بيروت باسم الحكيم:
لم يمض على دخول سامي أبو حمدان مجال التمثيل سوى نحو 4 سنوات ومع ذلك شارك في أكثر من خمسة عشر عملاً دراميّاً، وتوّجها بمشاركة سينمائيّة في فيلم "bébé" الذي بدأ عرضه السينمائي . سامي يطل في ثلاث مسلسلات أخرى هي "أنياب وشعراء"، "حبيب ميرا" و"اخترب الحي" . وفيما يسعى لتطوير أدائه باستمرار، يدافع عن نفسه عند اتهامه بالمبالغة في الأداء أحياناً، معتبراً أن الممثل مهما كان ناجحاً، يحتاج إلى مخرج يديره .
بعد أربع سنوات تقريباً من العمل في الدراما، هل بات اسمك يفرض نفسه على الساحة الفنيّة؟
- لن أدعي حضوري بنسبة كبيرة، لكن اسمي معروف إلى حد كبير، وساعدني على ذلك مشاركتي في مجموعة من الأعمال الناجحة على المستوى المحلي والعربي، كما رشحت أيضاً لجائزة "الموركس دور"، إنما أعتبر أنني لم أحقق بعد الطموحات التي أخطط لها في الفن، علماً بأن هدفي ليس النجوميّة بقدر ما هي ممارسة مهنة أعشقها منذ الطفولة .
للمرّة الأولى تجمع بين ثلاثة أعمال في الوقت نفسه . هل تستطيع التنسيق بينها؟
- في الواقع، تلك تجربتي الأولى بهذا الحجم، حيث أؤدي ثلاثة أدوار مساحة كل منها ليست صغيرة، وما ساعدني على التنسيق بينها أن اثنتين منها "حبيب ميرا" و"اخترب الحي" تنتجها شركة "مروى غروب"، وبالتالي هي التي تأخذ على عاتقها التنسيق، أما الثالث "أنياب وشعراء" فهو من إنتاج شركة "أونلاين بروداكشن"، وبمساعدة الشركتين تمكنت من توزيع وقتي بين الأعمال، بحيث لا تتضارب أوقات تصويرها .
عندما تمثل ثلاثة أدوار مختلفة، هل تجد نفسك قادراً على الفصل بين الشخصيّات؟
- عندما تنتقل من موقع تصوير إلى آخر، تخلع ثياب الشخصيّة وتتقمص الثانية، ورغم أن الشخصيّات طبيعتها مختلفة ولا تشبه بعضها، إلاّ أن الثلاثة ليست من الأدوار المركبة التي تحتاج من الممثل أن يبذل مجهوداً استثنائيّاً لتقديمها .
وهل جربت الأدوار المركبّة؟
- جسّدت دوراً واحداً يمكن وصفه بالمركّب، شخصية "زهير كامل" في مسلسل "جنى العمر" . رجل انتهازي يتعامل مع سلطات الانتداب الفرنسي، ويبيح لنفسه القيام بأي شيء لتحقيق أطماعه .
من الأعمال الجديدة "أنياب وشعراء" الذي يحمل أيضاً عنوان "الطائفة 19" . ماذا عن دورك فيه؟
- أؤدي شخصية "طارق" شاب ينتمي إلى طائفة الموحدين الدروز يعمل مستشاراً إعلاميّاً لأحد السياسيين، ويهوى ركوب الخيل ويقع في غرام فريال ابنة رجل سياسي يرفض فكرة ارتباطهما، وهي شخصيّة تشبهني كثيراً، من الناحية الشكلية .
هل هناك رمزية معينة للشخصيّة، بمعنى هل هي إسقاط على شخصيّة أخرى موجودة في الواقع؟
- إذا لم تكن موجودة بالفعل، فأؤكد لك أن ملامحها تنطبق على الكثير من قصص الحب بين شبان وفتيات، يمنعهم اختلاف الطوائف من الزواج وتأسيس عائلة .
إلى أي مدى أنت متابع للتاريخ السياسي في لبنان؟
- أتابع إلى حد ما، . إنما أحرص دوماً أن أظل بعيداً عن السياسة . بمعنى أنني لا أغوص في المواقف وحساباتها، وليس عندي هواية متابعة ما يجري من أحداث ولا الرغبة في دخول هذا المعترك .
أي من الأعمال التي تجسدها اليوم، تظن أنه سيشكل إضافة لك أكثر من غيره؟
- لا أحسبها بهذه الطريقة، الأعمال الثلاثة تختلف عن بعضها البعض، أحدهما كوميدي والثاني يطرح قصّة اجتماعيّة والثالث يتوقف عند أمور أظنها الأعمق، لكن لا يمكنك معرفة الجمهور ماذا سيفضل . ففي مسلسل "حبيب ميرا"، أنا عماد المغرم بابنة السفير الاستغلالي "ميرا" . وفي "اخترب الحي" أنا "هشام" الذي يقلب كل الأمور .
في رمضان الماضي، ظهرت في أكثر من عمل محلي وعربي كيف، كانت هذه التجارب؟
- شاركت في الجزء الثاني من المسلسل اللبناني "العائدة" للكاتب شكري أنيس فاخوري والمخرجة كارولين ميلان، بالإضافة إلى "صبايا 5" للمخرج محمود دوايمة، و"حدود شقيقة" للمخرج أسامة الحمد، وكانت تجربة ممتازة .
إلى جانب الدراما، كانت لك مساهمة شجعت من خلالها أحد طلاب السينما في الجامعات اللبنانيّة؟
- شاركت في فيلمين قصيرين الأول كان من بطولتي بعنوان "النهاية" لطالب الإخراج فراس غريزي، وشارك فيه الممثل القدير عمر ميقاتي، والثاني قيد التحضير . وأهتم بالمشاركة في الأفلام القصيرة للمتخرجين، فهؤلاء هم صنّاع المستقبل المشهدي الذين سيضخون دماً جديداً في الحياة الفنيّة والدراميّة .
رغم أن عمرك الفني قصير فقد كانت لك فرصة العمل على المسرح، إذ مثلت لبنان في عمل مسرحي .
- أعتبر أن التجربة المسرحيّة كانت من أفضل الأعمال التي قدمتها، نظراً لصعوبتها والاحتكاك المباشر مع الجمهور . كانت مسؤولية كبيرة المشاركة في مهرجان المسرح العربي في الأردن في مسرحيّة "مكاتيب"، وتمثيل لبنان بدعوة من الهيئة العربية للمسرح، وذلك في يناير/كانون الثاني 2012 .
يتهمك البعض بالمبالغة في الأداء، ما تعليقك على هذا الأمر؟
- أفضل توجيه هذا السؤال إلى ناقد، لكنني أعتقد أن أي ممثل بحاجة لمن يديره أثناء التصوير . وبلا ذلك طبيعي أن يبالغ الممثل في أدائه إن كان عليه أن يدير نفسه .
إلى جانب التلفزيون، سجّلت مؤخراً تجربة سينمائيّة . . ما هي؟
شاركت في فيلم "bébé" وأؤدي فيه دور طبيب نفسي يعالج ابن بطل الفيلم الذي يعاني مشكلة في النطق .

حقوق النشر محفوظة لجريدة “الخليج”، © 2018