في جعبته حتى اليوم 120 كليباً لنجوم من لبنان والعالم العربي ويسجل له، إنه أول من اشتغل في تصوير الأُغنيات حين صور في ألمانيا سوياسو أغنية محمد منير المعروفة لتكر السبحة مع نجوم آخرين كثر، وليتميز ويحصد نجاحاً واسعاً، لكنه رغم كل هذا يصارح الجميع بأن عينه على السينما ويكفيه أن مايكل باي اختاره مساعداً له لتصوير مشاهد في القاهرة، ولولا الأزمة الاقتصادية العالمية لكان المخرج سعيد الماروق باشر تصوير اول فيلم هوليوودي بالكامل، لكنه وصل عاصمة السينما في وقت خاطئ فخانه الحظ، وهو يمتلك نصاً جاهزاً للتنفيذ بعنوان: سينما ريفولي تأمن ثلث الإنتاج (مليون دولار) من المنتج اللبناني محمد ياسين، وجارٍ العمل على تأمين ما تبقى للمباشرة في التنفيذ . التقيناه وهو في غمرة التحضيرات لدخول ميدان السينما . في هذا الحوار:

أخبرنا بداية عن مشروعك السينمائي سينما ريفولي

هذا المشروع نعمل عليه منذ سنوات، النص جاهز بالكامل بعد العديد من عمليات التنقيح وإعادة الكتابة مع علي مطر .

وهل المشكلة حالياً في الإنتاج؟

نعم . ولا أنكر أنني تصورت أن الموضوع سيكون سهلاً جداً، فمجرد أن أقول اسمي ومعي نجاحاتي وجوائزي وأعمالي التي تبث ليل نهار عبر الفضائيات، ستكون الأمور محلولة، وتفتح الأبواب أمامي، لكن لا .

أهو جني رأس المال؟

غالباً نعم . لكن محمد ياسين عرف بكلفة الفيلم فبادر من دون تردد وقال لي أنا معك بثلث ميزانية الفيلم . وهذا موقف نبيل ومبادرة رائعة، وهذا المناخ لا أستطيع إلا أن أقدره جداً .

هل هناك صعوبة في تأمين المبلغ الباقي؟

على الأقل الأمور ليست مسهلة .

ستظل منتظراً؟

لا . عندي مشروع لفيلم مصري بالكامل سأدخله أولاً، بانتظار أن تفتح الأبواب ل سينما ريفولي .

لم تكن حاضراً قبلاً للسينما التجارية؟

سأقدم كوميديا جماهيرية ذات مستوى . يعني فليكن الشريط تجارياً استناداً الى ميزانيته لكنه سيكون متميزاً بتنفيذه الجيد .

قمت بإعداد الكاستينغ؟

لا .

لديك مشروع آخر عن قصة لك قررت اسنادها الى الكاتب تامر حبيب؟

نعم تامر سيمضي معي في بيروت شهراً كاملاً لكي ينجز نص القصة التي تدور في 12 ساعة وهو عنوان الفيلم أيضاً .

هل تعتبر أن البداية من القاهرة ستكون أفضل لك سينمائياً؟

لقد صغرت المساحات، وبات العمل في أي مكان يعطي الصدى المطلوب في كل الأرجاء عربية والأجنبية .

وهل سيكون العمل الثالث في بيروت؟

هذا ما أرجوه من كل قلبي، وأنا أعمل ليل نهار للوصول الى هذه النتيجة .

ما الذي يعنيه ذهابك الى السينما؟

تطوير عملي في مجال الفيديو كليب .

وهل تركت باعك الأول بعد 120 كليباً؟

لا . ولكنني لا أنزل بنفسي الى العمل، الى التصوير، بل إن ما أفعله الآن هو الإشراف على تنفيذ الكليبات . عندي ثلاثة مخرجين متخصصين أعتبرهم من خيرة الموهوبين، وأُدخلهم الساحة بطريقة سلسة ومميزة .

تعطي جانباً من خبرتك لهم؟

نعم، وأوظف لهم أفكارهم ميدانياً فتكون الإفادة مشتركة .

والنتيجة؟

رائعة .

هل تعتبر أن أيام الكليب ولت؟

ما أريد الاعتراف به، أن الأفكار الجديدة لتصوير الأغنيات لم تعد موجودة . لذا فإن انتقال أكثر من زميل أو زميلة الى السينما بات طبيعياً . وفي النهاية فإن معظم الذين يبدعون في الكليب يجدون الطريق ممهدة الى السينما .

تقصد نادين لبكي؟

طبعاً، وكل التحية إليها لأنها فتحت شهية زملائها كلهم على السينما .

البعض يعتبرون أنهم ليسوا بحاجة للوصول الى الأفلام طالما أن الكليب يعتبر فيلماً قصيراً؟

لكل فنان حقه في التفكير والاستنتاج .

