تعمل ميراي مزرعاني في المجال الاعلامي منذ عشرين سنة حفلت بالأعمال الغنية التي أضافت إلى رصيدها نجاحا تلو الآخر، حيث بدأت رحلتها مع الراحل رياض شرارة الذي يعود له الفضل في شهرتها ونجاحها، لتكمل بعده منفردة في تقديم البرامج، وآخرها أهضم شي على شاشة أم .تي .في إلى جانب برنامج إذاعي بعنوان صباح الشرق على إذاعة الشرق، حول هذه النشاطات وجديدها تحدثنا مع ميراي مزرعاني في هذا الحوار . .

اعتدناك مقدمة برامج مسابقات، اليوم تقدمين برنامجاً ضاحكاً أهظم شي وكأنك تتبعين الموضة الدارجة؟

ترددت في البداية حين عرض عليّ تقديم هذا البرنامج بالصيغة التي تسلمتها، إنما تراجعت عن موقفي بعد إجراء بعض التعديلات، وخصوصاً فقرة دي جي التي أضافت الى النكتة الموسيقا والنبض السريع .

هل تلعب المحطة واسمها دورا في نجاح البرنامج ومقدمته كما يقال عادة؟

طبعا تلعب المحطة دوراً أساسياً، كما أن الدعاية والتسويق لأي برنامج يساعدان بنسبة 50 في المائة في نجاحه، وفي المحصلة يجب تضافر كل الجهود بين المحطة والإعداد والتقديم لتحقيق هذا النجاح .

وماذا عن أهمية الأجواء العائلية بين فريق العمل في تحقق هذا النجاح؟

أمر بديهي . من الضروري أن يشعر المشاهد بهذا الدفء والحنان داخل الاستديو والتناغم بين المشتركين . نحاول أن تكون الأجواء طبيعية وكأننا نتحاور في صالون أو مقهى .

هل يلبي الضيوف الدعوة إكراما لك؟

بكل تواضع نعم، معظمهم يلبون الدعوة لثقتهم الكبيرة بي .

لماذا وقع الاختيار على ليليان نمري لتكون من أعضاء البرنامج الثابتين؟

لأنها وجه كوميدي جميل ومحبب ورهيبة في خفة ظلها صادقة ومتصالحة مع نفسها .

هل كنت تتوقعين أن يحظى البرنامج بنسبة مشاهدة عالية؟

لم أكن أتوقع ذلك، وبصراحة أقول إنه فاق التوقعات .

ما الذي يقف وراء هذا الاستقطاب؟

أولا أهمية المحطة، وثانياً معرفة الناس والضيوف لميراي مزرعاني .

هل تجدين صعوبة في إنجاح البرنامج لجهة إضحاك الناس من دون ابتذال؟

بالتأكيد، لأنه من الصعب إضحاك الناس لمدة ساعة متواصلة . أشعر بحالة من القلق بعد تصوير أي حلقة، وأكون كمن يمشي بين الألغام لحظة التصوير .

هل تملكين الإرادة لعزل مشاكلك العائلية عن المهنة؟

لطالما استطعت ذلك . .منذ بداية عملي في التلفزيون وأنا أترك مشاكلي في المنزل مهما كانت كبيرة، اعتباراً من أن لا ذنب للمشاهد في ما أعانيه . كذلك أفعل حين أعود للمنزل لا أقحم مشاكلي في التلفزيون أو الإذاعة على عائلتي فلا ذنب لها .

هل حبك الكبير لعالم التلفزيون وراء تجاهلك لمشاكلك الخاصة؟

طبعا حبي للعمل التلفزيوني جعلني أُلغي كل معاناتي لحظة إطلالتي على المشاهد . توفي أخي وبعد 10 أيام فقط عدت للعمل وبشكل طبيعي .

البعض يعتبر أن برنامج أهضم شي نسخة عن برنامج لول؟

القاسم المشترك هو تقديم النكتة لكن برنامج أهضم شي يتميز بتنوع فقراته بين اللعب والموسيقا .

ماذا لو طلب منك تقديم برنامج لول أو الحلول ضيفة فيه؟

لن يحصل ذلك ولو في الحلم!

هل تشاهدين لول؟

ليس كثيرا، كما حالي مع كل البرامج، انشغالاتي العائلية والعملية كثيرة، لكن ذلك لا يلغي أن لول ناجح، وإن كان يضج بالنكات المبتذلة .

ماذا عن عملك الاذاعي؟

سعيدة بعملي في برنامج صباح الشرق الصباحي في إذاعة الشرق، وأملك فيه مساحة كبيرة من الحرية . وللتذكير اكتسبت الخبرة الإذاعية من خلال عملي في إذاعة لبنان الحر لمدة 7 سنوات، حيث كنت أتمرن لمدة عامين من دون أجر مادي لأصل إلى طبقة صوت مميزة أصبحت هويتي الإذاعية، والمستمعون يعرفونها .

أين تحلقين في إبداعك أكثر في التلفزيون أم في الإذاعة؟

في العمل الاذاعي هناك أجواء حميمية، إنما أنجح في العمل التلفزيوني خصوصا إذا كان البرنامج مباشراً على الهواء .

هل لا زلت تحسبين حساب الكاميرا اليوم؟

طبعا لا زلت أشعر بالرهبة أمام الكاميرا فهي جرس إنذار لكنها لا تخيفني .

ما فضل محطة إل . بي . سي عليك؟

أعطتني جواز مرور قوي لدخول عالم الإعلام المرئي . المخرج سيمون أسمر آمن بي وبقدراتي، ومنحني مساحة واسعة من العمل، وكذلك فعل الراحل رياض شرارة، أُدين لهؤلاء الثلاثة بالكثير من انتشاري ونجاحي .

هل خضعت لأي عملية تجميل ساعدتك على العودة إلى التفزيون بعد فترة غياب دامت عامين؟

لم أخضع لأي عملية تجميل، فالناس أحبت شخصيتي وأدائي وصورتي مطبوعة في أذهانهم، والروح هي الأهم، هم يثقون بي تماما وبصورتي العفوية والبعيدة عن عمليات التجميل، عكس بعض مذيعات اليوم .

كيف تشعرين اليوم بعد رحلة 20 عاما مع الإعلام؟

أشعر بالفخر الكبير بما حققت ورصيدي هو حب الناس لي، يلحقون بي في الشارع ليعبروا عن شعورهم تجاهي .

هل تختلف ميراي الزوجة والأم عن الإعلامية؟

الشخصية ذاتها لا تختلف، ابنتي ماجدة تشبهني في شخصيتها كثيراً فتقوم بحركات مهضومة وهي تدرس راديو وتلفزيون، وأشعر بالسعادة حين أكون معهم ونجتمع على الغداء، ربيتهم على الأخلاق والقيم . عائلتي تقدر ما قمت به، في المنزل أكون ربة منزل أطبخ وأهتم بزوجي، وفي العمل أنا إعلامية وأحاول التوازن بين عملي وعائلتي .

حقوق النشر محفوظة لجريدة “الخليج”، © 2018