الشارقة: «الخليج»
نظم مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر «استثمر في الشارقة»، التابع لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، ندوة تفاعلية عن بعد، بعنوان «الفرص الاستثمارية للشركات الهندية»، تم خلالها استعراض الفرص الاستثمارية التي تزخر بها الشارقة في عدد من القطاعات الحيوية، فضلاً عن المزايا الاستثمارية التي تتمتع بها الإمارة، بما في ذلك سهولة ممارسة الأعمال والمحفزات التنافسية والخدمات والتسهيلات التي تقدمها للمستثمرين في مختلف القطاعات التجارية والصناعية، كما استهدفت الندوة سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الهند والشارقة.
وبلغ عدد الشركات الهندية المسجلة في الشارقة 21 ألفاً و299 شركة، بما في ذلك شركات المناطق الحرة، في حين بلغ حجم عمليات التصدير وإعادة التصدير التي نفذتها هذه الشركات نحو 1.5 مليار درهم في عام 2019.
شارك في الندوة، الدكتور أمان بوري، القنصل العام الهندي في دبي، ومروان بن جاسم السركال، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، والدكتور خالد عمر المدفع، رئيس مدينة الشارقة للإعلام (شمس)، وحسين محمد المحمودي، الرئيس التنفيذي لـمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، ومحمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر، (استثمر في الشارقة)، وإيمرسون إن. بوارك، المدير العام لتطوير الأعمال في شركة «جلف تينر»، ونخبة من المستثمرين ورجال الأعمال وممثلي شركات استثمارية من جميع أنحاء الهند، في حين أدارت الندوة السيدة سوناندا راجيندران، المدير التنفيذي لغرفة التجارة والصناعة العربية الهندية في الهند.
مواجهة التحديات
ودعا مروان بن جاسم السركال، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) في كلمته الافتتاحية، إلى توسيع الأنشطة الاستثمارية بين الجانبين، وتعزيز الجهود المشتركة لمواجهة التحديات المختلفة التي تشهدها قطاعات الأعمال في هذه المرحلة التي يمر بها العالم جراء جائحة «كورونا» المستجد، والاستفادة من الفرص الواعدة التي تتميز بها المنطقة في مجالات الرعاية الصحية والصناعات المتقدمة والذكاء الاصطناعي والابتكار والتكنولوجيا الزراعية والخدمات اللوجستية والإعلام، مشيداً بالعلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط الإمارات والهند.
وأكد الدكتور أمان بوري، القنصل العام الهندي في دبي، في كلمته، أن تحديد فرص النمو والتعاون بين الهند والإمارات أمر حيوي لكلا البلدين؛ لتحقيق الانتعاش الاقتصادي في مرحلة ما بعد «كورونا».
وقال: «لطالما لعبت الشارقة دوراً محورياً في ترسيخ العلاقات التجارية بين الجانبين، بفضل موقعها الاستراتيجي، ومقوماتها الاستثمارية الجاذبة، وبيئة الأعمال التنافسية في مختلف القطاعات».
بيئة داعمة
من جهته، قال الدكتور خالد عمر المدفع، رئيس مدينة الشارقة للإعلام (شمس): «تحتضن (شمس) أكثر من 3000 شركة إعلامية، من بينها شركات صغيرة ومتوسطة، الأمر الذي يؤكد رؤيتنا المتمثلة في تعزيز قطاع ريادة الأعمال الإبداعية، من خلال توفير بيئة داعمة للإبداع وحاضنة للاستثمار، ومحفزة لقدرات رواد الأعمال، من أجل تقديم أفكار لمشاريع مبتكرة»، مشيراً إلى الإمكانات التي تتميز بها المدينة، وتطلعها إلى القيام بدور حيوي في تعزيز قطاع الإعلام، من خلال تقديم مرافق وخدمات مبتكرة.
وتابع المدفع: «في إطار الجهود التي نبذلها لدعم رواد الأعمال الهنود، عقدت (شمس) العديد من اتفاقيات التعاون مع مستثمرين في صناعة السينما بالهند؛ لإنشاء استوديوهات في المنطقة الحرة، واختيار المواقع المناسبة لتصوير الأفلام في الشارقة، وتقديم المساعدة اللوجستية اللازمة لإنجاح مشاريع رواد الأعمال الناشئين، واستقطاب المواهب المحلية، ومع التطور المتسارع الذي تشهده صناعة الإعلام، فإننا نحرص على الاستثمار في التكنولوجيا؛ لتمكين الشركات من توسيع نطاق أعمالها، والوصول إلى الأسواق المختلفة محلياً وإقليمياً».
دعم المشاريع المبتكرة
من جانبه، قال حسين محمد المحمودي، الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار: «يسرنا التعاون مع جمهورية الهند من أجل تسخير وسائل التكنولوجيا المتقدمة؛ للارتقاء بقطاع الابتكار والتكنولوجيا في الشارقة، والتشجيع على البحث والتطوير، ودعم المشاريع المبتكرة، والعمل على تعزيز حضور الإمارة وتطوير اقتصادها، من خلال التعاون مع خبراء الصناعة والمؤسسات الحكومية المعنية والمؤسسات الأكاديمية».
وأضاف المحمودي، «نتطلع إلى العمل عن كثب مع أبرز مسرّعات الأعمال (مؤسسات متخصصة في تسريع الأعمال الناشئة) وكبرى الشركات الاستثمارية في الهند؛ لتطوير شراكات جديدة في قطاع الابتكار، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والزراعة والفضاء والتكنولوجيا، وسنعمل من خلال البنية التحتية المتطورة التي يتمتع بها المجمّع على تحفيز رواد الأعمال على طرح أفكار جديدة ومبتكرة».
خطط طموحة
قال محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب «استثمر في الشارقة»: «تزخر الشارقة بالفرص الاقتصادية والاستثماريّة الواعدة للشركات الهندية ضمن مجموعة متنوعة من القطاعات، سواء في مدينة الشارقة أو في مناطقها الحرة التي وضعت خطط نمو طموحة لجذب الاستثمارات العالمية».
وأضاف المشرخ، «في إطار مهام مكتب (استثمر في الشارقة) في ترويج الاستثمارات وجذبها إلى الشارقة، نلتزم بتوجيه المستثمرين الأجانب إلى الفرص الهائلة والإمكانيات التي توفرها الإمارة، وخاصةً في مرحلة ما بعد «كورونا» التي أفرزت العديد من الفرص الجديدة للتعاون في قطاعات التكنولوجيا الهجينة، مثل التكنولوجيا الطبية، والتكنولوجيا الزراعية، والصناعات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وصناعة الروبوتات، وتكنولوجيا الطائرات دون طيار وغيرها».
واختتم بقوله: «لطالما كانت الشارقة بوابة إقليمية إلى الأسواق الدولية، وقد تعززت هذه المكانة المتميزة مع إطلاق مركز الشارقة لخدمات المستثمرين (سعيد)، وهو منصة تقدم حلولاً حكومية متكاملة للمستثمرين الذين يتطلعون إلى تأسيس أعمال في الشارقة».
وأكد إيمرسون بوارك، المدير العام - تطوير الأعمال، في شركة «جلف تينر»، أن المرافق الاستراتيجية والبنية التحتية اللوجستية المتقدمة في الشارقة كان لها دور أساسي في نجاح الشركة واستدامة أعمالها في الشارقة على مدى 40 عاماً.
وقال: «تمكنّا بصفتنا شركة خدمات لوجستية، متخصصة في تيسير عمليات الاستيراد والتصدير، من القيام بدور فاعل في تعزيز حركة التجارة الدولية بين الهند والإمارات العربية المتحدة».