قال عرفان تانسيل الرئيس التنفيذي لشركة «المسعود للسيارات» إن السيارات الكهربائية سترسم معالم مستقبل هذا قطاع، والعلامات الثلاث التي تمثلها في أبوظبي «نيسان، انفينيتي، رينو، تعمل بشكل استباقي نحو تحقيق هذا الهدف». وقال تانسيل في حوار مع «الخليج» إن قطاع السيارات يعتبر أحد القطاعات الأكثر حيوية وتطوراً وتنافسية في الدولة الإمارات، في ظل تنوع وانتشار السيارات من أبرز العلامات التجارية العالمية، سواء الاقتصادية أو الرياضية أو الفاخرة، مشيرا إلى أن سوق السيارات المحلي في السابق شهد نمواً متسارعاً ولافتاً، إلاّ أنه تأثر إلى حدّ ما بالتحولات الاقتصادية الإقليمية في الفترة بين عامي 2016 و2017، ويمكن القول إنّ البدء بتطبيق «ضريبة القيمة المضافة» في مطلع العام 2018 أثر نسبياً في معدلات الإقبال على شراء السيارات.
أكد عرفان تانسيل أن السيارات الكهربائية تندرج ضمن خطة الشركة الاستراتيجية، حيث تواصل استعداداتها للمستقبل، الذي ستشكل هذه السيارات جزءاً أساسياً منه خاصة مع إطلاق سيارتي نيسان «ليف» ورينو «زوي»، موضحا أن هنالك عدداً كبيراً من السيارات الكهربائية على الطرقات، مع اتساع نطاق انتشار محطات الشحن في مختلف الأماكن، ما يدل على ارتفاع نسبة الوعي عند الناس حول حلول النقل المستدامة وبالتالي اهتمامهم المتزايد بهذا النوع من السيارات في الإمارات. ولكن إذا ما نظرنا بطريقة واقعية، فلا بد من القول إنّ مجتمعاتنا لا تزال بعيدة نوعاً ما عن تبني هذه الخيارات، إذا ما قارنّاها بأوروبا واليابان وأمريكا.
واوضح تانسيل الى ان هناك 3 شرائح أساسية مختلفة مهتمة بالسيارات الكهربائية هي المؤسسات الحكومية ورجال الأعمال رفيعو المستوى الذين يبحثون عن حلول للحد من الانبعاثات الكربونية والحفاظ على البيئة والشباب المواطن والأجنبي الذي يرغب بأن يؤثر إيجاباً على البيئة واستدامة مواردها وأصحاب السيارات الفاخرة الذين يرغبون في اقتناء سيارة ثانية أو ثالثة تعمل على الطاقة الكهربائية‘ في حين نحتاج المزيد من الوقت لتغطية احتياجات السوق من هذا النوع بسبب أن المستهلك يأخذ بعين الاعتبار حجم السيارة، ونطاق القيادة وسعة الشحن، حيث لا تزال السيارات الكهربائية لا تغطي بالكامل احتياجات المتعاملين ومتطلباتهم وتطور البنية التحتية التي تسمح للمتعاملين شحن سياراتهم الكهربائية في عدد كبير وكافٍ من المواقع.
أسعار النفط
وأضاف إن الأسواق الإقليمية شهدت تراجعاً واضحاً في الآونة الأخيرة، نتيجة عوامل عدة أبرزها انخفاض أسعار النفط والظروف الإقليمية السائدة وارتفاع تكاليف المعيشة، وهذا ينطبق جزئياً على السوق المحلية. ولا تقتصر تداعيات الانكماش الاقتصادي على مبيعات السيارات الجديدة فحسب، وإنما أيضاً على سوق بيع السيارات المستعملة.
وأضاف تانسيل إن انخفاض أسعار النفط وعدم الاستقرار في المنطقة، فضلاً عن التغيرات في القوانين، إلى جانب تحفظات العملاء، أثر في السوق بشكل سلبي سابقاً، لكنه الآن يتجه إلى التعافي من هذه الآثار السلبية. كما شهدت الدولة ارتفاعاً كبيراً في واردات السوق الموازية، بالنسبة لبعض العلامات التجارية، والتي كان مصدرها الولايات المتحدة وأوروبا. ومع ذلك، كانت العوامل الرئيسية وراء الواردات الموازية في الفترة 2016-2017 هو توفر سيارات جديدة من تجار السيارات المستعملة، والتجار في الدول المجاورة الراغبين بالتخلص من المخزون الفائض غير المباع من السيارات لديهم.
ولفت تانسيل أن حكومة الامارات تواصل إطلاق الاستثمار في مشاريع تطوير البنية التحتية والسياحة، حيث نشهد في ظل المزيد من مشاريع التطوير الحضري ارتفاعاً في عدد العملاء من ذوي الملاءة المالية المرتفعة، الأمر الذي يساهم في تحسين أداء سوق السيارات في الدولة.
