يتم الترخيص للبنوك بعد استيفاء متطلبات عديدة وضرورية لضمان سلامة البنوك لتتمكن من خدمة الاقتصاد والزبائن، وكذلك من أجل منح الحماية الكافية لأموال المودعين.
للتأكد من تحقيق هذه المقاصد وتوفرها فإن الجهات الرقابية المختصة تقوم بالفحص والتقييم الشامل لكل ما يتعلق بالبنوك، وعبر هذا وغيره من الوسائل الفنية الأخرى، يتم تصنيف البنوك بغرض تحديد وضعها وتقييمها التقييم الفني الملائم.
إن النظم المتبعة لتقييم البنوك بواسطة الجهات الرقابية، من دون شك، أثبتت أنها إحدى الأدوات الفعالة لتقييم مدى قوة ومتانة البنوك وهل لديها «العافية» والقوة الكافية للاستمرار أو أنها تحتاج لتقديم «العلاج الداعم» ونوع ومدى هذا العلاج ومدة تطبيقه...إلخ. وفي هذا الخصوص، فإن نظام التقييم للبنوك يجب أن يراعي العديد من العوامل المهمة منها المالية والإدارية والتنظيمية. وفي هذا، على الجهات الرقابية العمل على تقييم كل البنوك في البلد تقييماً موحداً ينطبق على الجميع بنفس الدرجة، مع إعطاء المزيد من الاهتمام للبنوك الضعيفة سواء من النواحي المالية أو تلك العملية والتنظيمية. ومن هذا التقييم «الموحد» يتم الوصول للتصنيف الملائم لكل بنك على حدة وهل يحتاج لأي متابعة ولم؟ وما نوعها؟ وكل هذا يدل علي وجود سلطة رقابية ذات كفاءة مهنية ما يساعد في توفير الثقة في القطاع المصرفي والاطمئنان في التعامل معه.
إن هذا التقييم «الموحد» يشمل تصنيف ستة عناصر رئيسية في البنك ويشمل كفاية رأس المال، الموجودات، الإيرادات، الإدارة، السيولة وإدارة المخاطر. والتصنيف يكون من الرقم (1) إلى الرقم (5). والرقم (1) يشير للتصنيف الأعلى ومنه يتضح أن البنك «قوي» ولا يحتاج لاهتمام السلطات الرقابية نظراً لأن أداء البنك متميز وتوجد إدارة جيدة للمخاطر. وبالتالي فإن الرقم (5) يعني التصنيف الأقل وذلك لوجود ضعف في أداء البنك وفي إدارته للمخاطر مما يعني أنه «ضعيف» ويحتاج إلى عناية فائقة من السلطات الرقابية حتي لا يهلك. ويجب تنبيه مجلس الإدارة مع الإدارة التنفيذية للبنك للحذر والعمل على اتخاذ كل الاجراءات الضرورية لرفع شأن البنك وطاقته. ومن دون شك، فإن تقييم وضع الإدارة في البنك ومدى تفهمها للوضع ومدى اهتمامها والتشمير عن سواعدها لتحسين الوضع سيساعد كثيراً في الوصول بالبنك لبر الأمان. ولا بد من القول إن دور الإدارة مهم ويجب منح هذا الدور كل العناية عند التصنيف.
ولتوضيح درجات التقييم، فإن الرقم (1) عبارة عن تصنيف «قوي - Strong»، والرقم (2) عبارة عن تصنيف «مرضي - Satisfactory»، والرقم (3) عبارة عن تصنيف «متوسط - Fair»، والرقم (4) عبارة عن تصنيف «حدي - Marginal»، والرقم (5) عبارة عن تصنيف «غير مرضي - UnSatisfactory».
