دبي: ملحم الزبيدي
سجلت أسعار حديد التسليح في السوق المحلي في دبي تراجعاً نسبياً خلال شهر مايو/ أيار الماضي بواقع 13% لتستقر حول معدل 1700 درهم للطن مقارنة ب1950 درهماً للطن في بداية العام الجاري 2020.
وربط عاملون في سوق البناء والتطوير في دولة الإمارات أسباب هذا الانخفاض بتراجع وتيرة العمل في غالبية المشاريع وتعليق بعضها نتيجة لانعكاس الآثار السلبية لتداعيات انتشار فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد-19) على القطاع.
وأوضحوا ل«الخليج» أن شركات التطوير والملاك فضلوا تأجيل مواعيد افتتاح مشاريعهم المجدولة زمنياً هذا العام إلى العام المقبل تزامناً مع قرار تأجيل انعقاد معرض «إكسبو 2020» الدولي في دبي إلى أكتوبر 2021، الأمر الذي أدى إلى تراجع أسعار حديد التسليح خاصة وتكلفة البناء بشكل عام مع انخفاض حجم الطلب على مواد الإنشاء.
ومنذ بداية العام 2020، تراوحت أسعار شركات تجارة وتوريد حديد التسليح، للدفع المؤجل (120-150 يوماً)، قياس 12 و16 و20 ملم لشهر مايو/ أيار بين 1675 و1720 درهماً للطن، وحول 1760 درهماً للطن في إبريل/ نيسان، و1840 درهماً للطن في مارس/ آذار، و1870 درهماً للطن في فبراير/ شباط، وفي يناير/ كانون الثاني سجلت نحو 1950 درهماً للطن.
وقالت مصادر المقاولين: «يشهد سوق البناء والتشييد ارتفاعاً بحجم المعروض من شتى أنواع المواد مقارنة بالطلب، وبدأت تشهد تراجعاً بالأسعار بشكل واضح خلال الشهرين الماضيين مع اتساع آثار جائحة «كورونا» على الاقتصاديات العالمية، ومن المتوقع أن نشهد المزيد من التراجع خلال الأشهر الماضية مع استمرار الأزمة الراهنة». ويتراوح حجم الطاقة الإنتاجية لشركات تصنيع الحديد المحلية نحو 7 ملايين طن متري مقابل استيراد نحو مليون ألف طن من الأسواق الخارجية أي بما مجموعه 8 ملايين طن متري سنوياً، وهذا يعكس مستوى تخمة المعروض مقابل الطلب. وشهد سوق البناء والتشييد تراجعاً من حيث حجم استهلاك حديد التسليح خلال العام الماضي بمعدل 25%، حيث بلغ نحو 4 ملايين طن متري خلال 2019 مقابل 5 ملايين طن متري في 2018.
وتتصدر شركة «حديد الإمارات» قائمة مصنعي الحديد من حيث الحصة السوقية المحلية بواقع 60%، وتصل مبيعاتها إلى ما يعادل 80% من الإجمالي وتنشر منتجاتها حول 40 سوقاً عالمياً، وتصل الطاقة الإنتاجية إلى 3.5 مليون طن متري سنوياً بما فيها قضبان الأسلاك وحديد التسليح والمقاطع الإنشائية.