بغداد: زيدان الربيعي

على الرغم من أن سوزان السليماني مهندسة برمجيات، فإنها فضلت المغامرة وخوض مسابقة ملكة جمال العراق العام الماضي، لتحصل فيها على المركز الثاني، ما دفعها إلى المجازفة مرةً أخرى ولكن على نطاق أوسع حين شاركت في مسابقة ملكة جمال الأرض التي أقيمت في العاصمة الفلبينية مانيلا، لتمثيل بلادها ية، وحصلت فيها نسبة عالية من التصويت إلاّ أن حرصها على العادات والتقاليد في اللبس أثناء العرض، حرمها من الدرجات الخاصة باللقب بحسب ما تقول في حوارها التالي.

} كيف شاركتِ بمسابقة ملكة جمال العراق؟

شاركت بالمسابقة التي أقيمت العام الماضي في بغداد وحصلت فيها على المرتبة الثانية، وكانت برعاية وكيل وزير الثقافة العراقي، بعد ذلك شاركت في مسابقة ملكة جمال الأرض التي تأتي بالمرتبة الثالثة عالمياً في هذا الجانب، وتم تنظيمها في العاصمة الفلبينية مانيلا، وهي مدعومة من الرئيس الفلبيني وبمشاركة الكثير من الدول الأجنبية. وحصلت على نسبة تصويت هي الأعلى عالمياً بين كل الدول، لكن عدم فوزي بالمسابقة كان بسبب أن عاداتنا وتقاليدنا لا تسمح لي بارتداء بعض الملابس في المسابقة.

} ماذا يمثل لكِ تمثيل العراق دولياً في هذه المهمة الصعبة؟

الكل يعرف أن نساءنا وبناتنا يتخوفن من هذه الأمور المتعلقة بمسابقات الجمال وشبيهاتها، بينما أنا أرى العكس، فمن الأمور الجيدة للعراق أن ينضم لبقية الدول العربية والعالمية لإرسال رسائل إيجابية عن مجتمعنا وعن البنت العراقية، ونريد التأكيد على أن العراق ما زال حياً وقائماً وفيه جمال وأناقة وأنوثة ومحبة، فالعالم يعتقد أن العراق لا يخرج منه إلاّ أخبار القتل والتهجير والنزوح؛ لذلك أعتقد أنني أوصلت رسالة بأن العراق ما زال بخير رغم الصعاب التي تحيط به، وأن الفتاة العراقية قادرة على تأدية أي شيء، وهذا شيء مهم.

} ما الصعوبات التي واجهتكِ؟

لا توجد صعوبات كثيرة، لكن دعم الحكومة والمؤسسات لي كان قليلاً جداً، أيضاً لا يوجد اهتمام بالشخص الذي يمثل البلد في المحافل الدولية باعتبار أني مثلت العراق دولياً لأول مرة في تاريخه بمسابقات الجمال. وواجهت بعض التهديدات عن طريق مواقع التواصل من جهات مجهولة، لكني لم أعرها أهمية.

} ما دراستك؟

لديّ شهادة جامعية باعتباري مهندسة برمجيات وأيضاً أمتلك صالوناً للتجميل وأعمل به منذ أكثر من 3 سنوات، فالمسؤولية دائماً تكون جميلة بالنسبة لي.

} هل ترين أن ملكة الجمال في العراق تمثل تجربة صعبة؟

نعم إنها تجربة صعبة، لأننا أول مرة نخوضها في مجتمعنا، لكن إن وضعنا هدفاً أمامنا وأردنا الوصول إليه فسنفعل كل ما نريد للوصول إليه. وأنا عرفت جيداً أن مسابقات الجمال هي أمر جيد للمجتمع ويمكن أن تفتح آفاقاً أخرى لفتيات العراق وهذا مكسب كبير لي ولبقية الفتيات.

حقوق النشر محفوظة لجريدة “الخليج”، © 2018