يشهد إكسبو 2020 دبي في الفترة من 1 أكتوبر 2021 إلى 31 مارس 2022، جدولاً زمنياً يمتد على مدار 11 أسبوعاً يتم خلالها استشراف عدد من المجالات والمناسبات والقضايا المحلية العالمية، بالإضافة إلى تخصيص أسبوع للذكرى السنوية الخمسين لتأسيس اتحاد دولة الإمارات، فيما يتم خلال كل أسبوع عقد حزمة من الأنشطة والندوات المتخصصة والفعاليات المجتمعية والثقافية والاقتصادية.
وقال ممثلو مكتب إكسبو 2020 دبي خلال جلسات اليوم الثالث لاجتماع المشاركين الدوليين، الأربعاء: إن أجندة الأسابيع الـ 11 المتخصصة خلال فعاليات الحدث العام المقبل ستضم: أسبوع الفضاء من 3 - 9 أكتوبر والمناخ والتنوع البيولوجي من 17 - 23 أكتوبر والتنمية الحضرية والريفية من 31 أكتوبر - 6 نوفمبر والتسامح والشمولية من 14 -20 نوفمبر، إلى جانب أسبوع«اليوبيل الذهبي»، المخصص للذكرى السنوية الخمسين لتأسيس اتحاد دولة الإمارات وذلك في الفترة من 5 وحتى 11 ديسمبر2021.
ومع بداية عام 2022، سيعقد أسبوع «السفر والترابط» في الفترة بين 9 -15 يناير وأسبوع «الأهداف العالمية للتنمية المستدامة» من 16 - 22 يناير، وأسبوع الصحة والعافية من 30 يناير - 5 فبراير، وأسبوع «الغذاء والزارعة والحياة» في 20 فبراير - 26 فبراير، وأسبوع «قضايا المياه» من 20 - 26 مارس 2022.
دروس «كوفيد-19»
وأوضح ممثلو مكتب إكسبو 2020 دبي خلال الاجتماع أنه يتم حالياً النظر في تضمين الدروس المستفادة من جائحة «كوفيد-19» خلال مختلف فعاليات الحدث ومناقشة ورصد انعكاساتها على كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية في الإمارات والعالم.
أكد ممثلو إكسبو 2020 خلال الاجتماع أنه يجري حالياً بحث إمكانية السماح للمشاركين أو أي جهات أخرى بإقامة واستضافة فعاليات في موقع إكسبو قبل انطلاق فعالياته، مع الأخذ بعين الاعتبار القيود الأوسع نطاقاً المرتبطة بـ «كوفيد 19» والتي تضمن سلامة جميع المشاركين.
وأشاروا إلى إمكانية حجز منصة ساحة الوصل من قبل أجنحة المشاركين لتقديم عروض موسيقية تراثية وثقافية بين الساعة الواحدة والخامسة ظهراً يومياً، كما يمكن للدول الاحتفال بأعيادها الوطنية من خلال عروض ضوئية على قبة الوصل.
تحديث منصة الفعاليات
ودعا المتحدثون كافة المشاركين للتواصل مباشرة من أجل التعرف إلى آليات وفرص الاشتراك في مختلف الأنشطة المتخصصة التي سيستضيفها الحدث العالمي، مشيرين إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تحديث منصة الفعاليات الخاصة بـ«إكسبو2020 دبي» والموجهة لكافة المشاركين، بحيث توفر لهم خريطة تفصيلية عن كافة الفعاليات والمؤتمرات والمعارض والندوات التي ستعقد في موقع الحدث ومركز دبي للمعارض ودبي بشكل عام مع توفير قنوات للتواصل مع إدارة إكسبو للاستفسار عن المشاركة في هذه الفعاليات.
الفرص الاستثمارية
من جهة أخرى كشف ممثلو إكسبو عن تطوير تطبيق «بزنس ماتشميكنج» سيتم إطلاقه في يناير من عام 2021 وهو تطبيق هاتفي خاص لتكوين صلات وروابط بين الشركات من إكسبو دبي، يتيح لجميع المشاركين والزوار التعرف إلى الفرص الاستثمارية والتجارية والتواصل المباشر، وسيتم إنشاء ملف خاص لكل جناح مع تفاصيل الفرص والشركات المشاركة ضمنه مع قنوات الاتصال المباشر ويتيح تطبيق «بزنس ماتشميكنج» للشركات التواصل والتعاون والتنافس على الفرص عالمياً، والانضمام إلى 40,000 مورّد من أكثر من 150 دولة.
فرصة الانتعاش الاقتصادي
قال جوستين ماكجوان، المفوض العام لأستراليا في إكسبو 2020 دبي: باتت مشاركة أستراليا في إكسبو 2020 أكثر أهمية من أي وقت مضى ستكون هذه المشاركة فرصة لتبادل الخبرات والابتكارات الأسترالية الرائدة، ودعم المشاركة العالمية وفيما تؤثر أزمة كوفيد-19 على نمط الحياة في أستراليا والعالم، بما فيه من مجتمعات وشركات وصناعات، فإنها تؤثر بشدة أيضاً في الاقتصاد العالمي.
وأضاف ماكجوان: يوفر إكسبو 2020، الذي يضم أكثر من 190 دولة مشاركة، فرصة فريدة لنا جميعاً للقيام بدور رئيسي في تعزيز الانتعاش الاجتماعي والاقتصادي العالمي، ليتسنى لنا جميعاً النهوض أقوى من ذي قبل وإن هذه النسخة من اجتماع المشاركين الدوليين سترسي الأساس لذلك، وتوفر فرصة لإعادة تركيز برامجنا بالنظر إلى ما يصاحب جائحة كوفيد من تحديات وفرص أيضاً، بما يتيح لنا الاستمرار في تعزيز روابطنا الوثيقة مع شعوب البلدان الأخرى.
