بيروت - محمد حجازي:
ممثلة ومخرجة ومنتجة وأستاذة مادة التمثيل في الجامعة اللبنانية، متزوجة من زميلها زكي محفوظ، ولها العديد من المسرحيات والأفلام والمسلسلات، هي الفنانة عايدة صبرا التي تعرض مسرحية "من الآخر"، على خشبة مترو المدينة، وفيلم محمود حجيج بعنوان "طالع نازل"، تشكو الأحوال السائدة التي لا تسمح بالطمأنينة لتقديم أعمال فنية ذات هدف ورسالة، ومع ذلك تعوّدت وباتت تستغل الوقت لقول ما يجول في خاطرها من أفكار .
مشغولة ليلاً نهاراً فقط ما بين التدريس والعرض المسرحي في شارع الحمراء .
- هذه حقيقة ساطعة، ولا تنسى الزوج والأولاد .
التقينا زوجك مع نهاية العرض وأبلغناه أن المسرحية كلها عنه .
- لم يعلّق بشيء .
قال إنه لا يتجرّأ على قول شيء من دون استشارتك .
- هذا كلام منطقي وواعٍ .
لكن هل تعتقدين أن الزيجات مهددة؟
- من دون أي نقاش، الرابط الوحيد والقوي بين الزوجين ما زال الأولاد ولولاهم لانهارت الزيجات تباعاً .
لكن الأمر ليس جديداً .
- اليوم تفككت العائلات جميعها، من النرجسية والأوضاع المادية السائدة والخيانة، وما أحاول التحذير منه هنا هو انفراط العقد بين الأزواج .
التفاصيل التي أوردتها . . ما مصدرها؟
- من بيتي وبيوت أصحاب وأقارب وأخبار يتم تداولها في أكثر من مكان، وحاولت عدم الإسفاف لأنني من خارج هذا العالم الذي لا يحترم أحداً .
الحارسان (ماريليز يوسف عاد، وإيلي نجيم) من حولك هل كسرا وحدتك على المسرح؟
- حرصت على وجودهما، إنهما من تلاميذي، واكتشفت أنهما خدما العمل مئة في المئة، أنا سعيدة بهما .
المخرج جواد الأسدي حضر المسرحية في الليلة نفسها معنا . . بماذا عقّب؟
- جواد سبق وأدارني في مسرحية "نساء الساكسوفون"، وأتذكر تفاصيل العمل معه، أرهقنا حتى الموت، لكننا عرفنا معه معنى المسرح الحقيقي لشدة دقته وندرة الوقت الضائع فيه، أما ماذا قال بعدما شاهدني وحدي على الخشبة، قال: "أنت مجموعة ممثلات في ممثلة واحدة" . وهذا أحسن ما سمعته من توصيف لحضوري .
نعتقد أن أقوى أدوارك كان مع جوليا قصار في "فيترين"؟
- إنها مسرحية خاصة، تعبنا عليها كثيراً وكان صعباً على أحد التفريق بيننا، كنا قويتين جداً . والعمل يصعب نسيانه، والحال نفسها مع عملنا المشترك بإدارة المخرجة لينا أبيض "الديكتاتور"، التي حازت جائزة أفضل عمل مسرحي عربي .
كأنما تحوّلت مع جوليا إلى ثنائي مسرحي؟
- في الواقع هناك تفاهم مثالي وخاص بيننا أثناء العمل، ولا أخفيك أننا عثرنا على نص نقوم بتطويره معاً ليكون ثالث تعاون بيننا تعزيزاً للانسجام الذي باركه النقاد وصفق له الجمهور .
كم تعثرين على صورتك في مسرح الحكواتي؟
- أنا تشرفت بالعمل مع المخرج روجيه عساف في هذه التجربة النموذجية، وانتظرت أن تناديني هي إليها مجدداً ولو أن لي ما هو مناسب لتعاونّا .
في الدورة الماضية من ستار أكاديمي، قدّمت ساعات تدريس للطلاب حول الوقفة المسرحية .
- الحقيقة أنني أعتبرها تجربة رائعة وجديدة لي جعلتني أكثر ثقة واطمئناناً على عنصر الشباب، نعم أنا أراهن على غد الفن من خلال النماذج الشبابية المبهرة التي تعرّفت إليها، علينا منحهم كامل الفرص لكي يعبّروا عما في ذواتهم من مشاعر وما في رؤوسهم من أفكار خلاّقة .
هل تتواصلين مع بعض طلبة الأكاديمية؟
- في المناسبات أكثر من أي وقت آخر وأنا سعيدة بما تحقق، في برنامج أروع ما فيه أنه أثار فضول الكبار مثل الصغار .
عرفنا أنك شاركتهم الرقص والمشية المختلفة والوقفة أمام الكاميرا .
- ما فعلناه كان عملية تجهيزهم ليكونوا فنانين مميزين يقدّرون الفن ويلتزمون المعايير المتقدمة حتى يكسبوا الجمهور العريض .
هل تعودين إلى هذه المهمة لاحقاً؟
- طبعاً وأنا جاهزة لها دائماً .
نسألك في الختام، أليس مسرح المئة و25 مقعداً صغيراً؟
- بالكاد نحصل عليه، إيجاره اليومي 700 دولار .
ومن أين يأتي الربح إذن؟
- المسرح ما عاد يطعمنا، بالكاد نصرف عليه، وهذه حقيقة مرّة، يبقى الأمل في أصحاب النوايا الطيبة .
حقوق النشر محفوظة لجريدة “الخليج”، © 2020