والتصنيف 1 «قوي» يمنح للبنك الذي يتصف بالمتانة والقوة من جميع النواحي التي تمكنه من مقابلة كل المتطلبات مع الالتزام التام بالقوانين والأنظمة إضافة إلى عدم وجود أي نقطة ضعف. والتصنيف 2 «مرضي» يكون للبنوك التي في الأساس متينة ولكنها تعاني من مشاكل طفيفة تقع ضمن سيطرة مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية. وهي قادرة على التعامل مع التقلبات والالتزام بالقوانين والأنظمة، ويكون تدخل السلطات الرقابية في هذه البنوك لدرجة محدودة جداً. والتصنيف 3 «متوسط» يشكل قلقاً للسلطات الرقابية نظراً لوجود ضعف قد يصل لدرجة حادة في بعض مكونات التصنيف، وغالباً تكون الإدارة غير قادرة على التعامل بجدية مع ظروف العمل وأنها غير متقيدة لدرجة كافية بالقوانين والأنظمة. والتصنيف 4 «حدي» يشير إلى أن البنوك تحتاج متابعة شديدة ورقابة قوية من السلطات الرقابية لأنها تعاني من ممارسات غير سليمة ومحفوفة بالمخاطر ولديها مشاكل إدارية ومالية خطيرة وكذلك عدم الالتزام بتطبيق القانون والنظم. وفي مثل هذه الحالات يتم إلزام البنوك المعنية باتخاذ إجراءات إجبارية فورية لتصحيح الأوضاع لأن الانهيار يبدو وشيكاً. والتصنيف 5 «غير مرضي» يدل علي أن البنوك تعاني ممارسات غير آمنة وبشكل كبير وكذلك تعاني من فشل شديد في الأداء وضعف أشد في مقابلة المخاطر، ولذا فهذا النوع يشكل قلقاً كبيراً جداً لدى السلطات الرقابية لأن المشاكل تفوق مقدرة إدارة البنك وتحتاج البنوك لمساعدات إسعافية طارئة ومتابعة لصيقة دقيقة، مع احتمال الانهيار التام للبنك في أي لحظة.
إن التقييم والتصنيف المهني السليم يمكن السلطات الرقابية وكذلك البنوك نفسها من معرفة حقيقة الوضع وإلى أين الاتجاه الذي تشير له بوصلة التقييم. وكذلك هذا الوضع يعتبر «جرس إنذار» يمنح كل الأطراف الفرصة لمعرفة الخطر وكيفية مجابهته، وما الوسائل المطلوبة لهذه المواجهة. وبموجب القوانين والممارسات المصرفية السليمة، على كل البنوك الوقوف صفاً واحداً مع السلطات الرقابية وفي الخندق نفسه للعمل سوياً بعزيمة واحدة للوصول للتقييم السليم الذي يوضح التصنيف المستحق لكل البنوك ولكل بنك على حدة.
والوصول لهذه المرحلة المتقدمة من التعاون، في نظرنا، يدلل على متانة وحرص الصناعة المصرفية في مواصلة المشوار بكل الشفافية المطلوبة لتحقيق الريادة والتقدم في هذا القطاع الحساس والمهم الذي يلجأ له جميع المودعين لوضع أموالهم وأماناتهم. والتقييم الصحيح والتصنيف المنهجي يعمل على توفير هذه الثقة في البنوك.
للتأكد من تحقيق هذه المقاصد وتوفرها فإن الجهات الرقابية المختصة تقوم بالفحص والتقييم الشامل لكل ما يتعلق بالبنوك، وعبر هذا وغيره من الوسائل الفنية الأخرى، يتم تصنيف البنوك بغرض تحديد وضعها وتقييمها التقييم الفني الملائم.
إن النظم المتبعة لتقييم البنوك بواسطة الجهات الرقابية، من دون شك، أثبتت أنها إحدى الأدوات الفعالة لتقييم مدى قوة ومتانة البنوك وهل لديها «العافية» والقوة الكافية للاستمرار أو أنها تحتاج لتقديم «العلاج الداعم» ونوع ومدى هذا العلاج ومدة تطبيقه...إلخ. وفي هذا الخصوص، فإن نظام التقييم للبنوك يجب أن يراعي العديد من العوامل المهمة منها المالية والإدارية والتنظيمية. وفي هذا، على الجهات الرقابية العمل على تقييم كل البنوك في البلد تقييماً موحداً ينطبق على الجميع بنفس الدرجة، مع إعطاء المزيد من الاهتمام للبنوك الضعيفة سواء من النواحي المالية أو تلك العملية والتنظيمية. ومن هذا التقييم «الموحد» يتم الوصول للتصنيف الملائم لكل بنك على حدة وهل يحتاج لأي متابعة ولم؟ وما نوعها؟ وكل هذا يدل علي وجود سلطة رقابية ذات كفاءة مهنية ما يساعد في توفير الثقة في القطاع المصرفي والاطمئنان في التعامل معه.
