كُثْرٌ يجهلون أن طارق سويد ممثل قبل أن يكون مقدم برامج حقق شهرة واسعة في برنامج لألأة من خلال نسبة عالية من المشاهدين . عفويّ وصريح في تعامله مع كبار أهل الفن والسياسة . لكن طارق الممثل يكتب أيضاً وله برامج إذاعية وتلفزيونية من إعداده، فضلاً عن أعمال مصورة عدة آخرها أماليا الذي يتم تصويره حالياً وفيه يقتبس مرحلة من حياة والدته .

* أنت ممثل . . لكن الناس عرفوك مقدم برامج، هل يزعجك الأمر؟

- أنا ممثل وأستاذ مسرح ويحزنني أن الناس عرفوني أكثر كمقدم، وذلك لأن الأدوار التي قدمتها لم ترسخ جيداً في ذهن المشاهدين . وذلك عكس البرامج التي قدمتها وفيها أظهرت صورتي الحقيقية للمشاهدين فانطبعت سريعاً في ذهنهم . ومن التقديم ربطوا اسمي بمسلسل الطاغية آخر الأعمال التي قدمتها وتذكروني فيه .

* لكن لا يمكن لأحد أن ينكر أنك شكلت حالة خاصة في التقديم . فهل فتحت خطاً جديداً؟

- تعلمين أنني لم أتخصص في التقديم ولم أخضع لدورات في الإلقاء ومخارج الحروف عندي ليست إذاعية . اتكلت على عفويتي، فإما أن أنجح في الامتحان وإما أن يرفضني المشاهدون . تخصصت في التمثيل بعد المدرسة فوراً والناس يجهلون أنني أعددت وقدمت بعض البرامج الإذاعية ما أكسبني خبرة وافية، إنما لم يكن وارداً في حساباتي انتقالي إلى التلفزيون كمقدم ومعدّ .

* هل تذكر كيف كانت البداية في التلفزيون؟

- بالطبع، أول برنامج أعددته كان للممثلة نتالي نعم حنا وإخراج زوجها شادي حنا وبطلب منهما لمصلحة محطة الجديد .،نجح البرنامج وأحببت التجربة، أيضاً شاركت في إعداد برنامج اختصاصية التغذية مونيك زعرور من خلف الكواليس، ثم انتقلت إلى برنامجي الخاص الأول لألأة على شاشة الOTV وتلاه Dr .VIP . على أي حال معظم المقدمين اليوم يقلدون المذيع وكأن هذا الأسلوب في الكلام والتفاعل بات الموضة ومطلوباً من المشاهد . وهنا لا أنسى القول إن المذيع والمعد ميشال قزي كان أول من اعتمد أسلوب المرح والعفوية في التعاطي مع الضيوف والجمهور في برامجه ومازال .

* تميزت بدورك في برنامجيك لألأة وDr .VIP هل من ضيوف كانوا يرفضون المشاركة في البرنامج؟

- كُثْرٌ هم السياسيون الذين لم يتقبلوا فكرة المشاركة في برنامج لألأة . وكان Dr .VIP هدفاً من أهدافي، حيث أحب أن أكون محاوراً نفسياً لأن كل شيء نابع من علم النفس بالنسبة لي . لا أبذل مجهوداً في دفع الضيف إلى الكلام الذي يبوح بما كان يرفض قوله بفعل الانفعالات النفسية التي يعيشها خلال الحلقة . لكنني أسأله بعد الانتهاء من التصوير هل من أسئلة يريد منتجتها وأحترم رغبته في حال طلب ذلك . حتى في كتاباتي أكتب الشخصيات استناداً إلى الانفعالات النفسية .

* قبل التطرق إلى الكتابة هل تلقيت عروضاً لتقديم برامج منوعات من محطات أخرى؟

- تلقيت عروضاً لتقديم برامج منوعات تشبه برامج منى بو حمزة ورابعة الزيات لكنني رفضت لأنني لا أريد أن أكرر أي برنامج آخر موجود . أعتبر أنني كررت نفسي في برنامج Dr .Vip لكنه نجح أيضاً لتميز بعض فقراته مشاركة ضيوف كانوا رفضوا الظهور في لألأة .

* بالعودة إلى التمثيل قلت إن بعض أدوارك لم تترك أثراً؟

- أن يحب المشاهد أو يكره شخصية فهذا نجاح للممثل الذي استطاع أن ينقل الصورة بواقعية للناس . عندما نكره ممثلاً على دورٍ شرير أو نحبه على آخر كوميدي يعني ذلك أنه نجح في الدور الذي يقدمه . تبقى المشكلة تكمن في حبس الممثل في دور واحد الذي نجح فيه . مثال ذلك الممثل ميشال تابت الذي قدّم أدوار الشرّ وكرهناه فيها لكنه في الحقيقة يحمل قلب طفل . مثلاً والدتي لا تحب أن أقدم أدوار الشرّ حتى لا يكرهني الناس .

* قلّة يعرفون أنك أعددت برامج تلفزيونية وإذاعية في مطلع مشوارك المهني . فهل ترك ذلك أثراً إيجابياً أم سلبياً عليك؟

- على العكس اكتسبت خبرة وافية في كل البرامج التي أعددتها سواء إذاعياً أو تلفزيونياً ما جعلني أمسك القلم وأكتب مسلسلات تلفزيونية نجحت، والحمد لله . وجديدي في هذا الإطار هو مسلسل أماليا من إخراج أستاذي في الجامعة سمير حبشي، وأفتخر أنه سيتولى إخراج المسلسل من بطولة نادين الراسي بدور أماليا ورودني الحداد وليلى حكيم ونزيه يوسف ومجموعة كبيرة من نجوم الشاشة الصغيرة الذين أعتز بتعاملي معهم .

* هل صحيح القول إن هذا المسلسل يروي جزءاً من حياة والدتك؟

- هو لا يتحدث عن حياة والدتي التي أفتخر بها ولكنه مستلهم بجزء كبير من حياتها كزوجة وأم وأرملة شابة، فقد كانت في السابعة والعشرين من عمرها عندما فقدنا والدي . أحببت أن أنقل من خلالها صورة الأم التي تضحي في سبيل عائلتها وتتحمل عوائق عدة وتتخطى مغريات كثيرة بالإيمان والعزم خصوصاً أنها جميلة وشابة . القصة فيها الكثير من الأحداث من نسج الخيال، لكن الفكرة مقتبسة من حياة والدتي .

* هل من جديد آخر كأن تعود إلى لألأة وما أكثرها اليوم؟

- الثرثرة كثيرة صحيح، لكن البرنامج لن يعود في الوقت الحالي فأنا منشغل في تصوير الموسم الثاني من برنامج الألعاب ستروبيا . هناك مجموعة من الأفكار التي أعمل دوماً عليها من برامج وقصص فأنا لا أتوقف عن الكتابة للمستقبل .

* ومتى ستعود إلى الشاشة تمثيلياً؟

- ليس من جديد . . أقله في الوقت الراهن .

حقوق النشر محفوظة لجريدة “الخليج”، © 2018