وناقش المنتدى الذي استضافته مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، بالتعاون مع مكتب أبوظبي للصادرات «أدكس»، و«الاتحاد لائتمان الصادرات» الحلول التمويلية والضمانات وحلول ائتمان الصادرات التي يقدمها كل من مكتب أبوظبي للصادرات، والاتحاد لائتمان الصادرات للمصدرين والمستوردين، على حد سواء، للتغلب على التحديات والمخاطر المالية التي يواجهونها، وتحفيز معاملات التصدير التي يمكن أن تدفع بالتعافي الاقتصادي السريع والنمو المستدام للأعمال.
نقص السيولة
وركز الملتقى على مساعدة الشركات الوطنية المشاركة؛ لفهم مجموعة خدمات التمويل المتكاملة المقدمة لهم، وكذلك تعريفهم بسبل تمويل وتأمين معاملات التصدير الآمنة خلال فترة تواجه فيها سلسلة التوريد العالمية نقصاً حاداً في السيولة، إضافة إلى محدودية التمويل التجاري التقليدي للشركات في الأسواق الناشئة.
وعملت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات بالتعاون مع مكاتبها الدولية الـ24 وشركائها الاستراتيجيين الدوليين على جذب المشترين الدوليين من أكثر من 35 سوقاً عالمياً إلى الملتقى، لجمعهم مع الشركات الوطنية، وتعريفهم إلى المنتجات والخدمات الإماراتية الرائدة، بما يمهد للمزيد من الشراكات والأعمال التجارية في المستقبل.
وتضمن الملتقى الذي جاء تحت عنوان: «الحلول التمويلية لتنمية الصادرات وتحفيز السيولة والانتعاش الاقتصادي المستدام»، مناقشات فاعلة للتحديات التي يواجهها المصدرون الإماراتيون والمستوردون من خارج دولة الإمارات في بيئة اقتصادية وسياسية عالمية سريعة التغيير، كما تم خلال الملتقى طرح مجموعة من الحلول لتلك التحديات التي يقدمها كل من مكتب أبوظبي للصادرات «أدكس»، و«الاتحاد لائتمان الصادرات».
التحديات
وخلال الملتقى، سلط المشاركون الضوء على مجموعة من التحديات الحالية التي يعانونها، والتي جاء في مقدمتها: صعوبة الوصول إلى رأس المال، والخوف من التأثير المحتمل للمعوقات الحالية التي تزيد من تأخير عقد الصفقات، إلى جانب المخاطر المحتملة لعدم السداد للمستحقات المالية لتمويل عقود الشراء.
وقال بهارات كريشنان، رئيس قسم التسويق والمبيعات في شركة الصناعات الغذائية الوطنية: إن الوصول إلى رأس المال وزيادة المخاطر المالية للتصدير على رأس قائمة التحديات التي نواجهها معاً كمصدرين، ومشترين دوليين.. فالحصول على التمويل أمر ضروري؛ لانسيابية تدفق السلع والخدمات عبر حدودنا، كما تضعنا على طريق الانتعاش الاقتصادي الفوري، والنمو طويل الأمد.
وأضاف: إن ما سمعناه اليوم يوضح إلى أي مدى ذهبت دولة الإمارات العربية المتحدة لتقوية شبكة الدعم التمويلي المتاحة ليس للشركات المحلية فقط؛ لكن أيضاً للمشترين الدوليين الذين يمكنهم أن يجعلوا من الصادرات حجر الأساس في انتعاشنا الاقتصادي في ظل الأوضاع العالمية الراهنة.
ساعد العوضي: الدفع بالنمو المستدام لاقتصادنا الوطني بشكل سريع
وأكد المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات إحدى مؤسسات «اقتصادية دبي»، ضرورة العمل المشترك، وتوحيد الجهود.
وقال: لطالما شكلت الرؤية الاقتصادية الإماراتية لقيادتنا الرشيدة نهجاً واضحاً لنا، تمثل في الاستثمار الحثيث في اقتصاد مستدام، وإنشاء مؤسسات مثل: مكتب أبوظبي للصادرات «أدكس»، والاتحاد لائتمان الصادرات خلال السنوات القليلة الماضية؛ بحيث تسهم في تحقيق هذا الهدف.
وعبر العوضي عن الثقة بقدرة المؤسسات على لعب دور فاعل؛ لتنمية قطاع التصدير وتنمية الصادرات الوطنية، وأنها ستؤثر إيجابياً في القدرة على الاستفادة من الصادرات، والدفع بالنمو المستدام لاقتصادنا الوطني بشكل سريع.. لافتاً إلى أن توفير التمويل وتأمين الصادرات؛ يمنح الشركات الموجودة في الدولة العديد من المميزات، ويجعلها أكثر تنافسية في الأسواق العالمية، ويعزز من جاذبية هذه الشركات كشركاء تجاريين موثوقين حول العالم.
سعيد الظاهري: الإمارات لا توفر أي جهد لدعم المصدرين والمشترين
بدوره، أشار سعيد الظاهري، مدير عام مكتب أبوظبي للصادرات بالإنابة، إلى أهمية توفير المنصات والفعاليات الاقتصادية، ودورها في هذه المرحلة، منوهاً إلى أن ملتقى المصدرين الوطنيين والمشترين الدوليين يعد دليلاً على القوة والتأثير الملحوظ للرؤية المشتركة لتنمية الصادرات في دولة الإمارات؛ من خلال عمل كل مؤسساتنا الوطنية يداً بيد.
وأضاف: إن حرص واهتمام مؤسسة دبي لتنمية الصادرات؛ ساعد على تسخير كامل طاقتها لجمع أهم الشركات ومؤسسات الاستيراد عالمياً من مختلف الأسواق الرئيسية مع الشركات الإماراتية؛ لإيصال رسالة قوية وواضحة؛ مفادها أن دولة الإمارات لا توفر أي جهد لدعم المصدرين والمشترين الخارجيين، على حد سواء، من خلال التمويل الاستراتيجي وتقديم المنتجات والخدمات التمويلية والائتمانية التي تقود لنمو أعمالهم، وتسهم في النجاح المتبادل.
وأشار الظاهري إلى أن مكتب أبوظبي للصادرات يهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز قدرته التنافسية؛ من خلال توفير الحلول التمويلية المتمثلة في تقديم التمويلات المباشرة وغير المباشرة والضمانات للمستورد والمشتري الخارجي من القطاعين العام، والخاص، الراغب في استيراد السلع والخدمات الإماراتية، ما يسهم في زيادة معدلات الصادرات الوطنية وفتح أسواق جديدة لها.