إن هذا التقييم «الموحد» يشمل تصنيف ستة عناصر رئيسية في البنك ويشمل كفاية رأس المال، الموجودات، الإيرادات، الإدارة، السيولة وإدارة المخاطر. والتصنيف يكون من الرقم (1) إلى الرقم (5). والرقم (1) يشير للتصنيف الأعلى ومنه يتضح أن البنك «قوي» ولا يحتاج لاهتمام السلطات الرقابية نظراً لأن أداء البنك متميز وتوجد إدارة جيدة للمخاطر. وبالتالي فإن الرقم (5) يعني التصنيف الأقل وذلك لوجود ضعف في أداء البنك وفي إدارته للمخاطر مما يعني أنه «ضعيف» ويحتاج إلى عناية فائقة من السلطات الرقابية حتي لا يهلك. ويجب تنبيه مجلس الإدارة مع الإدارة التنفيذية للبنك للحذر والعمل على اتخاذ كل الاجراءات الضرورية لرفع شأن البنك وطاقته. ومن دون شك، فإن تقييم وضع الإدارة في البنك ومدى تفهمها للوضع ومدى اهتمامها والتشمير عن سواعدها لتحسين الوضع سيساعد كثيراً في الوصول بالبنك لبر الأمان. ولا بد من القول إن دور الإدارة مهم ويجب منح هذا الدور كل العناية عند التصنيف.
ولتوضيح درجات التقييم، فإن الرقم (1) عبارة عن تصنيف «قوي - Strong»، والرقم (2) عبارة عن تصنيف «مرضي - Satisfactory»، والرقم (3) عبارة عن تصنيف «متوسط - Fair»، والرقم (4) عبارة عن تصنيف «حدي - Marginal»، والرقم (5) عبارة عن تصنيف «غير مرضي - UnSatisfactory».
والتصنيف 1 «قوي» يمنح للبنك الذي يتصف بالمتانة والقوة من جميع النواحي التي تمكنه من مقابلة كل المتطلبات مع الالتزام التام بالقوانين والأنظمة إضافة إلى عدم وجود أي نقطة ضعف. والتصنيف 2 «مرضي» يكون للبنوك التي في الأساس متينة ولكنها تعاني من مشاكل طفيفة تقع ضمن سيطرة مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية. وهي قادرة على التعامل مع التقلبات والالتزام بالقوانين والأنظمة، ويكون تدخل السلطات الرقابية في هذه البنوك لدرجة محدودة جداً. والتصنيف 3 «متوسط» يشكل قلقاً للسلطات الرقابية نظراً لوجود ضعف قد يصل لدرجة حادة في بعض مكونات التصنيف، وغالباً تكون الإدارة غير قادرة على التعامل بجدية مع ظروف العمل وأنها غير متقيدة لدرجة كافية بالقوانين والأنظمة. والتصنيف 4 «حدي» يشير إلى أن البنوك تحتاج متابعة شديدة ورقابة قوية من السلطات الرقابية لأنها تعاني من ممارسات غير سليمة ومحفوفة بالمخاطر ولديها مشاكل إدارية ومالية خطيرة وكذلك عدم الالتزام بتطبيق القانون والنظم. وفي مثل هذه الحالات يتم إلزام البنوك المعنية باتخاذ إجراءات إجبارية فورية لتصحيح الأوضاع لأن الانهيار يبدو وشيكاً. والتصنيف 5 «غير مرضي» يدل علي أن البنوك تعاني ممارسات غير آمنة وبشكل كبير وكذلك تعاني من فشل شديد في الأداء وضعف أشد في مقابلة المخاطر، ولذا فهذا النوع يشكل قلقاً كبيراً جداً لدى السلطات الرقابية لأن المشاكل تفوق مقدرة إدارة البنك وتحتاج البنوك لمساعدات إسعافية طارئة ومتابعة لصيقة دقيقة، مع احتمال الانهيار التام للبنك في أي لحظة.
إن التقييم والتصنيف المهني السليم يمكن السلطات الرقابية وكذلك البنوك نفسها من معرفة حقيقة الوضع وإلى أين الاتجاه الذي تشير له بوصلة التقييم. وكذلك هذا الوضع يعتبر «جرس إنذار» يمنح كل الأطراف الفرصة لمعرفة الخطر وكيفية مجابهته، وما الوسائل المطلوبة لهذه المواجهة. وبموجب القوانين والممارسات المصرفية السليمة، على كل البنوك الوقوف صفاً واحداً مع السلطات الرقابية وفي الخندق نفسه للعمل سوياً بعزيمة واحدة للوصول للتقييم السليم الذي يوضح التصنيف المستحق لكل البنوك ولكل بنك على حدة.
والوصول لهذه المرحلة المتقدمة من التعاون، في نظرنا، يدلل على متانة وحرص الصناعة المصرفية في مواصلة المشوار بكل الشفافية المطلوبة لتحقيق الريادة والتقدم في هذا القطاع الحساس والمهم الذي يلجأ له جميع المودعين لوضع أموالهم وأماناتهم. والتقييم الصحيح والتصنيف المنهجي يعمل على توفير هذه الثقة في البنوك.
د. عبد القادر ورسمه غالب *
خبير قانوني