تجاوز أكبر التحديات
وقال إريك لانكييه، المفوض العام للجناح الفرنسي في إكسبو 2020 دبي ورئيس الشركة الفرنسية للمعارض (كوفريكس): الهدف من إكسبو الدولي هو زيادة الوعي والعمل على تجاوز أكبر التحديات التي نواجهها حالياً وشعار إكسبو 2020 دبي «تواصل العقول وصنع المستقبل» أصبح أهم من ذي قبل ستجتمع أكثر من 190 دولة على مدى 6 أشهر للتفكير في حلول ملموسة لخدمة البشرية وطرحها وتنفيذها.
وبالنظر إلى الأزمة الصحية الحالية، فإن هذا الشعار لم يعد توصية، بل أولوية ستؤكد فرنسا على هذه الأولوية، عبر استخدام الجناح الفرنسي لتوضيح كيف يمكن للابتكارات الفرنسية أن تلعب دوراً في تحقيق تلك الغاية.
وسيمنح هذا الحدث الدولي فرنسا منصة لاستعراض أعمالها وابتكاراتها، التي تتضمن حلول تنقل جديدة صديقة للبيئة وتركز على المستخدم. وعلاوة على ذلك، فإن فرنسا، في أعقاب هذه الأزمة الصحية الكبرى، ستحمل مسؤولياتها وترسخ مكانتها بصفتها من أبرز صانعي التغيير دولياً. سيؤكد جناح فرنسا على هذا الالتزام ببناء نموذج اقتصادي واجتماعي وثقافي جديد، عبر 3 قيم، وهي الجرأة (العمل والابتكار من أجل بناء عالم الغد)، والجمع (حشد الجماهير للتفكير في عالم الغد بكل ما فيه من تنوع) والتفاؤل (إعادة تعريف التقدم لبناء «عالم أفضل»).
معلم تاريخي جديد
قال الدكتور باولو جليسنتي، المفوض العام لجناح إيطاليا في إكسبو 2020: سيشكل إكسبو 2020 دبي معلماً تاريخياً بصفته نموذجاً جديداً للأحداث العالمية، يسمح بالمشاركة شخصياً أو افتراضياً مع موقع إكسبو وأجنحة الدول المختلفة، وذلك ليتسنى لنا الترحيب بالزوار من جهة، والبث المباشر لفعاليات الحدث الدولي من جهة أخرى، للوصول إلى ملايين الأشخاص في أنحاء العالم.
وستسمح الموضوعات والمحتوى وبرامج الفعاليات للناس بالمشاركة معاً في تجارب مسلية وغنية بالمعلومات وهذا تحدٍ رائع للمُخطِّطين الاستراتيجيين للأحداث العالمية ومنظميها ستجعل إيطاليا من مشاركتها تجربة فريدة للزوار، بجناح يمثل أيضاً مساحة عرض ومركز ابتكار يضم معروضات ومنشآت مصنوعة من أفضل المواد القابلة لإعادة التدوير والطبيعية.
سنستعرض كيف كان الإبداع على مر القرون، ولم يزل في الوقت الحالي، مهارة تشمل تخصصات متعددة، وتؤثر في الابتكار والاستدامة في سلاسل التوريد متعددة القطاعات، فضلاً عن العلوم والثقافة والفنون. سنطلق على جناحنا اسم «الجمال يربط الناس»، لنبيّن كيف تُولّد المعرفة والإبداع ونمط الحياة الامتيازات التي بها تشتهر دولتنا وتحظى بالإعجاب بسببها. يمثل اجتماع المشاركين الدوليين لهذا الأسبوع حالة اختبار لما تمر به الأحداث العالمية من تحول رقمي جذري، وللكيفية التي ستحفّز بها مستقبلاً تفاعل المشاركين، والإنشاء المشترك للمحتوى، والقيم المشتركة.
مبادرة تعاونية لمساعدة العالم
من جانبه قال بي بي سواين، السكرتير الخاص في حكومة الهند والمفوض العام للهند لدى إكسبو 2020 دبي: «مع استمرار الوباء في طرح تحديات جديدة أمام المجتمع الدولي، يمكن لـ إكسبو دبي الدولي أن يمثّل مبادرة عالمية تعاونية لمساعدة العالم على الخروج من هذا الوباء وتعزيز قدرتنا الجماعية على الصمود.
وبينما نواصل حملتنا الجماعية ضد الوضع الراهن، نتعلم طرقاً جديدة ومبتكرة لمواصلة الأعمال التجارية والحفاظ على سبل العيش في هذه الأوقات الصعبة والهند ترى في إكسبو الدولي فرصة فريدة لمشاركة ما تعلمناه من دروس بشأن الوسائل الفاعلة لمواجهة هذا التحدي العالمي.
وتستمر الهند في الازدهار رغم كل الصعاب، وسيسرنا أن نشارك قصص نجاحنا في إكسبو الدولي، حتى في ضوء سعينا للتعلم من الممارسات الفضلى المماثلة التي تتبعها بلدان أخرى وإكسبو الدولي فرصة مميزة لجمع الأسرة العالمية معاً بروح تواصل العقول وصنع المستقبل».