الشارقة: علاء الدين محمود

قائمة من الكتب الثقافية والفكرية المتنوعة شهدها ركن التوقيعات يوم أمس الأول في المعرض في يومه الثامن، حيث وقع الزميل محمد ولد محمد سالم على روايته «دخان»، بينما وقعت ضحى طالب الحيالي ديوانها «آخر لقاء بيننا»، ووقع د. أحمد عبد الله المغربي «معايير التصويب في العربية»، ومصطفى الهبرة «الشارقة عاصمة الثقافات»، وعماد الدين حسين «مشاهد من وطن تأملات في الريادة الإماراتية»، ومحمد سالم البادي «فرسان وعشاق»، ووقع فيصل سعيد الحفيتي «دور المجلس الوطني الاتحادي في النظام الدستوري الإماراتي»، وخليفة المحرزي «كن هؤلاء»، ود عمرو منير دهب على مؤلفيه «الشخصية السودانية بين الطيب صالح، وحسن الترابي»، و«ذكريات طلبة درسوا الجامعة بمزاج من قصص السودانيين في مصر».
تواصلت توقيعات الكتب، حيث شهد الركن توقيع المجموعة القصصية «القبو» لفتحية النمر، و«صلاح الدين الأيوبي فارس عابر للقرون» للدكتور محمد مؤنس عوض و«التوجهات المستقبلية للمؤسسات المعلوماتية» لمحمود عبد الكريم الجندي، ووقع الشيخ أحمد عبيد الكبيسي على مؤلفيه «موسوعة الكلمة وأخواتها في القرآن الكريم»، و«الخطاب القرآني إعجاز متجدد»، وشويش الفهد «أفكار في التطوير»، وسلطان الحجار «الحاشية»، وكريم السعدي «لا وقت للكسل».
وعلى منصة مبادرة «ألف عنوان وعنوان»، تم الاحتفال بتوقيع 16 كاتباً لنخبة من المؤلفين الإماراتيين والعرب، من الذين دعمتهم المبادرة، وشجعتهم على تأليف المزيد من الإصدارات لإثراء المخزون الثقافي، وشملت الأسماء: عائشة النقبي «بلومون»، وأبرار الحرمي «جل قلبي»، وسعاد مطر «كيف تحيا»، وسحر نجم «أمي شنطة سفر»، ود. محمد أفرخاس «العيد»، وفالح حنظل «قالت لي الحسناء»، وعلاء داوود «القيم الأخلاقية في قصص قصيرة»، وباسمة المصباحي «نادي القراءة» و«نادي التنمية الذاتية».
وتضمنت قائمة توقيعات المبادرة كذلك: توقيع الدكتورة ريم القرق على كتابها «هل أجلب لك فيلاً صغيراً»، وصالحة غابش كتاب «وردي وأزرق»، ومحمد مهران «فيتامين السعادة»، وسليمان الكعبي موسوعة «استشراف المستقبل»، ورضى بليق حوراني «أم الدويس بو درياه»، وجيهان «دمى وأزياء من عالم ألف ليلة وليلة»، ونور حسين «شعري يكتب»، وعلياء زايد «بئر المدينة الملعونة».
يقدم كتاب «معايير التصويب في العربية»، الصادر عن دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، رؤية نقدية تأصيلية، وشرحاً عميقاً للمنهجية العلمية في التصويب اللغوي، من خلال رؤية، اعتمد فيها الباحث على أربعة معايير في نقد الكلمات، وكان الدافع إلى تأليف الكتاب، ما لاحظه الباحث من إهمال بعض النقاد اللغويين للمنهجية العلمية في التصويب اللغوي، ويهدف الكتاب بالتالي إلى الإسهام في وضع معايير علمية موضوعية للتصويب اللغوي.
وفي مؤلفه «الشخصية السودانية بين الطيب صالح وحسن الترابي»، الصادر عن دار المصورات للنشر والطباعة والتوزيع، يقدم المؤلف شخصيتين سودانيتين في مجالين مختلفين، الأول شغل الناس في ساحات الأدب، وهو الأديب الكبير الطيب صالح، صاحب رواية «موسم الهجرة إلى الشمال»، والآخر كان له صولات وجولات في ميدان السياسة والفكر وهو د. حسن عبد الله الترابي، والكاتب لا يقدم الشخصيتين من أجل عقد مقارنة بينهما كما يوحي عنوان الكتاب، ولكن لاستلهام تجربة وطبيعة شخصيتين مرموقتين في السودان، هما في الغالب على طرفي نقيض في التوجه والميول والمزاج، من أجل التأكيد على أن ظهور الشخصية السودانية إقليمياً وعالمياً ليس مرتبطاً بوصفة نفسية أو فكرية محددة، فالكتاب يدّعي التنقيب خارج سطور المنجزات الأدبية والفكرية والسياسية للطيب صالح وحسن الترابي، عما عساه أن يكون باعثاً على استشراف آفاق جديدة وملهمة للشخصية السودانية على نطاق التفكير والعمل الجاد من أجل التأثير في الآخر عوضاً عن الرضا من غنيمة المطارحات الحضارية بالتأثر.
أما «فرسان وعشاق» فهو رحلة في متعة السرد والمغامرة، ويحشد المؤلف تسجيلاً لبعض من حكايات مختزنة منذ عهد الطفولة، تقصها خالته وتمثل بصوتها الأحداث والشخصيات، في مناخ يشكل مسرحاً حقيقياً ملهماً، على ضوء القمر والظلال والخيالات التي تتراءى في الأرض الصحراوية العارية، والنجوم التي تزين السماء الصافية في الليالي الصيفية، وصوت صراصير الليل في الجوار يضفي نوعاً من الواقعية على قصص الهوام والمخلوقات الأسطورية، والمؤلف يقدم وصفاً بديعاً لأطفال يستمعون للقصص بقرب موقد من أجل الدفء، والدخان المتصاعد وصوت الريح إذ تعوي، وربما صوت المطر، وهي العناصر التي شكلت مؤثرات صوتية لتلك الأحداث والحكايات، والمؤلف يستدعي تلك الحكايات المختزنة ليعيد إنتاجها من جديد وفق عناصر أدبية وتفاصيل واقعية، من أجل استكمال الحبكة الدرامية ضمن إطار روائي محكم.

حقوق النشر محفوظة لجريدة “الخليج”، © 2019