أبوظبي: إيمان سرور
طالب المعلمون والموظفون المواطنون العاملون في مدارس إمارة أبوظبي، الجهات المعنية في دائرة التعليم والمعرفة، برفع أسمائهم إلى هيئة الموارد البشرية لإمارة أبوظبي لتسجيلها في جدول الرواتب الجديد للموظفين والعاملين في المؤسسات والهيئات الحكومية لإمارة أبوظبي، لكي يستفيدوا من مزاياه، مشيرين إلى أنهم حالياً معارون لوزارة التربية والتعليم منذ عام 2018، ولكنهم يستلمون رواتبهم من حكومة أبوظبي، ومسجلون في صندوق معاشات أبوظبي.
من جانبها أكدت هيئة الموارد البشرية، ضرورة رفع جميع الهيئات والمؤسسات الحكومية في إمارة أبوظبي تقاريرها في موعد أقصاة نهاية مارس/ آذار المقبل، حتى يتم تسجيل الموظفين والعاملين على جدول الراتب الجديد، كي يستفيدوا من المزايا التي يوفرها.
ورفع المعلمون، الشكر والتقدير لحكومة أبوظبي على هذه الخطوة الإيجابية التي أحيت الأمل في نفوسهم، بعد انتظار سنوات طويلة لتحسين رواتبهم، والتي ستنعكس مستقبلاً على معاشاتهم التقاعدية عند بلوغهم السن القانونية، مؤكدين أن القيادة الرشيدة لم تقصر مع المعلم وأنها تسعى للأفضل من أجله، وتقديم الدعم لتطوير مهاراته، كما تقدم دعماً لا محدوداً لتطوير العملية التربوية والتعليمية في الدولة بشكل عام.
وقال المعلمون إنهم يترقبون بفارغ الصبر أن تتخذ الجهات المعنية في دائرة التعليم والمعرفة الإجراءات التي تحفظ حقوقهم وتمنحهم المزايا التي يشملها جدول الرواتب الجديد بعد تسجيلهم فيه، مشيرين إلى أنهم حَمَلوا استفساراتهم حول أمر التسكين الجديد، إلى جهات عدة منها صندوق معاشات أبوظبي وهيئة الموارد البشرية ودائرة التعليم والمعرفة، ووزارة التربية والتعليم، إلا أنهم لم يجدوا الرد، من تلك الجهات التي طرقوا أبوابها.
وأكد عدد من المعلمين والتربويين في مدارس أبوظبي ل«الخليج» أن البعض منهم وصلت خدمته في سلك التدريس إلى 26 عاماً وعلى وشك الخروج للتقاعد، مشيرين إلى أن جدول الرواتب الجديد سيقدّم حلاً لمشكلة قيمة معاشاتهم التقاعدية الضعيفة، وذلك نتيجة انخفاض الرواتب الخاضعة للاستقطاع.
ويقول حسن الشامسي وكيل مدرسة حكومية، إن درجات معلمي أبوظبي لم تعدل منذ سنوات طويلة، وقد تأملنا خيراً في القرار الأخير لحكومة أبوظبي الذي ينص على تسكين كل العاملين بالجهات الحكومية لإمارة أبوظبي في جدول الرواتب الجديد، ولكننا حتى اليوم لم نستطع معرفة مصيرنا من هذا القرار، ومن هي الجهة التي ستتولى تقييمنا ورفع أسمائنا على الجدول الجديد، فنحن معارون على ملاك وزارة التربية والتعليم، ونستلم رواتبنا من حكومة أبوظبي، ومسجلون في صندوق معاشات أبوظبي.
ويؤكد محمد البريكي، أن نسبة المعلمين المواطنين في الميدان التربوي لا تزال متواضعة خاصة بين أوساط الذكور، بسبب ضعف الراتب الذي لا يتساوى مع موظفين يعملون في جهات أخرى، متمنياً على الجهات المختصة إيلاء المعلم الاهتمام الأكثر خاصة في الجانب المادي الذي يعتبر مطلباً أساسياً للحياة الكريمة للمعلم ولأسرته.
ويتساءل علي مبارك عقيل - معلم، لماذا يوجد اختلاف في تقسيم الموظفين والإداريين العاملين في دائرة التعليم والمعرفة الذين تم تسجيلهم بنظام الدائرة، فيما تم إلحاق المعلمين والإداريين بقطاع العمليات المدرسية التابع لوزارة التربية والتعليم، على الرغم من أننا جميعاً نستلم رواتبنا من حكومة أبوظبي.
ويشير سعيد الكثيري - اختصاصي اجتماعي، إلى أن سلم الرواتب في دائرة التعليم والمعرفة معروف فقط للإداريين الذين يعملون في مقر الدائرة، فيما لا يعرف العاملون في الميدان شيئاً عنه.
ويناشد فيصل محمد عبدالله- إداري في إحدى المدارس الحكومية في أبوظبي، الجهات المعنية بإعادة النظر وتوضيح الصورة الضبابية للمعلمين، بشأن تسجيلهم وإلحاقهم بسجلات جدول الرواتب الجديد.
من جانبه، يؤكد حمد سعيد الشبلي مدير قطاع السياسات والتطوير المؤسسي بالإنابة في هيئة الموارد البشرية لإمارة أبوظبي، أن جزئية المعلمين المواطنين في إمارة أبوظبي في سلم الرواتب الجديد جزئية مهمة، مشيراً إلى أن الهيئة قد أوضحت هذه الجزئية للجهة المعنية المختصة بمعلمي أبوظبي.