عادي
سباق حتى النهاية لتسليم أعمال البناء بحلول أكتوبر المقبل

موقع «إكسبو 2020دبي» مدينة عصرية في الصحراء

02:13 صباحا
قراءة 3 دقائق

ينتشر العمّال بكماماتهم الواقية على امتداد موقع «إكسبو 2020 دبي» الضخم جنوب الإمارة، وهم يعملون على إنهاء أعمال البناء الرئيسية رغم فيروس كورونا المستجد الذي دفع لتأجيل المعرض العالمي لمدة عام وخلق تحدّياً لوجستياً.

وسيُفتتح الحدث الذي خصّصت له الإمارة 8,2 مليار دولار على أمل تعزيز قوتها الناعمة وإعادة إطلاق اقتصادها، في تشرين الأول/ أكتوبر 2021 بحسب الموعد الجديد.

لكن المنظمين الذين يكدّون يومياً لفكفكة تعقيدات إعادة جدولة الحدث الممتد على فترة ستة أشهر، يبدون عازمين على الانتهاء من أعمال البناء الرئيسية بحلول تاريخ الافتتاح الأصلي أي تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

وإضافة إلى العمل في ظل طقس حار للغاية، كان عليهم أن يتعاملوا مع إصابات بفيروس كورونا المستجد الذي تسبب بتأجيل الافتتاح الرسمي.

وقال أحمد الخطيب الرئيس التنفيذي للتطوير والتسليم لوكالة «فرانس برس» خلال جولة نادرة في الموقع الشاسع «كان لفيروس كورونا المستجد تأثير في الجانب اللوجستي وتسليم بعض الأعمال المتبقية». لكن «العمل مستمر وبعض الأجنحة وصلت بالفعل إلى مرحلة نهائية. وعام 2020 هو عام التسليم».

وبعدما كان عبارة عن كتل من الحديد والإسمنت والغبار، تحوّل الموقع الممتد على مساحة 4,5 كيلومتر مربّع إلى ما يشبه المدينة العصرية في صحراء جنوب الإمارة، حيث تم الانتهاء من أعمال البناء الرئيسية في أغلبية الأجنحة.

قرارات صعبة

ولا ينقص جناح دولة الإمارات المصمّم على شكل صقر في وضع الطيران، سوى بعض قطع الريش الأبيض للاكتمال، بينما بدا جناح السعودية وهو الثاني من حيث الحجم بعد جاره الإماراتي، كنافذة ضخمة تفتح من الأرض وترتفع إلى السماء.

وتم افتتاح الأنفاق، وتعبيد الشوارع، وتركيب نظام مكبّرات صوت شامل وأبراج شبكات الجيل الخامس لأنظمة الاتصالات، فيما تزدهر أشجار الزيتون والمانجو المزروعة بين الأبنية الفريدة في تصاميمها.

وكان من المتوقع أن يجذب أكبر حدث على الإطلاق في العالم العربي حوالي 25 مليون زيارة، على أن تشارك فيه 192 دولة.

ومنذ تنظيم النسخة الأولى من المعرض العالمي في لندن عام 1851، أصبح هذا الحدث منبراً لعرض الأفكار والتكنولوجيا الحديثة إضافة إلى كونه وسيلة للترويج للعلامات التجارية المحلية.

وبفضل حملة دعائية ضخمة تشمل نجوماً بارزين مثل ليونيل ميسي، يُنظر إلى «إكسبو دبي» على أنه شريان حياة لقطاعات العقارات والسياحة والتجارة بعد سنوات من المصاعب الاقتصادية في المنطقة الغنية بالنفط بسبب تراجع أسعار الخام، تفاقمت مؤخرا على خلفية إجراءات الحد من فيروس كورونا المستجد.

تحدّيات يومية

في موقع إكسبو، الذي يظهر شعاره على كل شيء تقريباً في دبي من اللوحات الإعلانية إلى الطائرات، يخلق الوباء تحديات يومية خصوصاً أنّ العمّال عادة ما يتبادلون الأحاديث ويتشاركون مصاعد الرافعات.

وأشارت منال البيات الرئيس التنفيذي لشؤون التفاعل المجتمعي في «إكسبو 2020 دبي» إلى أن من بين الإجراءات الوقائية العديدة التي تم اتخاذها في الموقع لمكافحة الفيروس، بناء منشأة وتنظيم جلسات توعية للموظفين وتعقيم باصات العمّال قبل وبعد استخدامها. إلا أنّه على غرار العديد من أماكن البناء في المنطقة والعالم، ظهرت بعض الإصابات.

وأوضحت البيات «كانت لدينا بعض الحالات الإيجابية بين عمّالنا وكذلك بين موظّفينا في إكسبو»، من دون أن تحدّد عدد هذه الحالات.

وتابعت «إذا جاءت نتيجة أي شخص إيجابية، لا يعود إلى العمل حتى يأتي اختباره سلبياً وبعد موافقة السلطات الصحية على العودة إلى العمل بغض النظر عما إذا كان عاملاً أو موظّفاً في إكسبو».

يذكر أنّ أكثر من نصف حالات الإصابة بالفيروس المسجّلة في دول الخليج الست والتي تتجاوز الآن 355 ألفاً، هي من بين العمال الأجانب.

وقال أحمد الخطيب رداً على سؤال عما إذا كانت ستتم مراجعة التوقعات بشأن أعداد الزوار العام المقبل «نعتقد أن عدد زوار دبي سيعود لطبيعته، وسنعمل عن كثب لتحقيق أفضل عدد من الزوار لمعرضنا». وأضاف بتفاؤل «عام واحد من التأجيل يعني المزيد... من الوقت للتحسين».

( أ.ف.ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"