أطلق مركز دبي للأمن الإلكتروني، «مواصفة رقمية لتأمين أجهزة التحكم الصناعية» الأولى من نوعها خليجياً وإقليمياً بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي، ومطارات دبي، وهيئة الطرق والمواصلات وشركة بترول الإمارات الوطنية «إينوك» والتي ستكون إلزامية لهذه الجهات كمرحلة أولى للتطبيق.
كشف المركز خلال مؤتمر صحفي في دبي، عن المواصفة، التي تستهدف تطوير معايير وضوابط حديثة لأمن أجهزة التحكم الصناعية، وسيتم تطبيقها من قبل الجهات الحكومية المشغلة لتلك الأجهزة في الإمارة، فيما تعزز هذه المواصفة من دور دبي للمساهمة في تطبيق أفضل ممارسات الأمن الرقمي.
وقالت الدكتورة بشرى البلوشي، نائب مدير إدارة خدمات المعلومات في مركز دبي للأمن الإلكتروني خلال المؤتمر: «إن المواصفة الجديدة تم إرسالها إلى جميع الجهات الحكومية المعنية في دبي للتدقيق عليها حتى شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل بهدف تعميمها».
تعميم المواصفة
أضافت البلوشي، أن المواصفة التي جرى التعاون في إعدادها مع الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، يتوقع أن يتم رفع مقترح لتعميمها على مستوى الدولة حال الموافقة عليها من قبل الجهات الاتحادية.
وأشارت إلى أن المواصفة مرت بعدة مراحل قبل اعتمادها، عبر إعداد دراسة مفصلة بالمواصفات في نحو 12 دولة حول العالم، لتقليل الهجمات التي تستهدف الأنظمة الصناعية، التي تعنى بهذا الموضوع ومن ثم وضع التصور الأولي لمواصفة دبي والتي تم استعراضها في وقت سابق خلال ورشة عمل مع الجهات المعنية وذلك لدراسة الضوابط الجديدة المقترحة، والتي تضمنت المقارنات مع مواصفات أمن أجهزة التحكم الصناعية الأخرى.
وذكرت أن دبي للأمن الإلكتروني لديه مركز عمليات يتواصل من خلاله مع الجهات المشاركة في المواصفة عبر منصة خاصة تم إطلاقها في وقت سابق، بهدف العمل على مواجهة الهجمات وعمليات القرصنة الخبيثة والتنبؤ بها قبل حدوثها كذلك.
سباق التحول الرقمي
أكدت البلوشي أن دخول دولة الإمارات في سباق التحول الرقمي العالمي عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وغيرها من التقنيات الحديثة، لاسيما المعتمدة على شبكات الجيل الخامس تفرض مواكبة هذا التطور فيما يتعلق بتأمين المعلومات وحمايتها بصورة مكثفة وبلا أدنى تهاون.
وأشارت للإسهامات الكبيرة التي قدمتها مختلف الجهات الحكومية في دبي والتعاون في إعداد وتطبيق هذه المواصفة ومعاييرها.
وشهد المؤتمر تسليط الضوء على التحديات الأساسية وضوابط الأمن الرئيسية داخل أقسام التكنولوجيا التشغيلية في القطاع الصناعي في دبي ودور الجهات المشاركة في إعداد هذه المواصفات والاقتراحات اللازمة لتطبيقها، والتعرف إلى ردود الفعل خلال الفترة المقبلة لتلاشي أي ملاحظات مستقبلية.
الأكثر أماناً
من جانبه أشار عامر شرف، مدير إدارة التعاون ودعم الامتثال في مركز دبي للأمن الإلكتروني، إلى أن تطوير الخبراء في المركز والشركاء في مختلف الجهات الحكومية، لمواصفة أمن أجهزة التحكم الصناعية، يأتي انطلاقاً من توجيهات القيادة الرشيدة وتحقيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الرامية إلى جعل مدينة دبي الأكثر أماناً في الفضاء الرقمي، كما أنها تأتي تماشياً مع استراتيجية دبي للأمن الإلكتروني ومحور أمن الفضاء الإلكتروني حيث قام خبراء المركز بتطوير هذه المواصفة لحماية أجهزة التحكم الصناعية ووضع الضوابط اللازمة لمواجهة التحديات الحديثة في هذا المجال.
وأضاف أن المهمة الأساسية في مركز دبي للأمن الإلكتروني ترتكز على دعم مختلف الجهات الحكومية في تمكينهم من تسريع نمو مشاريعهم لتحقيق أعلى مستويات الأمن الإلكتروني، بالإضافة إلى تعزيز نتائج مؤشرات الأمن الإلكتروني في دبي، فإننا نعمل ضمن فريق عمل واحد مع الجهات الحكومية لتعزيز مكانة دبي كمدينة عالمية رائدة في الابتكار والسلامة والأمن.