شن جيش الاحتلال «الإسرائيلي»، أمس، حملة دهم وتفتيش بمناطق مختلفة بالضفة الغربية المحتلة، تخللها اعتقال 14 فلسطينياً، فيما اندلعت مواجهات في مدينتي نابلس والخليل بين شبان وجنود الاحتلال بالضفة، في الوقت الذي اقتحم نحو 2500 مستوطن قبر يوسف في نابلس.
وفي مدينة نابلس، أصيب تسعة شبان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال، اندلعت قبيل اقتحام مجموعات من المستوطنين قبر يوسف. ووفقاً ل«الهلال الأحمر» في نابلس، فإن ثلاثة مواطنين أصيبوا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وجرى نقلهم إلى مستشفى رفيديا الحكومي؛ لتلقي العلاج، فيما جرى إسعاف ستة آخرين ميدانياً؛ إثر إصابتهم بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال المواجهات التي اندلعت قرب المقام.
وأفاد شهود عيان أن عدداً كبيراً من الآليات العسكرية ترافقها جرافات عسكرية، اقتحمت نابلس من حاجز بيت فوريك شرقي المدينة، وتوجهت نحو شارع عمّان الذي أغلقه الشبان بالإطارات المشتعلة. وانتشر عشرات الجنود في الشوارع المحيطة بقبر يوسف، وعلى أسطح بعض البنايات، مطلقين قنابل الصوت والغاز والرصاص المعدني باتجاه الشبان الذين رشقوهم بالحجارة والزجاجات الحارقة. وأفادت وسائل إعلام «إسرائيلية»، أن 2500 مستوطن اقتحموا قبر يوسف، وقاموا بأداء طقوس «تلمودية» فيه، بحراسة مشددة من جنود الاحتلال.
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين؛ بينهم طفلان، وفتشت منازل واستولت على حاسوب. وأفاد شهود عيان أن شاباً أصيب بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط خلال المواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة حلحول. وذكروا أن المواجهات اندلعت عقب اقتحام المستوطنين البلدة، وإقامة شعائر «تلمودية» في محيط مقام النبي يونس.
وأبلغت ما تُسمى ب«قيادة الجبهة الداخلية» في جيش الاحتلال، ستة شبان فلسطينيين من بلدة العيسوية في القدس المحتلة، بأنها تعتزم إصدار أوامر اعتقال منزلي ليلي إداري، لعدة أشهر، بموجب أنظمة طوارئ وضعها الانتداب البريطاني. ولفتت صحيفة «هآرتس» العبرية، إلى أن استخدام أنظمة الطوارئ هذه يعد «غير مألوف»، وأن قائد الجبهة الداخلية، تامير يدعي، سيصدر أوامر الاعتقال هذه؛ بصفته القائد العسكري للمنطقة، علماً أن «إسرائيل» تزعم أن القدس الشرقية تقع تحت «سيادة إسرائيل»، ويعني إصدار الجيش، وليس الشرطة، أوامر كهذه اعترافاً بأن القدس الشرقية هي أرض محتلة.
يشار إلى أن أنظمة الطوارئ الانتدابية، تمنح صلاحيات واسعة لقادة جيش الاحتلال، الذي يستخدمها؛ من أجل تنفيذ اعتقالات إدارية، وهدم بيوت في الضفة الغربية.
وجرى استدعاء الشبان الستة إلى «قسم الأقليات» في الشرطة في القدس؛ لإبلاغهم بنية فرض الاعتقال الإداري المنزلي عليهم، بادعاء أنهم يشاركون في مواجهات تدور في العيسوية، وبإلقاء حجارة. ويأتي إصدار أوامر الاعتقال الإداري المنزلي، فيما تدور مواجهات يومية في العيسوية؛ نتيجة لاستفزازات شرطة الاحتلال، التي تقتحم البلدة يومياً من دون أي سبب.
واقتحم 168 مستوطناً، المسجد الأقصى المبارك، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال. وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس: إن المستوطنين اقتحموا المسجد من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، ووزعوا منشورات حول مخطط «الهيكل» المزعوم.(وكالات)