وجه تلفزيوني خجول وعفوي، لافت بحضوره الهادئ وأسلوبه المحاور، انطلق من شاشة المستقبل محققاً مساحة عريضة من الجماهيرية من خلال برامج تحاكي ذاكرة المشاهد . إنه جوزف حويك الذي كان لنا معه هذا الحوار:

لأي مدى تحفظ الذاكرة التلفزيونية الوفاء؟

الذاكرة التلفزيونية وفية مع الأوفياء الذين عملوا بشكل نظيف وقدموا إعلاماً حراً نظيفاً . المشاهد لن يغيب عن ذاكرته الراحل رياض شرارة مع حفظ الألقاب ولا سعاد العشي وعرفات حجازي وغابي لطيف وغيرهم . أكيد الذاكرة التلفزيونية أصيلة مع أصحاب المعروف .

انطلقت عبر شاشة المستقبل ألا تخاف من مسألة الاحتكار والانحصار؟

التنويع في البرامج التي قدمتها رفع من منسوب مخزوني الإعلامي مشكلاً إضافات واكتسّابات أثرت رصيدي الفكري .

هل الانتماء العاطفي للمهنة كافٍ لبناء الغد؟

كنت أفتش عن الأمان والهدوء بغض النظر عن ميزانية المدخول المادي، الحمد الله في المستقبل شعرت بالأمان والاستقرار وباتت جدرانه وأروقته كنوزاً بالنسبة لي .

هل حققت مخزونك الإعلامي من خلال عملك التلفزيوني؟

صحيح، فكل المساعي والاجتهادات التي واجهتها في مشواري الإعلامي، الإيجابية منها والسلبية، جعلتني أحصّل مخزوناً كبيراً من الثقافة والخبرة .

قدمت برامج مختلفة أين وجدت نفسك أكثر؟

بدأت في برنامج الليل المفتوح الذي فتح أمامي وأمام زملاء آخرين فرصة الظهور بعدها قدمت سهار بعد سهار، وطل القمر . بدّلت وجهة سيري في العمل التلفزيوني، فقدمت برنامج Kids للأطفال وبعده عالم الصباح ثم عرس Express وأخيراً صورنا حلقات خاصة عن القرى والقصور والمتاحف في برنامج الليلة السهرة عنا، هذا الخليط من البرامج حصنّ هويتي الإعلامية .

يقال إن برنامج الليلة السهرة عنا صورة مستنسخة عن برنامج رابعة الزيات؟

أبداً، رابعة تستضيف ضيوفها ضمن عنوان عريض في الحلقة، بينما برنامجنا مختلف في المضمون والشكل .

كيف انطلقت فكرة برنامج الليلة السهرة عنا؟

انطلقت من بيتي حين دعوت بعض الزملاء والفنانين والضيوف لسهرة عائلية والمصادفة لفتت الفكرة انتابه محمد مسلماني فطلب مني ترجمتها على الشاشة .

هل كانت نسبة أرباحك من تلفزيون المستقبل المعنوية والمادية توازي نسبة عطاءاتك؟

ربحت من تلفزيون المستقبل أشياء كثيرة أولاً عائلتي التي اعتبرها الإنجاز الرئيسي في سجل نجاحاتي وأولادي الثلاثة، ثم شريحة كبيرة من المشاهدين الأحباء وباقة من الأصدقاء الأوفياء، حصلت على استمراريتي التي أعتبرها صعبة جداً في هذه الأيام .

بدأت الظهور التلفزيوني في عمر صغير . ألم تشعر بالملل اليوم؟

شعرت سابقاً بهذه الحالة، ما ولّد مشكلة بيني وبين نفسي، فضلت التوقف عن الظهور اليومي عبر برنامج عالم الصباح والتفرد ببرنامج مستقل، لكن العقبة التي اعترضتني يومها تكلفة الإنتاج .

ما السبب الأساسي لنجاحك؟

عفويتي . أجيد التخطيط ومؤمن جداً بأن كل واحد منا لا يأخذ إلا نصيبه .

هل لديك خطوط حمر أمام الكاميرا؟

طبعاً ولسبب بسيط، هو أن المشاهد ليس مجبراً على أن يتحمل مقدم البرامج الثقيل الذي يتخطى دوماً حدوده .

هل جوزف حويك الخجل يبدو واضحاً على ملامحك؟

أنا ضد إحراج الضيف والتطرق إلى خصوصياته الحميمة، المشاهدون ينفرون من هذا التصرف، أفضل السلاسة والصدق في الحوار .

كيف يتعامل جوزيف حويك مع أولاده؟

الأبوة إحساس رائع يغير صفات كثيرة فينا . أنا مقرب جداً من أولادي، تربطنا علاقة صداقة بحكم تقارب العمر، فأشرف بنفسي على دروسهم واصطحابهم صباحاً إلى المدرسة والعودة بهم وتأمين كافة احتياجاتهم . عودت أولادي على الصدق ومواجهة الحقيقة مهما كانت صعبة وهذه الطريقة بالتواصل اكتسبتها من ضيوف حلقات برنامج عالم الصباح، الذي تعلمت منه أشياء كثيرة جعلتني أكثر هدوءً ونضجاً .

مَنْ يشبهك أكثر من غيره بين أولادك؟

ابنتي مثلي عصبية أحياناً وعفوية على قلب طيب .

أشعرت بالظلم؟

أكيد . الظلم موجود في حياتنا ولولا وجوده لما شعرنا بالسعادة .

كيف تجتاز مرحلة الظلم؟

بإقناع نفسي بالسعادة .

هل السعادة متوفرة بين يديك أم هي صناعة ذاتية؟

موجودة، القناعة أساس كل سعادة .

إذا أوقفت عن العمل التلفزيوني ماذا تفعل؟

أعتمد على صوتي في تسجيل الإعلانات، كذلك أنا طباخ ماهر وفنان في هذا المجال .

حقوق النشر محفوظة لجريدة “الخليج”، © 2018