أبوظبي - "الخليج":
يستمتع زوار المهرجان بعروض الفنون والرقصات الشعبية السائدة في الإمارات، ويتفاعلون معها، ويلتقطون الصور للمؤدين عبر كاميراتهم .
ويعتبر فن الرواح من أبرز الفنون الشعبية، ويصنع طبل الرواح من حفر جذع شجرة السدر، وتدق طبول الرواح في المناسبات والأعراس والمناسبات الرسمية ويشارك به الرجال حيث يقف كل رجل يحمل طبلاً إلى جانب بعضهم بعضاً في صف طويل وحيد فيه قليل من الميلان، ويبدأ الجميع بالقرع على الطبول بصورة متشابهة فيما هم يمشون خطوة إلى الأمام وأخرى للخلف ويدورون حول أنفسهم، ومع مرور الوقت يتصاعد القرع على الطبول وتبدأ بعض الطبول منفردة بتشكيل زخرفات إيقاعية، ويأخذ القرع على الطبول يطول شيئاً فشيئاً بينما يتخلله بين الحين والآخر غناء جماعي للرجال، وهو عبارة عن ترديد كلمة تغنى بطريقة معينة وهادئة قليلاً، فيما يتحلق الجمهور حول صف الرجال حاملي الطبول .
ويقال إن تسميته بالرواح تعود إلى كونه فناً للتسلية وللترويح عن النفس، وفي المنطقة تنتشر فرق من فن الرواح تضم في الأغلب أعضاء ينتمون لعائلة واحدة وقد يلاحظ وجود ثلاثة أجيال في الفرقة الواحدة، فلا عجب أن ترى الجد ثم الأب ثم الابن يتبعون بعضهم بعضاً في ذلك الطابور الذي يبدأ بالمسير بطيئاً ويدور مؤدوه حول أنفسهم بين فترة وأخرى، ويضرب الرجال على طبول الرواح بأكفهم ولا يستخدمون العصي في قرع الطبول، وفيما يبدأ الإيقاع بطيئاً يتسارع مع مرور الوقت ويعلو صوت المشاركين .
ويختلف أداء الرواح حسب الوقت الذي يؤدى فيه، فمثلاً حينما يؤدى في الصباح يسمى "السيرح"، وحينما يؤدى وقت الضحى إلى قبل الظهر يسمى "الصودر"، وعندما يؤدى من بعد صلاة الظهر وحتى قبل المغرب يسمى "الرواح"، وحينما يؤدى من بعد صلاة المغرب وطوال الليل حتى الفجر يسمى "السيري" .
وتضم فرقة فن الرواح عدداً كبيراً من الرجال قد يصل إلى أربعين رجلاً يحمل كل منهم طبلاً، وهو من الفنون النادرة في منطقة الخليج العربي حيث لا يذكر أنه يتواجد في بقية دول الخليج، فيما يحضر بقوة في الإمارات .
ورغم أن فن الرواح في الإمارات ينتشر في المنطقة الجبلية، إلا أنه في السنوات الماضية ومع اهتمام الدولة بالتراث والفنون الفولكلورية واستدعائها في المناسبات الرسمية، انتشر وبدأ يتعرف إليه الجميع في شتى أنحاء الدولة ويطلب في الأعراس.
حقوق النشر محفوظة لجريدة “الخليج”، © 2018