عادي
أنشأت أساساً واعداً للنمو

أبوظبي.. استراتيجية استثمار سيادية تمتد عبر العالم

01:49 صباحا
قراءة دقيقتين

قال تقرير مجموعة أكسفورد للأعمال: أدى انخفاض أسعار النفط وعملية الإصلاح المالي الصارمة إلى خلفية اقتصادية صعبة. وعلى الرغم من مخاوف من أن تفشي جائحة «كوفيد-19» سيؤدي إلى تباطؤ عالمي في العام المقبل تلوح في الأفق، إلا أن التحول إلى موقف مالي أكثر توسعية في أبوظبي ساعد على إنشاء أساس واعد للنمو في المستقبل. وفي حين أن دور التمويل الحكومي لا يزال محوريًا للتوسع الاقتصادي، فإن الإصلاح الشامل لإطار الاستثمار على المستوى الوطني يهدف إلى تسخير قوة رأس المال الخاص في التنمية المستقبلية في أبوظبي.

وقال التقرير إن أبو ظبي استفادت من ثروتها من الهيدروكربونات لمتابعة استراتيجية استثمار سيادية تمتد عبر العالم، وتثبت نفسها كواحدة من أكبر المستثمرين الأجانب في العالم. ومن أجل تعزيز تبادل رأس المال والأفكار، عملت الحكومة على إنشاء مناطق حرة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، بما يعود بالنفع على استراتيجية التنويع الاقتصادي للإمارة. وفي الوقت نفسه، فإن مكانة أبو ظبي كقوة تجارية مدعومة بكميات تصدير كبيرة من النفط الخام والمكرر المتجه إلى وجهات متنوعة مثل هولندا واليابان، قد ساعدت في تطوير مشاريع البنية التحتية اللوجستية الواسعة في الإمارة كي تصبح نقطة دخول رئيسية للواردات إلى دول مجلس التعاون الخليجي.

وبدأت أسواق رأس المال في أبوظبي عام 2020 بشكل إيجابي، مدعومة بمكاسب قوية على المؤشر الرئيسي للبورصة في عام 2019. وبالمثل، أنهى سوق الدين المحلي عام 2019 بشكل إيجابي، مع تصنيف الإمارات كأكبر مصدر لأدوات الدخل الثابت في دول مجلس التعاون الخليجي. وعلى الرغم من أنه لا يزال هناك الكثير الذي يمكن رؤيته حيث تتعامل الأسواق العالمية مع التداعيات المزدوجة ل «كوفيد 19» وأسعار النفط المنخفضة في أوائل عام 2020، إلا أن الموقف الاستباقي المتزايد تجاه التنويع الاقتصادي وسياسة الترشيد المحلي التي تخلق حاجة إضافية لتمويل الديون، والذي يتزامن مع الأسعار المكبوتة في أسواق الائتمان العالمية، يبشر بالخير لأسواق رأس المال في أبوظبي على المدى المتوسط إلى الطويل. على هذه الخلفية، من المقرر أن تضيف عملية الإصلاح المستمرة وظهور منصة تداول جديدة، المزيد من الديناميكية إلى الأسواق المالية.

وتعد أبوظبي واحدة من أبرز منتجي الهيدروكربونات في العالم. واللاعب الرئيسي في صناعة النفط والغاز في أبو ظبي هو شركة أبو ظبي الوطنية للنفط «أدنوك»، أكبر شركة في الإمارات. وفي حين أن جائحة كوفيد-19 وما تلاها من انخفاض حاد في أسعار النفط العالمية يمثلان تحديات للقطاع، إلا أن الأساسيات التي يقوم عليها قطاع الطاقة في الإمارة لا تزال قوية.

وقد ضاعفت «أدنوك» إنتاجها من المصافي بين عامي 2008 و2018، وتهدف إلى رفع إنتاج النفط إلى 5 ملايين برميل في اليوم بحلول عام 2030. وفي الوقت نفسه، تعمل أبو ظبي على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، مع تلبية نسبة أكبر من احتياجات الطاقة المحلية من خلال مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"