عادي
أطلقت «فيديو» افترائياً يعكس يأسها وإفلاسها

«دلتا إيرلاينز» تخفي عوراتها عبر تشويه الناقلات الخليجية

02:14 صباحا
قراءة 3 دقائق
بعد أن أفلست جهود ومساعي «ناقلات التذمر» في إقناع أي جهة حكومية في الولايات المتحدة بافتراءاتها «الكاذبة» على الناقلات الخليجية، في قضية خرق قوانين المنافسة، وتلقي مساعدات حكومية، لم تجد شركة «دلتا إيرلاينز» الأمريكية مخرجاً لتنفيس شعورها بالإحباط إلا في تجييش الرأي العام الأمريكي ضد الناقلات الخليجية عبر حملة إعلامية، كان آخر فنونها شريط فيديو أطلقته مؤخراً.
وسخرت الشركة لهذه الحملة عدداً من كبار موظفيها؛ للحديث عبر الشريط عن الأضرار التي تتسبب بها الناقلات الخليجية على وظائفهم وعلى الوظائف الأمريكية عموماً، كما استضاف الشريط عدداً من المسؤولين السابقين في قطاع الطيران الأمريكي والتجارة والاقتصاد، بدت على أكثرهم علامات التوتر وعدم المصداقية.
وجاء إطلاق الشريط المصور بعد أن فشلت حملة الشركات الأمريكية الثلاث على مدى أكثر من عامين في إقناع المسؤولين في واشنطن لتغيير قواعد اللعبة لصالحها، عبر إعادة النظر في اتفاقيات الأجواء المفتوحة مع الإمارات وقطر. وقد توافد العشرات من كبار المسؤولين في شركة «دلتا» على واشنطن العاصمة؛ لتحريض أعضاء الكونجرس على التحرك، كما أرسل زعماء سياسيون من الولايات رسائل لإدارة ترامب لنفس الغرض.
ويبدأ شريط الفيديو، الذي بلغت مدته الزمنية 15 دقيقة، باستعراض لهبوط طائرات خليجية على أرض مطارات أمريكية، يرافقه تعليق للرئيس التنفيذي لشركة «دلتا إيرلاينز» إيد باستيان، وهو يتحدث عن التهديد الذي تمثله الشركات الخليجية التي تحصل على مساعدات تزيد على 50 مليار دولار على حد زعمه، على شركات الطيران الأمريكي، وما توفره من فرص عمل وخدمات للاقتصاد.
ويستضيف الشريط «جيم بيرنيللي»، وكيل وزارة النقل الأمريكية السابق، الذي تحدث عن اتفاقيات الأجواء المفتوحة والفرص غير المتكافئة التي تؤمنها للشركات غير الأمريكية على حساب الناقلات الأمريكية. كما يستضيف «كريستيا بيرشفسكي»، وكيلة وزارة التجارة الأمريكية سابقاً، والتي تشدد بلهجة حاقدة على ضرورة وقف المساعدات الحكومية التي تحصل عليها الناقلات الخليجية.
ودخل على خط الاتهامات مجموعة من موظفي الشركة تم انتقاؤهم بدقة من مختلف قطاعات العمل ومن جنسيات مختلفة؛ ليرددوا كلمات تصب في نفس قناة الاتهامات حول وظائف الأمريكيين والاقتصاد الوطني وعدالة قضية المنافسة والمساعدات الحكومية.
وفي استعراض فني مكشوف، انتقى الفيديو كلمات محددة لرئيس «الخطوط الجوية القطرية» أكبر الباكر، وهو يتحدث عن المنافسة والاستثمار والتحالف حتى مع الشيطان في مجال البزنس، في توظيف مشوه لتلك اللقطات لخدمة الهدف الأساسي من الحملة المغرضة. وادعى الفيديو أن المساعدات التي تحصل عليها شركات الطيران الخليجية تتم على شكل تسهيلات تجارية قد تكون سوقاً حرة أو فنادق أو منشآت ترفيهية، فضلاً عن المبالغ المالية المباشرة، وكلها تعتبر خرقاً لقوانين المنافسة.
إلا أن الجدير بمثل هذه الحملات أن تسلط الضوء، في إطار حرصها المزعوم على مصلحة عملائها واقتصاد بلادها، على الفارق في مستويات جودة الخدمة والمعاملة، وغيرها من المزايا التي تفوقت بها الناقلات الخليجية باعتراف المنظمات والهيئات التخصصية العالمية، والتي منحتها أفضل الجوائز خلال السنوات الأخيرة، بينما تتعرض «ناقلات التذمر» لانتقادات واسعة حول سوء تعاملها مع الركاب، والتي كان آخرها سحل راكب على متن إحدى الرحلات. كما تجاهلت «ناقلات التذمر» في الفيديو الذي عرضته مدى المساهمة الإيجابية التي أسهمت بها الناقلات الخليجية في دعم الاقتصاد الأمريكي، من حيث توفير فرص عمل كثيرة للمواطنين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"