عكست حزمة المحفزات الاقتصادية والتشغيلية والمعيشية التي أعلنها المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، والتي بلغ عددها نحو 47 محفزاً، درجة عالية من الشمولية والتشاركية والاحتراف، في توظيف عناصر القوة الذاتية؛ لدعم مختلف القطاعات؛ ولتعزيز استمرارية التنمية الشاملة في مثل هذا الظروف المستجدة.
وجاءت هذه الحزمة التحفيزية تمريناً حياً، على أرض الواقع؛ لترجمة خبرات تراكمت في مضامين النسخ ال9 السنوية للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي، الذي يرعاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة؛ حيث بات المنتدى يصنف على المستويين الإقليمي والدولي، بكونه منصة عالية الإحاطة في مهارات الاتصال الحكومي، وما يقتضيه من توظيف المنظومات الذكية؛ للاستثمار بالتقنية الحديثة.
تضمنت حزمة محفزات الشارقة التي أقرها المجلس التنفيذي برئاسة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، مجموعة من الإجراءات المتكاملة التي تدعم الجهات الحكومية والخاصة وقطاعات الأعمال والأفراد، برؤية تضمن إدامة عجلة التنمية في مختلف القطاعات؛ ومن ضمنها: النقل والشركات الصغيرة والسكن والمعاملات الحكومية.
وجاءت الحزمة في نهج إماراتي اتحادي متسق في إعطاء الأولوية لصحة وسلامة المواطن والمقيم، في بيئة حياة تستلهم الاستقرار والرفاه والسعادة.
يشار إلى أنه قبل بضعة أسابيع من دخول العالم في الظروف الراهنة، التي أصابت صميم منظومات الاتصال الحكومي الدولية؛ كان المركز الدولي للاتصال الحكومي في الشارقة قد خصص دورة العام الحالي من منتدى الاتصال الحكومي، لجملة القضايا التي تحاكي الواقع، وتلبي المتطلبات التطويرية في إدارة المبادرات والعمل الشبابي والتطوعي حتى إذا فوجئت كافة المجتمعات الدولية بالمستجدات وما ينبغي عمله، كانت الإمارة تعرف بالضبط وما هو مطلوب تنفيذه، والقطاعات العامة والخاصة والأهلية التي ينبغي دعمها برزم تحفيزية، وبنسب ومدد زمنية، تضمن إدامة النشاط الاقتصادي، والموازنة بين الطلب والعرض، وتحييد الضغوط المنظورة والمحتملة على المؤسسات والأفراد، وهو ما تضمنته حزمة الشارقة التحفيزية في شموليتها القطاعية وفي توظيفها للمنظومات الرقمية وللعمل التطوعي والجاهزية؛ لتوسيع المبادرات إذا اقتضت الظروف.
وأكدت قيادات اقتصادية بالشارقة، أن حزمة المحفزات التي أقرتها حكومة الشارقة لدعم الجهات الحكومية والخاصة وقطاعات الأعمال والأفراد، تمثل إجراء غير مسبوق ورسالة مهمة من القيادة الحكيمة بضرورة توفير الدعم لمختلف القطاعات التجارية والصناعية، كما سيكون لها تأثيرها الإيجابي الكبير على قطاعات الأعمال في الإمارة، وستعزز من ثقة المستثمرين والشركات مؤكدة لهم أن الإمارة تقف إلى جانبهم لمواجهة كافة التحديات والمتغيرات الطارئة على بيئة الأعمال، بخطط وقرارات مدروسة.
دماء جديدة
وثمن عبدالله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة القرارات، مؤكداً أن حزمة المحفزات التي أقرتها حكومة الشارقة تعكس الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في ضخ دماء جديدة في اقتصاد الإمارة من خلال دعم العمل الحكومي في مختلف القطاعات ليكون أكثر قدرة على تعزيز بيئة الأعمال في الإمارة من منطلق حرص سموه على تسخير كل الإمكانات لتخفيف التأثيرات السلبية في هذه الظروف الاستثنائية، كما تعبر هذه المحفزات عن صلابة اقتصاد إمارة الشارقة وجاهزيته للتعامل مع كافة الظروف والمتغيرات وقدرته على طرح الحلول التي تضمن استمرارية الأعمال ودوران عجلته.وأشار إلى أن حكومة الإمارة بقيادة صاحب السمو حاكم الشارقة، وبمتابعة حثيثة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، تتابع المستجدات بلحظتها وتتخذ حيالها الإجراءات الاحترازية والاستباقية وقرارات الدعم المناسبة في المقابل للتخفيف من آثارها، لاسيما على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
ثقة المستثمرين
من جانبه قال محمد أحمد أمين العوضي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة، إن هذه الحزمة من المحفزات سيكون لها تأثير إيجابي كبير في قطاعات الأعمال بالإمارة وستعزز من ثقة المستثمرين والشركات بما يؤكد مكانة الشارقة كبيئة محفزة للاستثمارات ويعزز صدارتها الإقليمية وموقعها العالمي كوجهة آمنة لرجال الأعمال.
