عادي

القمة العالمية لطاقة المستقبل 2021 تسلط الضوء على الموارد المائية

16:58 مساء
قراءة دقيقتين
أبوظبي: «الخليج» تحتضن القمة العالمية لطاقة المستقبل في دورتها لعام 2021 النسخة التاسعة من معرض ومنتدى المياه، وهو الحدث الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي تنظمه «رييد للمعارض»، وتخصص فعالياته بالكامل لمسألة الأمن المائي والمستجدات التقنية والحلول العلمية والهندسية التي تم تطويرها لمعالجة تحديات وفرة المياه وارتفاع الطلب والإنتاج والتحلية والتوزيع وإعادة التدوير. وتُعدّ منطقة الشرق الأوسط أحد أكثر الأقاليم جفافاً على كوكب الأرض، وقد أوجد هذا الجفاف عدداً كبيراً من التحديات التنموية والاستهلاكية التي تحاول حكومات المنطقة والمنظمات الدولية التغلب عليها من خلال تقنيات تحلية مياه البحر، ولكن الأمر يصبح أكثر تعقيداً بالنظر إلى التقديرات التي تشير إلى أن ارتفاعاً هائلًا في الطلب على وشك الحدوث، ما يعني أهمية التعامل مع هذه الأزمة على وجه السرعة وتدارك آثارها، أخذاً بالاعتبار عدم اللجوء إلى حلول قد تترك أثراً مدمراً على البيئة. يؤكد ذلك تقرير للمنتدى العربي للبيئة والتنمية، مفاده وجود مؤشرات على ارتفاع الطلب على المياه بنسبة تبلغ 58% في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بين عامي 2010 و2050، إضافة إلى تقرير آخر حول مستقبل الطاقة حتى عام 2040، صادر عن الوكالة الدولية للطاقة، وردت به توقعات بزيادة عمليات تحلية المياه في الشرق الأوسط بنسبة تبلغ 14 ضعفاً، مع توجه مؤسسي وهندسي لاعتماد تقنية الاستنضاح العكسي في معالجة المياه المالحة. وفي هذا الخصوص، قال غرانت توختن، مدير فعاليات المجموعة بالقمة العالمية لطاقة المستقبل: «سيوفر معرض ومنتدى المياه منطلقاً مهماً لتعزيز التفاهم بين كل الأطراف المعنية وتفعيل التقنيات والآليات اللازمة لحل تحديات الأمن المائي، التي تعانيها تقريباً كل دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا». وأضاف: «سنستطلع معاً التطورات التقنية الحديثة التي أتت بها أفضل العقول حول العالم، وسنتعرف إلى الكثير من الابتكارات في هذا المجال، ولدينا قناعة راسخة بالأهمية الكبرى لهذا الحدث، كما أننا نتطلع بشغف إلى ما سيقدمه من حلول من شأنها إحداث تغيير إيجابي ومستدام على هذا المورد الحيوي». وتجدر الإشارة هنا إلى المستجدات العالمية التي تركت أثراً مدمراً في الموارد المائية لمختلف الدول والمناطق، ومنها الأزمة الصحية العالمية التي أدت إلى زيادة كبيرة في استهلاك المياه لغسل الأيدي بصورة متكررة، ما يعني، وفق تقديرات للأمم المتحدة، زيادة متوسط الاستهلاك اليومي من المياه لكل فرد من تسعة إلى اثني عشر لتراً، من دون احتساب الاستخدامات الضرورية الأخرى للماء، ومنها التنظيف وغسيل الملابس والطعام. يجري في منطقة الشرق الأوسط حالياً تطوير مجموعة كبيرة من المشاريع، تحتضن أحدها العاصمة الإماراتية أبوظبي، وهي محطة «طويلة» التي ستبلغ قدرتها الإنتاجية 929,200 متر مكعب يومياً، وهو ما يزيد بنسبة 44% عن أكبر محطة في العالم لتحلية المياه باستخدام التناضح العكسي. من المتوقع بدء تشغيل المحطة في الربع الأخير من سنة 2022، كما يجري تطوير مشاريع مماثلة في دبي والشارقة وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"