هل تعتبر نفسك من مؤسسي هذا العالم الفني عبر الكليب في العالم العربي؟

طبعاً نحن لنا دور ومكانة في مجال الكليب، ويكفي أننا نعمل منذ أعوام في هذا الميدان وأثبتنا ريادة خاصة فيه .

صورت في ألمانيا أغنيات عبد الله الرويشد، رامي عياش، هويدا يوسف . . أي خصوصية كانت لهذه الأعمال هناك؟

المكان خدمنا كثيراً وكذلك الأفكار الأولى التي كانت تطرأ علينا، وكان هناك شغف بالعمل .

بعدها صورت 21 أغنية في تركيا مع رامي عياش، عاصي الحلاني، فارس كرم، المغدورة سوزان تميم، أصالة، هنادي سلوم، سعد الفهد، مادلين مطر، ورويدا المحروقي . . ما الذي اختلف في تركيا؟

مناخ آخر اشتغلنا عليه وضمنه، وأخذنا نتائج رائعة ومبهرة، الطبيعة ولا أحلى، أجواء العمل جد مميزة .

ثم نوعت بين اسبانيا وهنغاريا في أغنيات معروفة لنجوم كبار . كم اتعبك العثور على أفكار لتصويرها؟

كل أغنية توحي بصورتها وما على المخرج الفاهم إلا محاولة ترجمة ذلك بالصورة من خلال الميزانية الموضوعة للعمل . وأنا عندي مشكلة فإن بدأت طلباتي فهي لا تنتهي .

أعمالك مكلفة وأنت تتقاضى مبلغاً مرتفعاً جداً، هل هذا صحيح؟

طبعاً مكلفة لأنها مميزة جدا، ويجب أن نوفر لها كل ما يجعلها جاذبة، وأنا أطلب الكثير .

سمعنا عن أرقام خيالية لتكاليف كليباتك، وصلت إلى مليون دولار للعمل الواحد؟

طبعاً لا . هذا تهويل وأنا لا أقبله . بكل بساطة أعلى رقم صرف على كليب كان 240 ألف دولار .

قبل عامين صورت أغنية جميلة وبإحساس سينمائي عال لأمال ماهر، بعنوان نبض الشارع، من انتاج غودنيوز . فما مصير هذا العمل الذي هزنا بحق؟

لا شيء الشركة المنتجة لم ترد بثه، لا أعرف ماذا اعتبرته، ولماذا خافت منه .

أحدث أعمالك لنوال الزعبي أمانة، وكنت صورت لها قبلاً ليه مشتقلك، هل واقع نوال حالياً يغير شيئاً في معادلة التعامل معها؟

أبداً، أنا تهمني الأغنية ويجب أن أحبها أولاً، ثانياً أن أحب المطرب، ثالثاً أن أرتاح لرقم الميزانية .

لم تتحدث عن أجرك؟

هذا أمر مفروغ منه .

يعني؟

هم يعرفون الرقم الذي أطلبه .

خمسون ألفاً؟

لن أتحدث عن أرقام .

والضرائب هي السبب؟

لا، الرزق على الله . لكن حتى لا يكون عامل المال رئيسياً في كل شيء نقوم به .

صورت مشاهد القاهرة من فيلم (t- formers) كمخرج ثان مع مايكل باي، وانتاج لشركة سبيلبرغ ((dream work، كيف كان التعاون؟

مثالياً، محترماً، نموذجياً .

صرحت في وقت سابق عن رغبتك في تجسيد العالم الصامت الذي عشته طفلاً مع والديك اللذين لا يتكلمان ولا يسمعان تعاملك بالإشارة مع ذويك كم خدمك في عملك كسينمائي؟

جداً . كانت هذه البداية المطلقة لي، وهي التعبير بالصورة، بالإشارة عما يدور في رأسي وخيالي .

في كليب إحساس جديد لنانسي عجرم بدا ذلك واضحاً من تأثير الصورة الرائع في المشاهد؟

طبعاً لقد استخدمت كل ما عندي من مخزون للتعبير عن علاقة حب بين صبية جميلة وحبيبها الذي يعيش في عالم الصمت، وهو عالم بالمناسبة صوته عالٍ جداً .

تفتتح قريباً مؤسسة إنتاجية وفي جعبتك أسماء مخرجين عرب، شاهين، عاطف الطيب وعالميين تارانتينو، هيتشكوك، ارتربن حيث أفردت لهم أجنحة خاصة في المؤسسة؟

من الآن حتى آخر العام 2010 سيكون المشروع موجوداً .

وعلى من تراهن في التمثيل؟

أنا عندي وجه للسينما لا أجد أجمل وأهم منه، نانسي عجرم وجه سينمائي مدهش . ولكل مشروع ناسه حين التنفيذ.

حقوق النشر محفوظة لجريدة “الخليج”، © 2018