وتوقع أن يحقق سوق السيارات انتعاشاً على المدى المتوسط إلى الطويل. وكلنا ثقة بأنّ الأسواق المحلية والإقليمية ستعود إلى المسار الصحيح قريباً، بالتزامن مع ارتفاع مستويات الإنفاق الحكومي والاستثمار الرأسمالي. مؤكداً أن هنالك آفاقاً واعدة على مستوى المنطقة التي يمثل الشباب الشريحة الأوسع من تعدادها السكاني، ما يعزز توقعاتنا بتسجيل نمو سنوي في أعداد ركاب ومستخدمي السيارات بمعدل يتراوح بين 1.5 و2%.
عروض ترويجية
وأشار تانسيل إلى أن تأثير اﻟﺗﺑﺎطؤ الكلي ﻓﻲ مبيعات السيارات جاء مماثلاً في كل من قطاع السيارات الفاخرة وقطاع السيارات الاقتصادية. وبالمقابل، تواصل الإمارات ترسيخ مكانتها الرائدة كوجهة رئيسية للسيارات الفاخرة في منطقة الخليج العربي، بالنظر إلى عوامل عدة يتمثل أولها في تنوع واتساع سوق السيارات الفاخرة ليشمل فئات عدة، حيث يتجه العديد من تجار السيارات اليوم إلى إطلاق عروض ترويجية واسعة النطاق في سبيل استقطاب العملاء، الأمر الذي يساهم إلى حدّ كبير في تعزيز مستويات الطلب، مشيراً إلى أن قطاع السيارات يمر حالياً بمرحلة انتقالية ويشهد ظهور اتجاهات جديدة، أبرزها زيادة الاهتمام بشراء السيارات عبر شبكة الإنترنت وانتشار السيارات الكهربائية.
وحول استراتيجية النمو المتبعة لدى الشركة لزيادة المبيعات خلال العام أكد تانسيل أن المسعود للسيارات تعمل على دراسة نماذج أعمال جديدة للارتقاء بالعروض المقدمة لديها، وتركّز جهودها حالياً على تقييم وتحديد مكامن قوة الابتكارات التكنولوجية، مثل المنصات الإلكترونية لاختبار القيادة وحجز الخدمة والتنقل الذكي والسيارات الكهربائية وغيرها، وتضع نصب أعينها تعزيز وحدة أعمالها المعنية بالسيارات الفاخرة، التي تعتبر مجالاً رئيسياً للنمو، حيث يأتي تحقيق رضا العملاء وتلبية احتياجاتهم في مقدمة أولويات الشركة وعلى رأس أهدافها الاستراتيجية النمو المتبعة لدى الشركة.
«نيسان باترول» تتربع على عرش الأكثر مبيعاً
قال عرفان تانسيل: «من بين العلامات التجارية الثلاث التي نمثلها في السوق وهي نيسان وإنفينيتي ورينو، فإن سيارات نيسان هي الأكثر مبيعاً، حيث تتربع سيارة نسيان باترول على عرش أسطول السيارات الأكثر مبيعاً لدينا، تليها سيارة إكس ترايل وسيارة كيكس من فئة الكروس أوفر، التي تندرج أيضاً تحت الطرازات القوية للعلامة التجارية نيسان. كما تعد طرازات كيو 50 وكيو إكس 50 وكيو إكس 80 من الطرازات الرئيسية للعلامة التجارية اليابانية إنفينيتي وأكثرها مبيعاً. أما بالنسبة للعلامة التجارية رينو، فإن طرازات كابتشر وداستر وكوليوس هي الأبرز لدينا. وتستثمر العلامة التجارية رينو بشكل كبير في مجالات البحث والتطوير والابتكار، الأمر الذي ساهم في استقطاب شريحة واسعة من الشباب إلى الطرازات التي تقدمها هذه العلامة التجارية». وردا على سؤال في ما يتعلق بأوجه المقارنة بين السوق في الوقت الحالي والماضي، ومراكز الزيادة في الطلب، قال تانسيل «الطلب على شراء السيارات الجديدة كالمعتاد، إلا أن العملاء يبحثون اليوم عن حلول التمويل السهلة مع الحد الأدنى من الدفعة الأولى، وبأقل المخاطر في ما يتعلق بالملكية، بالإضافة إلى الحلول الشاملة والمتكاملة التي تلبي احتياجاتهم. كما ستساهم تقنية التنقل الذكي في إحداث تغيير هائل في صناعة السيارات خلال السنوات المقبلة، حيث سنشهد المزيد من الابتكارات الجديدة في عالم السيارات، حيث يقود هذا الاتجاه الابتكارات التكنولوجية في مجال السيارات الكهربائية والقيادة الذاتية والسيارات المرتبطة بالإنترنت».