باكو: سومية سعد

أكد نائب مساعد رئيس جمهورية أذربيجان أرسطون مهدييف، أهمية العلاقات المتينة بين دولة الإمارات وأذربيجان والتي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات طيب الله ثراه، والزعيم الراحل حيدر علييف، وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والسياحية والزراعية والصحية والنقل، إلى جانب الاستثمار في الصناعات البتروكيماوية والخدمات المالية والمصرفية.
قال مهدييف في حديثه مع «الخليج» إن البلدين يشهدان علاقات وثيقة وتنسيقاً متبادلاً في المحافل الإقليمية والدولية تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصلحة الجانبين، كما تتم الزيارات الرسمية المتبادلة بين المسؤولين في البلدين.
واستعرض ارسطون مهدييف اللقاء التاريخي الذي جمع الدولتين في قمة منظمة التعاون الإسلامي بكازبلانكا عام 1994، كما أكد النمو المتواصل الذي تشهده العلاقات بين البلدين في ظل القيادة الرشيدة والجهود المخلصة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ولإلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان.
وأشار أيضا إلى زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، لدولة أذربيجان العام الماضي ودعم دولة الإمارات لتسوية النزاع بين أذربيجان وأرمينيا حول إقليم ناغورنو- كاراباخ، استناداً إلى مبدأ سيادة أذربيجان ووحدة أراضيها وفقاً لقرارات مجلس الأمن.
كما أشاد بالدور الذي تلعبه اللجنة الحكومية المشتركة بين جمهورية أذربيجان ودولة الإمارات، والتي تأسست عام 2009 في تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة والسياحة والزراعة والصحة والنقل والاستثمار والصناعات البتروكيماوية والخدمات المالية والمصرفية. والتعاون وتبادل الخبرات بين ميناء جبل علي بدبي وميناء التجارة البحرية بالعاصمة الأذربيجانية باكو.

50 ألف سائح

وأضاف أن تطبيق قرار إعفاء مواطني دولة الإمارات من شرط الحصول على تأشيرة الدخول المسبقة هو انعكاس لتوافق الرؤى والإرادة السياسية في كلتا الدولتين على توثيق العلاقات الثنائية والارتقاء بكل السبل، وأنه أسهم في ارتفاع عدد السياح من دولة الإمارات إلى أذربيجان بمعدل 50 ألف سائح سنوياً، والنمو في عدد الرحلات الجوية والذي وصل حتى الآن إلى 30 رحلة أسبوعياً بين مختلف مدن البلدين ما يعزز التواصل بين شعبي البلدين ويساهم في نمو قطاعات الأعمال.
وقال إن بلاده ترحب بجميع السياح العرب من كل الدول العربية الذين سيجدون راحتهم واستمتاعهم بالأجواء والطبيعة، وما تمتاز به أذربيجان من مقومات سياحية جاذبة وبيئة محبة للسياح، وأن بلاده استقبلت العام الماضي قرابة 500 ألف سائح عربي، وأن بلاده تسعى إلى نشر سياسات داعمة للتضامن الإسلامي، وتجنب النزاعات بين الدول الإسلامية، وكذلك مكافحة ظاهرة «الإسلاموفوبيا»، متطلعاً إلى إيجاد حلول للمشكلات التي تعانيها بعض دول العالم الإسلامي، منها قضية القدس و احتلال أرمينيا ل 20 % من أراضي بلاده.
وأكد رفض بلاده التدخل في شؤون الدول العربية والإسلامية، والتفرقة بين شعوبها على أسس قومية أو دينية، وأنه ينبغي التعاون لمنع كل من يعاكس الحياة التقليدية للشعوب الإسلامية، وأن المنصة التي تطرحها أذربيجان في موضوع التضامن الإسلامي يمكن أن تحل المشكلات التي تعرض معظم القضايا.

التعاون الاقتصادي

وأشاد بالرغبة الأكيدة والصادقة في الدولة بدفع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري الثنائي إلى آفاق أرحب، حيث شهدت العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وأذربيجان تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة وتمثل ذلك في نمو حجم التبادل التجاري بين البلدين، منها اختيار «غرفة دبي» لأذربيجان لتأسيس مكتب تجاري لها في عام 2012 لم يكن وليد مصادفة، بل كان نتاج دراسات معمقة أعدّتها الغرفة عن أهمية السوق الآذرية، إذ أظهرت تلك الدراسات المزايا التي توفرها السوق الآذرية، باعتبارها بوابة للاستثمارات في منطقة اتحاد الدول المستقلة ووسط آسيا والقوقاز، إضافة إلى وجود فرص استثمارية مميزة في قطاعات متنوعة.

خطط لاستضافة إكسبو 2025

أشار نائب مساعد رئيس جمهورية أذربيجان أرسطون مهدييف إلى أن بلاده تشهد منذ استقلالها في العام 1991 نهضة واسعة في شتى المناحي وتحقق نمواً سريعاً وقد نجحت في الفوز باحترام وتقدير دول العالم باحترامها للتعددية الثقافية والحضارية والدينية إلى ترشح أذربيجان لاستضافة إكسبو 2025، ودعم التعاون المشترك بين الدول الأعضاء، وأن شعار إكسبو 2025 لنبني معاً مستقبلاً أفضل اعتماداً على الموارد البشرية، وأنه تم استضافة أذربيجان لأكثر من حدث عالمي من أبرزها دورة الألعاب الأوروبية 2015 والفورمولا 2016 ودورة ألعاب التعاون الإسلامي 2017.

حقوق النشر محفوظة لجريدة “الخليج”، © 2019