ولفت إلى أن المحفزات تشمل إعفاء المستأجرين للمباني التابعة لغرفة تجارة وصناعة الشارقة (مبنى تجارة 1وتجارة 2) ولمدة 3 أشهر اعتباراً من أول إبريل من القيمة الإيجارية وإعطاء خصم بنسبة 30% للأعضاء المنتسبين في الغرفة للمشاركة في معارض إكسبو الشارقة لعام 2020 / 2021 وإعفاء المشاركين في المعرض الدائم للصناعات الوطنية من رسوم الإيجار ولمدة 3 أشهر اعتباراً من أول إبريل وخصم 50% للمحال والمراكز التجارية والأسواق المركزية المشاركة في الحملات التسويقية التي تنظمها الغرفة عام 2020 وإعفاء المحال المشاركة من المنطقة الوسطى والشرقية (الذيد - كلباء - خورفكان - دبا) من رسوم المشاركة في الحملات التسويقية التي تنظمها الغرفة عام 2020 بجانب إعفاء منتسبي المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مركز تجارة 101 من الرسوم الإيجارية حتى نهاية عام 2020.
مرونة اقتصاد
وأكد سعود سالم المزروعي، مدير هيئة المنطقة الحرة بالحمرية وهيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي، أن حزمة المحفزات التي أقرتها حكومة الشارقة وخاصة القرارات المتعلقة بالمناطق الحرة إنما تعكس مرونة اقتصاد إمارة الشارقة في امتصاص الصدمات العالمية وتحمل ديناميكية في التعامل مع الأزمات الخارجية بما يؤكد حرص القيادة الرشيدة على تعزيز ديمومة هذا القطاع الحيوي الذي يسهم في نمو الناتج الإجمالي المحلي لإمارة الشارقة كون المنطقتين تضمان أكثر من 13000 شركة من 165 دولة.ولفت المزروعي إلى أن حزمة الحوافز تمثل إحدى أفضل المبادرات من نوعها لكونها تبث روح الطمأنينة بين المستثمرين والشركات، مشيراً إلى أن إمارة الشارقة سباقة دوماً في الأخذ بكل ما هو إيجابي لضمان المحافظة على تعافي السوق وانتعاشه وابتعاده عن أي أزمات قد تلحق به جراء الأحداث المتلاحقة بسبب تفشي فيروس كورونا.
خريطة طريق
أكد خميس بن سالم السويدي، عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى، أن قرارات المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، تعد خريطة طريق نحو دعم قطاعات الأعمال وتعزيز استمرارية نشاطاتها لتمكينها من تجاوز حدة التأثيرات الاقتصادية التي يشهدها العالم.
وأشار السويدي، إلى أن حزمة القرارات تعد استجابة لتوجيهات القيادة الرشيدة للتخفيف من تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد وما قد يؤثره القطاع الاقتصادي بمختلف مجالاته وقطاعاته لتجئ القرارات موجهة وداعمة ضمن رؤية استشرافية واستباقية حكيمة لدعم قطاعات الأعمال.
الاقتصاد النوعي
أشاد مبارك راشد الشامسي، مدير بلدية الحمرية بما أصدره المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة من قرارات خلال اجتماعه الأخير والرامية إلى دعم وتمكين مختلف القطاعات الاقتصادية في الإمارة لتعزيز مساهمتها ودورها الحيوي في كافة المجالات الاستثمارية.
وأكد أن قرارات المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة برئاسة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، جاءت في وقتها ومع بداية ما يشهده العالم من تأثر جراء انتشار فيروس كورونا المستجد، ليبعث الحيوية ويعمل على تعزيز التطوير الاقتصادي الذي حققته إمارة الشارقة بالشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، لافتاً إلى دور تلك القرارات التي شملت مختلف النواحي لتعزز من توجهاتها في العمل على دعم الاقتصاد النوعي، وتشجيع ريادات الأعمال وفرص الاستثمار ومواصلة أداء المؤسسات الاقتصادية وعدم تأثرها.
سيف المدفع: خطوات سباقة لتذليل العقبات والتحديات
قال سيف محمد المدفع الرئيس التنفيذي لمركز إكسبو الشارقة إن حزمة المحفزات التي أطلقتها حكومة الشارقة وهذه الخطوات السباقة، تؤكد أن تذليل العقبات والتحديات والنهوض بالاقتصاد ونموه هو على رأس أولويات قيادتنا الرشيدة، وأن الإمارة تمتلك رؤية فاعلة وإيجابية للتعامل مع كافة المستجدات وحماية نظامها الاقتصادي والحفاظ على مصالح وحقوق الجميع من خلال الدور الذي ستسهم فيه تلك المحفزات في التخفيف من الأعباء التي يواجهها المجتمع ومختلف القطاعات الاقتصادية.
وأكد المدفع أن تخصيص مركز إكسبو الشارقة بمحفزات تضمنت توفير خصومات بنسبة كبيرة وصلت إلى 30% لأعضاء غرفة الشارقة للمشاركة في معارض إكسبو الشارقة لعام 2021/2020 وإعفاء المستأجرين من الإيجار بمبنى المركز لمدة ثلاثة أشهر، سيسهم بشكل كبير في تعزيز ثقة مجتمع الأعمال والشركات المحلية والعالمية بخدمات المركز.