عادي
في حوار مع «سي إن إن»

ريم الهاشمي: اتفاقية السلام ذات أبعـاد اسـتثمارية وعلميـة

04:54 صباحا
قراءة 3 دقائق

في حوار مع محطة «سي إن إن»، أكدت ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، أن المستقبل هو الأهم بالنسبة لشباب المنطقة، وأن معاهدة السلام مع إسرائيل، ذات أبعاد استثمارية وعلمية، وتحمل آفاقاً مملوءة بالازدهار والخير والتعايش الآمن.

وشددت على أنها تخدم القضية الفلسطينية، وتحاول تأمين حياة للأشقاء الفلسطينيين.

* ما مدى أهمية هذه المعاهدة ليس للإمارات والبحرين وإسرائيل فقط، بل للمنطقة والشرق الأوسط كله؟

- إنها مهمة للغاية وتاريخية تأتي بعد 25 عاماً من آخر اتفاق سلام عقد من دولة عربية، والواقع أن المعاهدة بين الإمارات وإسرائيل، تغير مهم لما يحدث في الشرق الأوسط، ولأننا حريصون على عهد جديد مملوء بالأمل والازدهار، حيث يكون هناك حوار ونقاش. وبالتأكيد مع الحفاظ على مركزية القضية الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين بإقامة دولتهم والعيش حياة كريمة.

نحن نؤمن بشدة في الإمارات بقدرتنا وفرصنا لخلق شيء إيجابي لمنطقتنا، ونرى في هذه الخطوة فرصة لتحقيق ذلك.

* ماذا تقولين بخصوص رفض بعض المسؤولين الفلسطينيين هذه المعاهدة؟

- إن وقف ضم الأراضي الفلسطينية هو مكون مهم هنا، ونأمل بأن يوفر ذلك فرصة لحوارات أكثر، وعودة مفاوضات السلام حقاً إلى الواجهة. نؤمن في الإمارات بشدة بدورنا لفتح محادثات وعلاقات مع الجميع؛ لدينا «منزل العائلة الإبراهيمية» لتجسيد العلاقة بين الديانات الثلاث الإسلام والمسيحية واليهودية، مع توفير منصة للحوار والتفاهم والتعايش.

استضفنا البابا في العام الماضي للتآلف بين المسلمين والمسيحيين وجمعهم. نؤمن بأهمية التسامح والعيش المشترك مع الآخرين. نعمل ذلك لأن لدينا رؤية مختلفة للعالم العربي والمنطقة المملوءة بالشباب بشكل أساسي الذين لا يرغبون في حمل عبء الماضي، بل يتطلعون إلى تشكيل مستقبل جديد، والتركيز على العلوم والاختراعات، والاحترام والازدهار والتجارة والاستثمار. وبعلاقتنا الآن مع إسرائيل، نتطلع إلى طرق مختلفة في التعاون المتبادل، على سبيل المثال وقّعنا أخيراً اتفاقية شراكة بين «معهد وايزمان للعلوم» و«معهد محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي»، للتعاون في موضوع «كوفيد-19» والتكنولوجيا وغيرها.

* هل حل الدولتين والعيش بسلام جنباً إلى جنب هو ما تسعون إلى تحقيقه أيضاً بهذا الاتفاق؟

- بكل تأكيد، حل الدولتين قضية مهمة جداً بالنسبة لنا في هذه الاتفاقية، ونؤكد حرصنا على توفير بيئة حاضنة للحوار والمفاوضات من أجل مستقبل الجميع، مستقبل الإسرائيليين والشباب الفلسطينيين وبقية العالم العربي. لذلك نحن حريصون على دفع بعض هذه المواضيع والأمور قدماً إيجابياً في بيئة مبنيّة على الاحترام. وقد أدت الولايات المتحدة دوراً حساساً ومهماً للغاية، للتأكد أن هذه الاتفاقية تسير بالشكل الصحيح.

* مصر والأردن وإسرائيل وقعت اتفاقيات سلام سابقة، واليوم الإمارات والبحرين توقعان اتفاقية السلام مع إسرائيل، هل تتوقعين دولاً عربية أخرى تلحق بكم في هذا الأمر؟

- أعتقد أن كل دولة تنظر إلى إيجابيات ذلك ومزاياه، والفوائد المشتركة. كما أن هذه الاتفاقية لا تتخلى عن القضية الفلسطينية بل تدعمها، من وجهة نظرنا هذه الاتفاقية دلالة على التعايش المشترك، واحترامنا لمعتقدات الدين اليهودي والمسيحي والإسلامي، لذلك تتلاءم مع ما نحاول فعله. وتحتفل الإمارات بالذكرى الخمسين لتأسيسها العام المقبل، تصور ما فعلته هذه الدولة خلال 50 عاماً فقط، سواء بإرسال مركبة الأمل الفضائية إلى المريخ أخيراً، واستضافة معرض «إكسبو 2020» في دبي العام القادم، وزيارة البابا، وتدشين مفاعل براكة النووي السلمي وغيرها.. كل ذلك مؤشرات على دولة تؤمن بالمستقبل كما تؤمن بأهمية الازدهار والعلوم والابتكار وتجاوز العقبات والمصاعب. لدينا نقاط محل خلاف، ولكن هذا لا يعني أننا لا نستطيع حلها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"