بين المدنيين لتجنب الغارات .
على صعيد آخر، أكدت مديرية الاستخبارات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع العراقية في بيان أن عصابات "داعش" الإرهابية قامت بدفن عدد من جثث قادتها الذين قتلوا في ناحية آمرلي في مقبرة قرية خيلو بالقرب من تل البنات في قضاء سنجار بالموصل . وأضاف البيان أن إرهابيي "داعش" دفنوا أيضاً 80 جثة لقتلاهم في مقبرة جماعية في قرية جحيش التابعة لقضاء الحويجة غربي كركوك . كما أعلنت الاستخبارات العسكرية عن مقتل وإصابة العشرات من عناصر تنظيم "داعش" بضربات جوية على تجمعاتهم شمالي بغداد . في الوقت نفسه، فجر عناصر التنظيم منزلين يعودان لإمامي جامع شرقي الموصل بعد أن رفضا مبايعة أبوبكر البغدادي زعيم التنظيم .
وقال مصدر أمني "إن مسلحي "داعش" فجروا منزل إمام وخطيب جامع العراقي عندما رفض إعلان مبايعته للبغدادي، كما فجر عناصر التنظيم منزل إمام وخطيب جامع زكريا الذي يقع في منطقة سوق النبي يونس لعدم مبايعته البغدادي مما أسفر عن وقع خسائر مادية فقط" . واندلعت اشتباكات مسلحة بين عشائر عربية وتنظيم "داعش" شمال شرق بعقوبة أمس . وأكد مصدر أمني "أن عشائر عربية أبرزها عشيرة الكروية اشتبكت مع مسلحي "داعش" في حيي الوحدة والتجنيد جنوبي جلولاء شمال شرقي بعقوبة بسبب رفض العشائر قوانين "داعش" وممارساتها ضد أبناء العشائر" .
من جهة أخرى، قتل 3 مدنيين وأصيب 17 آخرون بسبب القصف المدفعي على الفلوجة غرب العراق أمس . وفيما تتوالى التقارير عن وحشية لا ترحم ل"داعش"، اتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير نشر أمس الثلاثاء التنظيم المتطرف بشن "حملة تطهير عرقي ممنهجة" في شمالي العراق وبتنفيذ إعدامات جماعية .
وفي تقريرها وعنوانه "تطهير عرقي بمقاييس تاريخية" أكدت العفو الدولية أن لديها "أدلة" على حصول العديد من "المجازر الجماعية" في أغسطس/آب في منطقة سنجار حيث يقيم الكثير من الإيزيديين، وهم أبناء أقلية غير مسلمة ناطقة بالكردية .
وبحسب الشهادات التي أوردها التقرير فإن جهاديي "داعش" جمعوا عشرات الرجال والصبية في شاحنات ونقلوهم خارج قراهم حيث أعدموهم .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"