المرونة تكمن في القدرة على التكيف بنجاح، وهي مهارة تستحق التطوير كونها تساعدك على محاربة الإجهاد وتحسّن من جودة النوم، وتزيد من مستويات السعادة لديك كما تعزز صحتك النفسية والجسدية.
ضع في عين الاعتبار أن المرونة ليست سمة شخصية ولدت بها، بل هي مهارة مكتسبة تنطوي على أفكار وسلوكيات وتصرفات يتم تعلمها وتطويرها مع مرور الوقت. ويقول أندرو شات، أحد مؤلفي كتاب «عامل المرونة»، والمسؤول العلمي في موقع «meQuilibrium» إن بناء المرونة والقدرة على التكيف يبدأ من خلال دراسة أنماط تفكيرنا، مضيفاً: «بحلول الوقت الذي نصل فيه إلى سن العشرين، من المرجح أن نكون قد طورنا، ومن دون وعي، نمط تفكير يركز أكثر على الجوانب السلبية في حياتنا بدلاً من تلك الإيجابية، ما ينتج عنه الشعور بالضغط وبحالة من عدم اليقين، وهذا المزيج من المشاعر يبقى معنا في حال لم نتخذ الخطوات اللازمة لتغيير ذلك.
ولا تعني المرونة أن حياتك ستكون خالية من الآلام والضغوط المختلفة، فالجميع يعتريه الحزن والأسى في حال التعرض لأي شكل من أشكال الخسارة، ما يعني التكيف والمرونة في التعامل مع المشاعر وآثار الإجهاد والتوتر والأحداث المؤلمة من دون أن تجعل هذه العوامل تحطمك. وإليكم في هذا السياق بعض الاستراتيجيات التي تساعدكم على الحفاظ على رباطة جأشكم والتكييف مع الأحداث المختلفة من دون أن تنجرفوا معها:
1-لاحظ عواطفك:
يوضح شات أن تعلم كيفية إدارة عواطفك يقيك من الوقوع في مستنقع الإجهاد والتوتر. ويضيف قائلاً: «لاحظ الأشياء التي تجعلك تشعر بالغضب والإحباط والحزن والقلق أو الذنب أو الإحراج، ثم اسأل نفسك ما إذا كان هناك ما يبرر هذه العواطف.
في كثير من الأحيان، تكون ردود الفعل لدينا هي انعكاس لتفكير خاطئ يراودنا أكثر من أن تكون رد فعل على الواقع».
بمجرد رجوعك خطوة إلى الوراء وإدراك ما إذا كانت هناك بعض المشاعر والأفكار السلبية تؤثر في ردة فعلك، يمكنك وبكل موضوعية قياس ما إذا كنت قد بالغت في ردة فعلك أم لا. وإذا كنت تعاني المبالغة في ردة الفعل، يمكنك التخلص من الأفكار والمشاعر السلبية وتمضي قدماً في حياتك.
2-كن إيجابياً:
إن التفكير في أخطاء الماضي أو التشاؤم خلال الأوقات العصيبة لن يساعدك على تخطي هذه المواقف المجهدة.
3-العيش بشكل جيد:
إن المحافظة على نمط حياة صحي يعد من الأسلحة الفعالة لمحاربة الإجهاد، وقد أظهرت الأبحاث أن تقنيات الاسترخاء مثل التأمل والتنفس العميق واليوغا، تحد من مستويات التوتر.
4-إيجاد حلول للمشاكل:
يقول شات: «الأشخاص ذوي المرونة لا يجلسون في انتظار الأمور الإيجابية لتحدث، وبدلاً من ذلك فهم يسعون لإيجاد الفرص والتحديات، وجعل حياتهم وحيات الآخرين أفضل».